-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بينما شد أقرانهم الرحال نحو الشواطئ

أطفال وشبان يستغلون العطلة ورمضان لحفظ القرآن

الشروق أونلاين
  • 3436
  • 2
أطفال وشبان يستغلون العطلة ورمضان لحفظ القرآن
الأرشيف

تعدّ العطلة الصيفية فرصة للتلاميذ للاستراحة من عناء وتعب سنة دراسية كاملة مليئة بالمشقة والنجاحات والإخفاقات أيضا، لذا تعمد معظم العائلات إلى وضع مخططات وبرامج خاصة للتجول والتمتع بمياه البحر وزرقة الشواطئ والسفر إلى ولايات داخل الوطن وخارجه تتماشى مع رغبة ونتائج أبنائها، إلا أن هناك فئة أخرى من الأطفال والمراهقين رسموا مخططات أخرى لعطلتهم الصيفية وفضلوا قضاءها في رحاب المسجد يغتنمون ساعات من النهار في حفظ القرآن الكريم ومساعدة بعضهم في ذكر الله عز وجل استعدادا لختم المصحف الشريف قبيل حلول شهر رمضان. “الشروق” زارت مسجد أبو عبيدة بن الجراح بباش جراح، وحضرت رفقة الطلبة وأساتذتهم الحصص لتقاسمهم جلسات حفظ القرآن الكريم.

البداية بـ”بن موسى طارق” 18 سنة، يقيم في حي واد أوشايح، يدرس في السنة الأولى ثانوي، شعبة آداب وفلسفة، والذي تمكن من حفظ 15 حزباً في فترة وجيزة، حيث يقول “بدأت الحفظ في مسجد “الرحمة” بـ”بومعزة”، وقد دفعني شقيقي الأكبر وأصدقائي إلى ذلك”، مضيفا أنه تلقى الدعم والمساندة من عائلته التي شجعته كثيرا وبالفعل اكتشف طعما مختلفا للحياة بفضل حفظه للقرآن الكريم.

في حين أوضح “عياد محمد أمين”، 20 سنة، طالب في السنة الثالثة ثانوي، أنه يفضل حفظ القرآن الكريم خلال العطلة الصيفية وتعلم أمور الدين والدنيا بدل إهدار وقته مع أصدقاء السوء فـ”الصاحب ساحب” وكان بإمكانه أن ينحرف ويتعاطى المخدرات، فمعظم الشباب انحرفوا جراء ابتعادهم عن ذكر الله. مواصلا أن ابن عمته رحمه الله ووالده لهما الفضل في حفظه للقرآن الكريم فهو اليوم يحفظ 25 حزباً، ويعزم على بلوغ 60 حزبا في رمضان هذه السنة والتألق في المسجد مع أصدقائه وأبناء حيه.

أما “صقيلي أحمد” 13 سنة، تلميذ في السنة الأولى بمتوسطة “محمد شبايكي”، يقيم بحي البدر، فيرى في أنه كان يضيع وقته في اللعب في الحي إلى أن اكتشف متعة حفظ القرآن الكريم بفضل شقيقه الأكبر الذي منحه فرصة مرافقته والشروع في الحفظ، وبالفعل استطاع حفظ 10 أحزاب وازدادت قابليته للحفظ فهو يعزم على ختم المصحف الشريف في ليلة القدر أو مع انتهاء العطلة الصيفية على أقصى تقدير. وهو ذات الأمر الذي يصبو إليه “نذري سفيان” 11 سنة، تلميذ في السنة الخامسة بـ”مدرسة جرجرة”، دفعته والدته لحفظ القرآن الكريم ليصبح أكثر هدوءا ويتحسن مستواه التعليمي، مما جعله يعزم على ختم القرآن والاشتراك في مسابقات مختلفة هذه السنة.

وعلى غرار الذكور وجدنا مجموعة من  الفتيات يتنافسن أيضا في حفظ القرآن وقد خبرن متعة كبيرة لم يستسغنها إلا وهن يتلون آيات الله حيث تقول “بن الزين سارة” 15 سنة، تلميذة في السنة الأولى علوم تجريبية ب”ثانوية حداد” بباش جراح، أن والديها شجعاها على حفظ القرآن الكريم وهي الآن تحفظ 17 حزبا وتعمل به في حياتها، وقد تغيَّرت أخلاقها وتصرفاتها مع الناس خاصة وهي في سن المراهقة ومن السهل على الفتيات الانحراف في عصرنا الراهن لكن القرآن أنار دربَها، مشيرة إلى  أن حفظ القرآن زاد من تركيزها وتحصيلها العلمي وسرعة بديهتها حتى نتائجها العلمية أصبحت أفضل.

وترى صديقتُها “موجب ياسمين” 12 سنة، من حي النخيل، تلميذة في السنة الثانية بـ”متوسطة أول نوفمبر”، تحلم أن تصبح مرشدة دينية أن العطلة الصيفية فرصة تساعدها في حفظ القرآن الكريم فهي الآن قد بلغت 15 حزباً بتشجيع والديها وهو ما أكسبها رضاهم وساعدها في دراستها فلم تعد تواجه أي صعوبة في الحفظ، مواصلة أنها تعشق صوت الحُصري لذا تستمع إليه في كل مكان وتعيد استرجاع ما تحفظه معه حتى أثناء سيرها في الشارع. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • بدون اسم

    ما شاء الله ليس مثلنا في بن عكنون الليل كله من قبل التراويح حتى بعد الفجر و هم يلعبون البييار و الدومينوا حتى النوافد لا تستطيع فتحها من كثرة الضجيج و الصراخ و خاصة الكلام الفاحش زد على ذلك و لا احد من السلطات او البلدية تدخل و اوقفهم عن حدهم .و لكن شكرا يا شروق لقد نسيت تلك المعانات بقر ائتي لهذا الموضوع ان الجزائريين ما زالوا بخير ارجووك اكثري من هذه المواضيع انهاجد مريحة و مطمئنة.

  • ماسينيسا

    ما شاء الله تبارك الله ربي يوفقهم للعمل بالقرآن الكريم و يجعله لهم نبراسا يستنيرون به في الدنيا و الآخرة ، للأسف أغلب العائلات اليوم لا يهتمون بتحفيظ ابنائهم للقرآن الكريم و لا بتوجيههم إلا طرق الصلاح و عندما يكبرون يشتكون من انحرافهم ، عملت كأستاذ ثانوي و لفت انتباهي أن التلاميذ الذين يدرسون بالمسجد تحفيظ القرآن من أحسن التلاميذ أدبا و أخلاقا و احتراما للاساتذة لكن للأسف الأولياء يظنون حفظ القرآن عائقا عن التحصيل العلمي و هم واهمون طبعا و الأمثلة التي نراها خير مثال