الجزائر
يبيعون كل شيء على الشواطئ والطرقات لإعالة أسرهم

أطفال لا يعرفون العطلة

الشروق أونلاين
  • 4116
  • 0
الأرشيف

مع دخول موسم الصيف وحلول الأجواء المرافقة له مثل الأعراس وازدياد إلحاح العائلات الفقيرة، على تسديد مختلف الحاجيات المتعلقة بحياتهم اليومية، فضلا عن الأعراس والحفلات المتكررة والمباغتة التي انحصرت في هذا الموسم الذي بدا قصيرا أمام زخم كل هذه المعطيات وغيرها.

 ومقابل ذلك لم تجد العائلات التيموشنتية التي تعاني الفقر والعوز سوى سد متطلباتها وفك عزلتها عن باقي الشرائح الاجتماعية لاسيما الغنية بامتهان مهن موسمية.

يتوزع في موسم الاصطياف مئات الأطفال والمراهقين على حواشي البحر، محملين بقفف ثقيلة تحتوي على عشرة أو أكثر من برادات الشاي، مرفوقين بحقائب ظهر، تحتوي على قراطيس الكاكاو بنوعيه المالح والعادي، وهم يتجولون بين مصطاف وآخر، في محاولة لبيع سلعهم والحصول على كمية معتبرة من المال والعودة به إلى ديارهم. ولا تقتصر محاولات سد الحاجة على بيع الشاي والكاكاو، بل تعدت حتى إلى بيع الماء البارد والساندويتشات وكراء كراسي للجلوس عند الشواطئ إلى المصطافين والمقبلين على العوم ثم الراحة.

وفيما يستمتع الكثير من التيموشنتيين بحرارة الصيف تحت ظلال الشمسيات والشواطئ المغرية بالسباحة والاستجمام وما رافقها من متع وتسلية، تظل معاناة فقراء عين تموشنت مستمرة وأيضا مستبدة على أجساد صغيرة وبريئة، دافعها الأساسي في امتهان هذه الحرف الموسمية هو سد الرمق وإشباع الجوع والعوز في الوقت الذي يتشبع فيه أطفال الأغنياء بالحياة الوردية من زيارات الحدائق العمومية والاحتفالات، تدفع بالمقابل شريحة أخرى عمرا من البراءة للالتحاق بمنتصف الطريق فيما يظل العمر الباقي ينهشه الحلم بالغنى والمساواة، سبيلهم إلى ذلك الشاي الصيني والفول السوداني.

مقالات ذات صلة