الجزائر
تو وبلعياط يستعطفان الأمين العام للأفلان

أعضاء في اللجنة المركزية للأفلان يوجهون رسائل اعتذار لسعداني

الشروق أونلاين
  • 9572
  • 21
ح.م
عمار سعداني الأمين العام للافلان

وجه أعضاء اللجنة المركزية للأفلان الذين تمت إحالتهم على لجنة الانضباط رسائل اعتذار للأمين العام للحزب عمار سعداني، خوفا من أن تطالهم المقصلة وتجمد عضويتهم في الحزب، وهو ما رأته القيادة مجرد حيلة لحضور اجتماع اللجنة المركزية الذي سيعقد يومي 24 و25 جوان الحالي.

انتقل الصراع داخل الحزب العتيد إلى مرحلة جديدة، عقب تطورات لم تتوقعها القيادة، التي عقدت كافة  آمالها على لجنة الانضباط لإبعاد العناصر التي تطالب برأس سعداني، فقد وجه الأعضاء الثمانية في اللجنة المركزية الذين أحيلوا على لجنة الانضباط وهم: إبراهيم بولحية وعمار تو وعبد الرحمان بلعياط وعبد القادر مشبك وجعفر بوعلام ومليكة فضيل والعياشي دعدوعة، رسالة حسن نية إلى الأمين العام للحزب، وتولى تسليمها للجنة الانضباط عبد القادر مشبك، الذي تنقل صبيحة أمس إلى المقر المركزي للأفالان، لكنه فوجئ بغياب رئيس لجنة الانضباط، بحجة انشغاله بمشاكل عائلية، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لـالشروق، ومع ذلك فإن هذه الخطوة تحسب في صالح الأعضاء الثمانية، الذين تلقوا أمس ثالث وآخر استدعاء للامتثال أمام لجنة الانضباط، قبل الشروع في تطبيق إجراءات تجميد العضوية، تطبيقا لما ينص عليه القانون الأساسي للحزب.

علما أن الرسائل الفردية التي حررها الأعضاء الثمانية، سبقتها رسالة جماعية تم تحريرها يوم الجمعة الماضي وحملت توقيعاتهم، وتولى عضوا اللجنة المركزية العياشي دعدوعة وجعفر بوعلام تسليمها للجنة الانضباط، وتضمنت عبارات تأسف لما آل إليه الحزب من انقسام، وتراجع دوره في الحملة الانتخابية الخاصة بالرئاسيات، مذكرين بما قاموا به خلال الحملة، قبل أن يتحولوا إلى متهمين، غير أن الرسالة قوبلت بالرفض من قبل لجنة الانضباط التي اشترطت الحصول على رسائل اعتراف واعتذار فردية، وهو ما عمل به الأعضاء الثمانية، قبل أن يعلموا بغياب رئيس اللجنة لتسليم تلك الرسائل، دون أن يتم تحديد موعد آخر لمقابلتهم، علما أن التهم التي وجهت لهؤلاء الأعضاء تمثلت على وجه الخصوص في القيام بحملة خارج أطر الحزب وكذا انتحال الصفة، وسط بروز حديث عن تلقي الأمين العام للأفلان، عمار سعداني أوامر من رئيس الحزب ورئيس الجمهورية لكف المتابعات ضد أعضاء اللجنة المركزية، عقب رسالة شكوى وتظلم تلقاها من طرف هؤلاء.

علما أن مجرد التقدم برسائل حسن نية إلى لجنة الانضباط، بإمكانه إيقاف إجراءات تجميد العضوية، وهو المخرج الذي تفطن إليه خصوم سعداني لتفادي منعهم من حضور أشغال اللجنة المركزية، على غرار ما حدث مع محمد صغير قارة والهادي خالدي في عهد الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم، ما يعني بأن عمار سعداني لن يتمكن من إزاحة أشد خصومه من حضور دورة اللجنة المركزية، في مقدتهم وزير النقل السابق عمار تو، الذي يعد أحد أهم منافسيه على منصب الأمين العام، إلى جانب الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم الذي يطمح هو الآخر للعودة مجددا على رأس الحزب.

 

ويذكر بأن أربعة أعضاء من ضمن الثمانية أعضاء في اللجنة المركزية الذي أحيلوا على لجنة الانضباط، كانوا يصرون على عدم الاعتراف بالأمين العام عمار سعداني، وهم عمار تو وعبد القادر مشبك وعبد الرحمان بلعياط وعيسي قاسا، قبل أن يقرروا تحرير رسائل حسن نية، وهو ما يعتبر تحولا كبيرا في مواقفهم، وذلك بعد تلقيهم معلومات من داخل لجنة الانضباط ذاتها، تفيد بعزم عمار سعداني على إبعادهم، حتى تتوفر له كافة الظروف الملائمة للبقاء على رأس الحزب

مقالات ذات صلة