الجزائر
يحتاجون إلى 06 علب شهريا بسبب مرض نادر يسبب الإعاقة والموت

أطفال يعتصمون أمام وزارة الصحة للمطالبة بحليب قيمته مليونان للعلبة

الشروق أونلاين
  • 6515
  • 17
ح.م
تجمع للأطفال المرضى رفقة أوليائهم

اعتصم، صباح أمس، الأطفال المصابون بداء ” La phénylcétonur” النادر رفقة أوليائهم أمام وزارة الصحة قادمين من مختلف ولايات الوطن للمطالبة بتوفير الحليب المفقود في الجزائر والذين يضطرون لاستراده من فرنسا بأسعار خيالية تتجاوز مليوني سنتيم للعلبة الواحدة، وهذا ما يكلف العائلة الواحدة أزيد من 10 ملايين سنتيم في الشهر لإنقاذ طفلها من مضاعفات الإعاقة والموت.

وفي هذا الإطار أكدت السيدة مشري صبرينة متحدثة باسم المرضى أن هذا المرض يعتبر من أكثر الأمراض النادرة انتشارا في الجزائر، حيث يمس حاليا أزيد من 450 مريض اكتشفوا الداء، دون الحديث عن مئات المرضى الذين لم يكتشفوا بعد إصابتهم بهذا المرض الغريب الذي قد يصيب أي طفل لأن الحالات المكتشفة في الجزائر بيّنت مؤخرا أنه ليس مرضا وراثيا بل يمكن أن يتكون عن طريق جينات الطفل. وهو يهاجم المخ والجهاز العصبي والهضمي مما يتطلب من المريض، تضيف المتحدثة، الاعتماد على نظام غذائي صارم يبدأ بالحليب في الصغر ثم الاعتماد على عجائن خاصة باهظة الثمن  .

وأكدت أن ندرة هذا الحليب تسبب للأطفال المرضى الإصابة بالإعاقة والتأخر العقلي والذهني الخطير. وأضافت المتحدثة أن وزارة الصحة منحتهم كمية محدودة من الحليب مرتين مطلع السنة الجارية تمثلت في ثماني علب لكل عائلة، غير أنها انتهت، وهذا ما دفع المرضى إلى معاودة الاعتصام للمطالبة بكمية الحليب، وأكدت أن مسؤولا من وزارة الصحة استقبلهم أمس وأكد لهم أن الوزارة ستمنحهم كمية جديدة من هذا الحليب الذي سجلته على أساس أنه دواء.

وطلبت من المرضى الذهاب إلى وزارة التشغيل والضمان الاجتماعي من أجل تسجيل هذا الدواء في خانة الأمراض المزمنة والاستفادة من التعويض. وهذا ما شكل تخوفا عند المرضى من أن تفشل مساعيهم، مما جعلهم يطالبون بالتعاون بين الوزارتين من أجل وضع حل دائم للمرضى الذين يموتون في صمت.

 

مقالات ذات صلة