جواهر
أغاني‮ ‬خادشة للحياء وأخرى تدعو للفسق وتعاطي‮ ‬المخدرات

أعراس أشبه بملاهي‮ ‬ليلية في‮ ‬قاعات الحفلات‮!‬

جواهر الشروق
  • 18673
  • 0
الأرشيف

خرجت في‮ ‬الآونة الأخيرة بعض الأعراس الجزائرية عن الأعراف والتقاليد لارتباطها بقاعات الحفلات والفنادق وأحواش مهجورة،‮ ‬وغلب عليها الاختلاط والتمادي‮ ‬في‮ ‬الصخب والأغاني‮ ‬الخالية من كل معاني‮ ‬الأدب والحشمة،‮ ‬في‮ ‬غالبها تدعو للفسق وتعاطي‮ ‬المخدرات والسكر والخروج عن المألوف‮.. ‬في‮ ‬ظل هذا الجو المكهرب الذي‮ ‬يفرض حالة من جنون،‮ ‬تطلق النساء العنان للعري‮ ‬والرقص الماجن في‮ ‬صورة أشبه بمن سكنه الجن‮.‬

عندما تمر بقاعة حفلات خلال هذه الصائفة‮ ‬يتسلل إلى أذنك صراخ،‮ ‬ووقع أقدام النسوة وهن‮ ‬يرقصن وتسمع كلمات لأغان تثير السخرية والضحك‮ ..‬إنها كلمة‮ “‬عيب‮” ‬بمعنى الكلمة وكأنك مررت بملهى ليلي‮ ‬غرقت زبوناته في‮ ‬السكر‮.. ‬وفي‮ ‬الكثير من الأحيان تخرج فتاة أو سيدة شبه عارية لتنادي‮ ‬عن طفل أو تبحث عن من‮ ‬يشتري‮ ‬لها شيء دون أن تنتبه للهيئة التي‮ ‬هي‮ ‬عليها‮.‬

إن الفضاء الأخلاقي‮ ‬أصبح‮ ‬غير موجود بمجرد إقامة عرس في‮ ‬قاعات الحفلات والتي‮ ‬يقصدها أطياف من مختلف الأعمار والمستويات الثقافية،‮ ‬وتفرض الفئة الغالبة ذوقها في‮ ‬الأغاني‮ ‬عن البقية‮..‬كلمات تحرض على الفسق وفساد الأخلاق وتمجد الملاهي‮ ‬الليلية وتعاطي‮ ‬المخدرات والسكر وبالموازاة مع ذلك أغان تشجع العنف والقتل،‮ ‬تهلل وتصف لها النسوة‮.‬

وتمتد مظاهر الاختلاط والعري‮ ‬وصوت الأغاني‮ ‬الهابطة لساعات متأخرة من الليل،‮ ‬مما أدى لاحتجاج الكثير ممن‮ ‬يقطنون بالقرب من هذه القاعات،‮ ‬حيث قال أحد المواطنين بالعاصمة للشروق،‮ ‬والذي‮ ‬احتج لدى رئيس البلدية،‮ ‬إنه لم‮ ‬يطق سماع كلمات خادشة للحياء وهو رفقة بناته وزوجته،‮ ‬واستغربت المحامية زهية مختاري‮ ‬من تقبل المواطنين سماع مثل هذه الأغاني‮ ‬وبصوت مرتفع في‮ ‬ساعات متأخرة من الليل،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تم الاحتجاج على الآذان في‮ ‬وقت سابق،‮ ‬في‮ ‬حين أوضح أستاذ الحقوق بجامعة بن عكنون،‮ ‬إبراهيم بهلولي‮ ‬أن الجزائريين في‮ ‬وقت مضى كانوا‮ ‬يلجؤون لرئيس البلدية للحصول على ترخيص عندما‮ ‬يحيون أعراسهم بـ”الآلي‮” ‬و”الشعبي‮” ‬واليوم رغم وجود قوانين تضبط هذه الأمور إلا أن الأعراس تجاوزت كل الحدود‮.     ‬

من جهته،‮ ‬أكد الدكتور‮ ‬يوسف حنطابلي،‮ ‬أستاذ علم الاجتماع بجامعة بوزريعة،‮ ‬أن المجتمع الجزائري‮ ‬يشهد تقسيم أخلاقي‮ ‬وأن الجانب السلبي‮ ‬هو الغالب في‮ ‬الكثير من الأحياء،‮ ‬مشيرا إلى أن دائرة الأعراس الجزائرية توسعت من رمزية المنزل العائلي‮ ‬إلى الفضاء العمومي،‮ ‬وباتت قاعات الحفلات حسبه،‮ ‬تفرض الاختلاط والذوق الفني‮ ‬الموجود في‮ ‬ساحات عمومية‮.‬

و قال حنطابلي،‮ ‬إن الإيقاع في‮ ‬الأغاني‮ ‬يؤثر أكثر من الكلمات،‮ ‬ولكن هذه الأخيرة فرضت حالة جنونية خارجية قد‮ ‬يتعوّد عليها الجزائريين الذين‮ ‬يترددون على أعراس قاعات الحفلات،‮ ‬والتي‮ ‬شبهها بـ”ديسكوتاك‮” ‬عائلي‮ ‬أو ملهى ليلي‮ ‬يضم مختلف الأطياف‮. ‬

مقالات ذات صلة