-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ساهمت في فرملة التقدم الحاصل في العلاقات الثنائية

وزير خارجية فرنسا يتهرب من التعليق على تصريحاته في المغرب

محمد مسلم
  • 376
  • 0
وزير خارجية فرنسا يتهرب من التعليق على تصريحاته في المغرب
ح.م

بعد ما أربك التقارب الذي طبع العلاقات الجزائرية الفرنسية بتصريحات غير مسؤولة من المملكة المغربية، حاول وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جون نويل بارو، التخفيف من وطأة تلك التصريحات، بدفاعه عن خيار مد الجسور مع الجزائر، في مشهد يؤكد حالة التخبط التي تعاني منها الحكومة الفرنسية في التعاطي مع ملف الجزائر الذي أرهقها.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي في تصريحات صحفية الجمعة الأخير، أنه يفضل تهدئة التوتر مع الجزائر على الانسياق وراء الأصوات التي تنادي بالتصعيد، في إشارة إلى تصريحات رموز اليمين واليمين المتطرف الفرنسيين التي تسعى إلى استعادة خيار “توازن القوى”، في إدارة ملف العلاقات مع الجزائر.
وقال جون نويل بارو إنه “لا يرغب في الانجرار إلى حالة الصدام التي يسعى بعض الأطراف إلى تأجيجها في فرنسا تجاه الجزائر، وفي الجزائر تجاه فرنسا”، في أول تصريح لمسؤول فرنسي يتحدث عن وجود أطراف في الجزائر من خارج السلطة تريد التأثير على التوجه الرسمي نحو استعادة هدوء العلاقات الثنائية.
وسبق الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وزير خارجيته إلى مهاجمة من يريدون قطع الجسور مع الجزائر، ووصفهم في تصريح سابق بـ”المجانين”، واتفق الجميع حينها على أن سيد قصر الإيليزي، كان يستهدف وزير الداخلية السابق، ورئيس حزب “الجمهوريون” اليميني، برونو روتايو، وقيادات ورموز الحزب اليميني المتطرف “التجمع الوطني”، الذي أسسه أحد أبرز السياسيين الذين كانوا يحنون إلى “الجزائر الفرنسية”، ممثلا في المقبور جون ماري لوبان.
وإن لم يسم المسؤول الفرنسي، الجهة التي كان يقصدها بتصريحاته، إلا أنه وبالعودة إلى تصريحات صدرت قبل أيام عن السفير الفرنسي العائد إلى سفارة بلاده في الجزائر، ستيفان روماتي، يتضح أن جون نويل بارو، كان يقصد مقالات صحفية صدرت في جرائد ناطقة بالفرنسية، هاجمت بشدة جون نويل بارو، وذلك على خلفية تصريحاته المستفزة وغير المسؤولة من عاصمة النظام المغربي، الرباط قبل نحو أسبوعين من الآن.
وأشار رئيس الدبلوماسية الفرنسية في الحوار إلى أنه يحرص على بناء العلاقة بين البلدين على نتائج ملموسة بدلًا من التصعيد السياسي والإعلامي، كما شدد على ما اعتبرها أولويات الحكومة الفرنسية، والمتمثلة حسبه في “مكافحة تهريب المخدرات، وترحيل المواطنين الجزائريين المقيمين بصورة غير قانونية على التراب الفرنسي”، فضلا عن استئناف التعاون الاقتصادي، وملف آخر ينطوي على حساسية كبيرة وهي قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، الذي يقضي عقوبة السجن لمدة سبع سنوات، بسبب إدانته في قضية تتعلق بدعم الإرهاب والإشادة به.
وأوضح المسؤول الفرنسي بهذا الخصوص أن قضية الصحفي المسجون بالجزائر، ستطرح خلال المناقشات المقررة مع المسؤولين الجزائريين. وعندما سُئل عن سياسة القبضة الحديدية التي انتهجتها باريس في عهد وزير الداخلية السابق تجاه الجزائر، أشار إلى أن “توازن القوة يجب أن يكون دائمًا في خدمة الحوار لا أن يحل محله”.
ودافع جون نويل بارو عن حصيلته، قائلا أنه ومنذ اعتلائه سدة قصر “الكيدورسي” قبل نحو عام ونصف، تمكن من تحقيق الإفراج عن 31 مواطنا فرنسيا كانوا محتجزين في الخارج، معربًا عن ثقته في التوصل إلى نتيجة إيجابية بشأن الصحفي الفرنسي.
وخانت وزير الخارجية الفرنسي الشجاعة للرد على سؤال يتعلق بتداعيات تصريحاته المستفزة من المغرب على العلاقات الثنائية، حيث رد قائلا: “لكنكم تعلمون أن هناك بعض وسائل الإعلام في فرنسا لا تتردد في توجيه الانتقادات إلى الجزائر أيضا”، وعبر عن رفضه الانجرار إلى ما وصفه “الصدام الذي يسعى بعض الأطراف إلى تأجيجه، بحجة أن ذلك يضر بمصالح الفرنسيين”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!