منوعات
الكوميدي عنتر هلال "عيسى سطوري" في حوار مع "الشروق":

“أطلب من الرئيس بوتفليقة التدخل لإنهاء الرداءة في التلفزيون”

الشروق أونلاين
  • 17701
  • 47
الفكاهي عنتر هلال

أكد الممثل الفكاهي عنتر هلال المعروف بـ”عيسى سطوري” ان الخروج بالإنتاج الوطني من أزمة الرداءة التي تلاحقه منذ سنوات، يستدعي قرارا سياسيا من أعلى مستوى، ووصف هلال الذي يقول أنه “غُيّب” عن الساحة الفنية والشاشة الصغيرة في حوار مع “الشروق”، ان ما ينتجه التلفزيون الجزائري “جريمة لا تغتفر، وإهدار للمال العام، يستدعي تدخل رئيس الجمهورية من اجل وقف “الرداءة” التي يعاني منها الجمهور.

الشروق : غبت عن الشاشة الصغيرة منذ تقديمك لدور البطولة في “عيسى سطوري”، ما سبب ذلك؟

لا أبرر هذا الغياب سوى بتهميشي ومحاولة إقصائي من المشاركة في مختلف الأعمال التي انتجت طيلة الفترة القادمة، حيث لم يتصل بي أحد، كما لم تعرض علي المشاركة في أي عمل، ويبدو انني لست الغائب الوحيد عن الساحة، فالعديد من الفنانين والمبدعين غابوا واختفوا ولم نعد نراهم لا على شاشة التلفزيون ولا حتى نستمع لأصواتهم على الإذاعات الوطنية، رغم مسيرتهم الفنية الطويلة ومكانتهم في المشهد الفني، فأين الممثل عثمان عريوات الذي لم نره منذ سنوات مثلا؟ وأنا أطالب ببرنامج تلفزيوني يهتم بالفنانين المهمشين ويقوم بزيارتهم في بيوتهم حتى يطلع الجمهور على البؤس والشقاء الذي يعيشون فيه وقساوة الحياة عليهم، ونعرف لماذا غابوا عن الساحة طالما مازالوا قادرين على العطاء.

.

ولكنك مقابل ذلك، مازلت تنشط في المسرح الجهوي لقسنطينة؟

هذا صحيح، فأنا مسرحي قبل كل شيء، لكن تلاحقني لعنة التهميش” والإقصاء، فحرمتني الإدارة السابقة لمسرح قسنطينة من الظهور أو العمل طيلة 10 سنوات من سنة “1993 إلى 2003” من العمل او الإبداع لدرجة أنني بقيت حينها بدون عمل، واضطررت للتخلي عن التمثيل والفن والعمل بالشهادة التي أملكها في حقل الإعلام الآلي حتى لا أبقى بطالا، ولم تشفع لي مسيرتي الفنية لدى هؤلاء، وحتى الأعمال والسيناريوهات التي كنت أقدمها لإدارة المسرح كانت ترفض من طرف القائمين عليه، ليس لأنها غير جيدة، ولكن لأنهم كانوا يصرون على إقصائي وإبعادي عن الساحة فقط. عشت أوقاتا عصيبة ولكن الحمد لله، استأنفت نشاطي المسرحي بعد أن تغيرت إدارة مسرح قسنطينة، وأنا بصدد إعادة عمل قديم بعنوان الكلمة” سبق وأن قدمناه في الثمانينات، يعالج بعض أحداث ثورة نوفمبر المجيدة، حيث سيكون جاهزا للعرض شهر ديسمبر القادم إن شاء الله في إطار فعاليات الاحتفال بالخمسينية.

.

ما رأيك في الإنتاج الكوميدي خلال السنوات الأخيرة؟

المستوى ضعيف جدا وفي تدهور مستمر، والأعمال التي نراها اليوم على قنوات التلفزيون الوطني لا ترق للبث، بالإضافة إلى مستواها الكارثي، فهي أعمال غريبة عن ثقافتنا ومجتمعنا ولا تعكس تراثنا ولا خصوصيات مجتمعنا، فنحن لسنا بحاجة إلى الترويج لأي ثقافة أخرى، خاصة إذا كانت غربية.

