أطفال يعتصمون أمام قصر الحكومة من أجل “الحليب”
اعتصم أمس عشرات الأطفال المصابين بمرض ” La phénylcétonur” رفقة أوليائهم أمام قصر الحكومة للمطالبة بتوفير نوعية خاصة من الحليب، هو السبيل الوحيد لإبقائهم على قيد الحياة. وتسببت ندرته في السوق في حدوث إعاقة ووفيات وسط عدد معتبر من الأطفال، خاصة وأنه يباع بمليوني سنتيم للعلبة الواحدة في السوق والتي تغطي أسبوعا من الاستهلاك. وهو ما يكلف العائلة الواحدة أكثر من 08 ملايين سنتيم للمريض الواحد.
وفي هذا الإطار، أكدت السيدة مشري صبرينة المتحدثة باسم المرضى أنها قدمت رسالة إلى الوزير الأول، عبد المالك سلال، من أجل توفير هذا الدواء الذي يوجد منه كميات كبيرة انتهت صلاحيتها في الصيدلية المركزية ولم يتم توزيعه على المرضى. وقالت إن هذا الاعتصام يعتبر العاشر من نوعه بعد تنظيم المرضى لاعتصامات مماثلة أمام وزارتي الصحة والضمان الاجتماعي للمطالبة بتوفير هذا الدواء وتعويضه من طرف مصالح الضمان الاجتماعي، لأن هذا المرض، حسب المتحدثة، مرض مزمن يمس مئات المرضى، الذين هم في أمس الحاجة لهذا الحليب للبقاء على قيد الحياة. وأضافت أن ندرة هذا الحليب تسببت في مضاعفات خطيرة للأطفال، وهذا ما دفع الأولياء إلى الاعتصام كل شهر أمام وزارة الصحة التي كانت أحيانا توزع كميات محدودة على المرضى سرعان ما تنتهي. وعن طبيعة هذا المرض، تضيف مصادرنا، أنه مرض غريب ونادر يصيب الأطفال نتيجة خلل جيني يتطلب منهم استهلاك نوعية محددة من الحليب. وفي تصريح لـ”الشروق اليومي”، أكد العديد من أولياء المرضى أنهم فقدوا أطفالهم بسبب ندرة هذا الحليب الذي لا يتسنى لعائلة بسيطة شراؤه من السوق مما يستوجب على وزارتي الصحة والضمان الاجتماعي الاتحاد والتعاون من أجل توفير هذا الدواء للمرضى وتعويضه لإنقاذ عشرات الأطفال من الموت والإعاقة.