أعضاء المكتب السياسي للأفلان يسحبون الثقة من بلعياط
أقدم أعضاء المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، على رأسهم وزراء الحزب في حكومة عبد المالك سلال، على سحب الثقة من منسق المكتب السياسي للأفلان، عبد الرحمن بلعياط، “لانتحاله صفة الأمين العام، وتشتيت صفوف الأفلان وجر مشاكله إلى البرلمان بغرفتيه”.
أفاد مصدر مسؤول في جبهة التحرير الوطني لـ”الشروق” عن توقيع غالبية أعضاء المكتب السياسي للحزب، على بيان سحب الثقة من منسق المكتب السياسي عبد الرحمن بلعياط، يتقدمهم وزراء الحزب في الحكومة، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الطيب لوح، وزير النقل عمار تو، وزير الصحة عبد العزيز زياري، باعتبارهم اعضاء بالمكتب السياسي، إلى جانب كل من بهلول حبيبة المكلفة بالمرأة والأسرة بالحزب، والأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، محمد عليوي، والمكلف بالعضوية داخل الحزب، مدني برادعي، ورئيسة لجنة أمانة الشؤون القانونية والحريات، ليلى الطيب، والعضو المكلف بالتنظيم، العياشي دعدوعة، وقاسة عيسى عضو المكتب الوطني مكلف بالإعلام والاتصال، ورئيس أمانة الشباب والطلبة، عبد القادر زحالي.
وذكر المصدر ذاته، رفض كل من رئيس لجنة العلاقات مع الأحزاب والتنظيمات الوطنية، عبد القادر مشبك، وعبد الحميد سي عفيف عضو المكتب السياسي المكلف بأمانة العلاقات الخارجية والجالية، التوقيع على البيان، باعتبارهما كما قال محسوبين على بلعياط، ويقفون وراء غالبية خرجاته.
وأرجع الموقعون على البيان سبب سحب الثقة “نظرا لما آلت إليه أوضاع الحزب والتصرفات غير اللائقة وعدم احترام روح نصوص الحزب، على سبيل الخصوص المادة 42 من القانون الأساسي، والمادة 9 للنظام الداخلي للجنة المركزية”، وتابع هؤلاء “ونظرا لما آل اليه الحزب من فتنة وتشتيت الصفوف وإنزال مشاكل الحزب إلى البرلمان، فإننا نعلن بصفة قانونية سحب ثقتنا من بلعياط لانتحاله صفة منسق الحزب وتسيير شؤونه بطريقة غير شرعية”.
وشهدت الغرفة السفلى للبرلمان انزلاقا خطيرا بعد صدامات بين ممثلي الأفلان في الهياكل السيادية في البرلمان، إثر تجديد هياكل الحزب وتحديد رئاسة الكتلة البرلمانية، حيث اعلن رؤساء الهياكل المعينون في السنة الأولى من عمر العهدة البرلمانية الحالية من طرف الأمين العام الأسبق عبد العزيز بلخادم، تمردهم عن قرارات منسق المكتب السياسي عبد الرحمن بلعياط الذي عين بدوره نوابا محسوبين عليه في نفس الهياكل، وأدت المواجهات بين الطرفين إلى تدخل رئيس المجلس العربي ولد خليفة، الذي أمر بتأجيل انتخابات تجديد الهياكل، وإجرائها قبل افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية المقبلة.
وسيتلى بيان سحب الثقة غدا الأحد بالمقر المركزي للحزب، ليتم بعدها تحديد تاريخ انعقاد دورة اللجنة المركزية التي لم تنعقد منذ سحب الثقة من الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم في جانفي الماضي.
وأكد المتحدث ان انعقاد اللجنة المركزية سيكون مباشرة بعد شهر رمضان، لانتخاب أمين عام جديد للحزب العتيد، عكس ما كان يصرح به المنسق الوطني للحزب الذي يتحجج بعدم عقد الدورة نظرا للتصريحات المتضاربة لأعضاء من اللجنة المركزية، وتأكيده على السير العادي لهياكل الحزب بالرغم من شغور منصب الأمين العام.