.

ما رأيك في القنوات الفضائية الخاصة التي شرعت في البث مؤخرا؟

نحن أمام مشكلة إنتاج حقيقية، ومستوى رديء خطير، لذلك أدعو جميع القنوات الخاصة التي فتحت وفي مقدمتها “الشروق تي في” إلى تبني مبادرة الخروج بالإنتاج الوطني من مستنقع “الرداءة” الذي غرقت فيه منذ سنوات، ولا أقصد الإنتاج الدرامي فقط، بل كل ما يتعلق بالصناعة السمعية البصرية وحتى الحصص التلفزيونية وإعطاء الفرصة للكفاءات والمواهب الشابة الحقيقية بعيدا عن منطق المحسوبية، وأنا متأكد من النجاح الذي ستحققه “الشروق تي في” لإنقاذ الإنتاج المحلي، خاصة بعد ما عودتنا الجريدة على كل ما يتماشى وتطلعاتنا

كمواطنين، أنا غيور على الفن الجزائري، وأطمح إلى تجاوز هذه “المحنة” حتى يتطور ويعود إلى المكانة المهمة التي كان عليها مطلع الاستقلال وفي السبعينات والثمانينات.

.

لكن الملاحظ في السنوات الأخيرة أن وتيرة الإنتاج زادت؟

هذا صحيح، ولكن أعتقد أننا بحاجة “ماسة” إلى قرار سياسي يستدعي تدخل رئيس الجمهورية للخروج من أزمة “الرداءة” التي يعاني منها الإنتاج الوطني، لأن ما يقدمه التلفزيون العمومي هو “جريمة” وتبذير للمال “العام”. المستوى في تدهور مستمر وحتى ما ينتج لا يتماشى ومتطلبات الجمهور، لأن القائمين على التلفزيون لا يستندون الى أي دراسة ميدانية لضبط سياسة الإنتاج التي يعتمدونها.

.

ماذا عن جديدك في حقل التأليف؟

انتهيت من تأليف عدد من “السيناريوهات” في الفكاهة وحتى في الجانب الدرامي، بينها مسلسل اجتماعي بعنوان “سلك الذهب”، يروي معاناة شريحة من الناس، بالإضافة الى بعض الأعمال المسرحية، ولكنني اطمح إلى ايجاد من يتبناها، اما في المجال التلفزيوني فقد عرض علي مخرج السلسلة الفكاهية “عيسى سطوري” انجاز جزء جديد من العمل.

.

طغى الإنتاج التركي على الفضائيات العربية وحتى الجزائرية مؤخرا، ما تعليقك على الأمر؟

نجاح الدراما التركية ناجم عن الصراع القائم بين الإنتاجين السوري والمصري، ومن ثمة فكر منتجون سوريون في التعامل مع الأتراك من خلال ترجمة الإنتاج التركي الذي اصبح ينافس الإنتاج الإيراني، ولكن ما يقوم به السوريون خال من اي ابداع في الحقيقة، وهدفه المال والكسب ليس إلا، وإذا جئنا للحديث عن الدراما السورية فأستطيع القول انها ليست متفوقة إلى حد ما يكفي ان العمل الذي قدم عن الشهيدة البطلة “فاطمة نسومر” لم يكن ناجحا، كما انه يفتقد إلى الروح والحلة الجزائرية، طالما أنه فشل في جعلنا نعيش احدى مراحل الثورة التحريرية.

.

نحن على أبواب الانتخابات البلدية، هل انت متحزب؟

لا، ابدا، لست متحزبا، فعندما كنت شابا، ناضلت في حزب جبهة التحرير الوطني وكنت مسؤولا، ولكنني انسحبت من العمل السياسي بسبب التزاماتي مع المسرح والتلفزيون.

.

وما تعليقك على أداء أحزاب الساحة السياسية؟

للأسف لم تخلق اي جيد ولم تحدث اي تغيير. 50 حزبا مقابل صفر في الأداء، نحن بحاجة لمن يعمل لا لمن ينهب المال.

مقالات ذات صلة