التلاميذ المصابون بالسكري في مواجهة ضغط الامتحانات المصيرية
يبذل التلاميذ المصابون بالأمراض المزمنة خاصة داء السكري، جهودا إضافية مع اقتراب التحضير للامتحانات الرسمية، حين يجدون أنفسهم أمام ضغط المراجعة ومجبرون على الحفاظ على استقرار صحتهم في نفس الوقت، حيث يشدد مختصون على ضرورة التنظيم الجيد والالتزام بالعلاج والغذاء المتوازن لعبور فترة الاختبارات بأمان، ودون تعريض صحة التلميذ المقبل على امتحان مصيري لأي مضاعفات خطيرة بسبب التوتر والجهد المضاعف الذي يبذله خلال تلك الفترة.
وفي هذا السياق، أكد فيصل أوحدة رئيس جمعية السكري لولاية الجزائر أن فترة الامتحانات تعد من أكثر الفترات حساسية بالنسبة لمرضى السكري، بسبب التوتر وقلة النوم وتغيير العادات الغذائية، مشددا على ضرورة احترام أوقات الوجبات وعدم إهمال العلاج أو قياس السكر بانتظام، وأشار إلى أن التلميذ المصاب بالسكري يجب أن يدخل قاعة الامتحان وهو مطمئن صحيا، مع حمل جهاز قياس السكر ووجبة خفيفة تحسبا لأي طارئ.
أوحدة: حذار من إهمال الوجبات والعلاج في أثناء المراجعة
وأضاف، أن أول ما ينبغي على التلميذ المصاب بالسكري وعائلته، الانتباه إليه خلال فترة الامتحانات هو عدم إهمال الوجبات الغذائية، مهما كان ضغط المراجعة أو ضيق الوقت، لأن تفويت الوجبات قد يؤدي إلى هبوط مفاجئ في مستوى السكر، وهو ما ينعكس مباشرة على القدرة على التركيز والاستيعاب.
كما نصح التلاميذ بإجراء فحص دوري لنسبة السكر، خاصة قبل دخول قاعة الامتحان، وخلال الفترات الطويلة من الاختبارات، مع الحرص على حمل وجبة خفيفة مثل البسكويت أو العصير أو قطعة فاكهة، تحسبا لأي انخفاض مفاجئ في السكر.
ونوه المتحدث إلى انه من بين الإرشادات المهمة التي لا يجب أن يغفل عليها الطلبة، هي إبلاغ الأساتذة أو المراقبين بالحالة الصحية، حتى يسمح للتلميذ بتناول الطعام أو الشراب عند الحاجة، دون ارتباك أو خوف، مشددا على أهمية شرب كميات كافية من الماء والنوم الجيد، كما لفت إلى أن السهر والإرهاق يسببان اضطرابا واضحا في مستويات السكر ويؤثران على التركيز الذهني.
وفي المقابل، حذر أوحدة من بعض السلوكيات الخاطئة التي يقع فيها التلاميذ خلال فترة الامتحانات، مثل الإفراط في تناول القهوة ومشروبات الطاقة، أو تغيير جرعات الأنسولين بشكل عشوائي خوفاً من ارتفاع السكر بسبب التوتر، مؤكدين أن أي تعديل في العلاج يجب أن يكون تحت إشراف الطبيب.
كما يُنصح بعدم تجاهل أعراض هبوط أو ارتفاع السكر، مثل الدوار والتعرق، وكذا تشوش الرؤية أو الصداع الشديد، لأنها قد تكون مؤشرا عن وضع صحي يستدعي التدخل السريع بحسب ذات المتحدث- وفي الحالات الخطيرة، كفقدان التركيز الحاد أو الغثيان والتقيؤ الناتجين عن الارتفاع الشديد للسكر، ينبغي التوقف فورا عن الامتحان وطلب المساعدة الطبية.