جواهر

أعاني من عقدة تجاه الفتيات.. ماذا أفعل؟!

تسنيم الريدي
  • 10320
  • 0
ح.م

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، بعد إطلاعي على موقع جواهر الشروق، أتفضل إليكم برسالتي التي أعبر من خلالها عن مشاعري، وشكرا جزيلا.

أنا شاب أبلغ من العمر 26 سنة، مهندس في مجال البناء، من عائلة ميسورة الحال، غير أنني أعاني من بعض   المشكلات النفسية وأخص بالذكر الكبت العاطفي، فعندما أرى فتاة تمشي رفقة شاب يكون على الأرجح صديقها أو  خطيبها أشعر بالحزن والأسى، لأنني ببساطة لم أتمكن حتى الآن من التعرف على أي فتاة، وأشعر أنه من الصعب جداً أن أتوصل في يوم من الأيام إلى ذلك، وهو الأمر الذي جعلني أعاني من عقدة تجاه الفتيات والنساء بصفة عامة، حيث كلما أرى فتاة جميلة أشعر بالخجل من التحدث معها، وأخشى أن أعرض عليها فكرة الزواج على سنة الله ورسوله خوفاً من رفضها للأمر، كما أشعر بعقدة الدونية أمامها وأحس بأنها أفضل مني، ولا أستحق أن أكون بجانبها، هذا الأمر يؤرقني كثيراً، ويزداد حزني أكثر عندما أشاهد شباباً في مقتبل العمر لهم صديقات، بينما أنا أظل وحيداً رغم أنني لست من الذين يريدون العلاقات العابرة وغير الشرعية، وإنما أريد أن أتعرف على واحدة من الفتيات من أجل الزواج وتحقيق الاستقرار النفسي، أنتظر نصائحكم لعلي أستفيد منها وبارك الله فيكم.

محمد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

السلام عليكم أخي الفاضل

أهلاً وسهلاً بك على صفحات جواهر الشروق، والله أسأل أن ييسر لك أمرك وأن يعجل لك بالزوجة الصالحة التي تكون سكن لك، وأن تعينك على أمر دينك ودنياك، وأن تكون حلالك وتصونك عن الحرام.

في الحقيقة أخي ندر أمثالك في هذا الوقت، فبعض الشباب يلجأ إلى الكثير من العلاقات العابرة التي لا ينوي فيها الزواج، وتكون مجرد تسلية حتى ينوي الزواج فعلاً فيبحث عن فتاة طاهرة عفيفة ليأتمنها على عرضه وبيته وأولاده في غيابه، ويكون غالباً قد فقد الثقة في كل النساء!

لكنني لم استسغ صيغة أنك تشعر أن الفتاة الجميلة قد تكون أفضل منك؟! لا وجه للمقارنة أخي، فللرجال صفات وطبائع تختلف تماماً عن النساء، فلا نقارن، فالرجل يكمل المرأة، وهو سندها وظهرها وحافظها وحاميها لقوله تعالى: ” وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .

كما أن الرجال قوامون على النساء لقوله تعالى: ” الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ”. فقد وضح الله تعالى سبب هذه التفضيل الذي قضاه الله عز وجل وحكم به، ولا يسأل سبحانه عما يفعل وهم يسألون، ثم لما يقوم به الرجل من الإنفاق على أهله والسعي في طلب رزقهم.

فالرجل أفضل من المرأة في نفسه، وله الفضل عليها والأفضال، فناسب أن يكون قيما عليها، كما قال الله تعالى: ” وللرجال عليهن درجة” الآية، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: “الرجال قوامون على النساء” يعني أمراء، عليها أن تطيعه فيما أمرها به من طاعته، وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله ).

وقال البغوي في تفسيره: ( بما فضل الله بعضهم على بعض، يعني: الرجال على النساء بزيادة العقل والدين والولاية، وقيل: بالشهادة ، لقوله تعالى: ” فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ” وقيل: بالجهاد، وقيل: بالعبادات من الجمعة والجماعة، وقيل: هو أن الرجل ينكح أربعاً ولا يحل للمرأة إلا زوج واحد، وقيل: بأن الطلاق بيده، وقيل: بالميراث، وقيل: بالدية ، وقيل : بالنبوة ).

وهذا بالتأكيد لا يقلل أبداً من شأن المرأة، لكنها سنة الحياة وهذه هي الفطرة التي خلقها عليها الله، فالمرأة الطبيعية ترى نفسها في رجل قوى متحمل المسئولية يحميها ويحافظ عليها، تشعر معه بالأمان والسكن والطمأنينة في مواجهة الحياة.

لذلك أخي فانفض عنك هذه الوساوس، ولا تترك للشيطان لك سبيلاً، واجتهد في البحث عن فتاة مؤمنة صالحة وتقدم لخطبتها بشكل رسمي فيما يرضي الله تعالى.

قد تكون ممن يستحون من التعامل النساء، لكن سيتضح الأمر بعد أن تتقدم رسمياً لخطبة من تراها مناسبة، فقد يكون حياء محموداً يسعد زوجتك في المستقبل بإذن الله، فلا تجدك منفتحاً في التعامل مع النساء بما يجرح شعورها مثلاً. 

وانتبه أخي أن الصداقات هي علاقة محرمة بين شاب وفتاة، فلا تحزن على معصية حفظك الله منها، كذلك لا تجعل كل همك الزواج من فتاة جميلة، إنما ابحث أيضاً عن الدين والخلق الحسن.

تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق، وتابعنا بأخبارك.

للتواصل معنا:

fadhfadhajawahir@gmail.com 

مقالات ذات صلة