ملك الراي الشاب خالد يطل على جمهوره عبر "الشروق" ويصرح:
أعطيت للجزائر كل شيء لكن المسؤولين يدفعون للأجانب ثلاثة أضعلف ما يدفعون لي!
الشاب خالد
يحاول الشاب خالد من خلال ألبومه الجديد “ليبارتي” ان يعود إلى عهد الأغنية الرايوية بنسقها الكلاسيكي، وقال في اتصال مع “الشروق” إن إصداره الجديد يكرم ذكرى والده الذي يفتقده كثيرا.
-
-
-
-
-
ويرى الفنان الذي لقبه الجمهور على مدار سنوات بملك أغنية الراي انه يفضل ان يسمى بسفير الأغنية الرايوية، غير انه أكد في هذا الحوار ان الأغنية عامة لا تحتمل وجود سوى لقب “الملك” ولا مكان لمفهوم اسمه “أمير الأغنية” دون ان يكون رأيه هذا حسبه تجريحا أو تهجما على مواطنه الشاب مامي، كما كشف لنا خالد أن أجره الذي يتقاضاه عن حفلاته بالجزائر يساوي أجر فنان جزائري مقيم بأرض الوطن وأن الفنانين الأجانب الذين يحلون بالجزائر يتقاضون ثلاثة أضعاف ما يتقاضاه.
-
-
– في الواقع أردت من خلال ألبومي الجديد أن أكرم ذكرى والدي الذي أفتقده اليوم كثيرا بعد رحيله، والمميز في ألبوم “ليبارتي” هو دخولي في محاولة للعودة إلى الغناء على منوال ومبدأ الراي التقليدي الأصيل، بمعنى أني أدخلت جميع موسيقيي فرقتي داخل الأستديو وسجلنا الأغاني كما كنا نفعل في السابق، حيث حافظنا على طبيعة الأغنية الرايوية الصرفة، ودعيني أقول إن الراي موسيقى تفرض وجودها في كل حين حتى عندما لا تكون الحياة وردية كما نهوى، لكن قوة “الراي” أو الراي الحقيقي مثلما أسميه هو الذي يمنح الرسائل الإيجابية للتغلب على الاستسلام، فهو ينادي بمعاني إنسانية طيبة مثل الكرم والحب والعطاء..
-
-
– دعيني فقط أصحح لك معلوماتك، فمعالي كلار ليس فنانا تركيا، ولكنه من أصل فلسطيني وعازف ساكسوفون ماهر جدا، وقد تعامل كثيرا مع اكبر نجوم الفن التركي، وهو ما خولني لأتشرف بالتعامل معه، سيما بعد ان قبل التعامل معي وسافر إلي بجواز سفر إسرائيلي ليشارك في ألبوم اسمه” ليبارتي” .
-
-
– تتلمذت فنيا من قبل ومع كبار الفنانين الجزائريين على غرار السيدين بلاوي الهواري وأحمد وهبي وآخرين… لقد علموني الحب وخاصة احترام الفن. تعلمت منهم أيضا انه من النادر جدا ان يتجرأ التلميذ على أستاذه، الذي يبقى قدوته ومعلمه في الحياة، وبالتالي عندما أطلب الإذن لإعادة غناء شيء من درج فنان كبير، فأنا في الواقع ألتزم بقواعد التربية التي علمني إياها فنانون كبار، وهكذا فعلت مع أستاذي بلاوي الهواري.
-
-
– لم اذكر ابدا اني لا ارى أشخاصا آخرين بإمكانهم الغناء معي، والحقيقة اني اعتبر ان التعصب لفكرة الترفع عن الفنانين هو قلة أدب وإجحاف في حق الفنانين، قلت دائما اني أحب الأصوات المميزة، الجميلة، فالأغنية هي قبل كل شيء صوت.. أحترم أصوات الفنانين الكبار.. والواقع ان هناك الكثير من الاصوات والمواهب التي نخسرها لأننا لا نبذل جهدا لاكتشافها واستثمارها بعدل، اما فيها يخص “نصرو” فصوته يذكري كثيرا بالراحل الشاب حسني، وليس في امكاننا ان نسد آذاننا عن صوت جميل، وهو ما أعتبره جريمة فنية عندما لا نعمد الى مساعدة هؤلاء الذين بإمكانهم اثراء الموروث الثقافي الفني الجزائري.
-
-
– يبدو من خلال سؤالك هذا انكم قد فهمتم خطأ قصدي، فأنا لم أرم من خلال ما ذكرته حول هذه الجزئية ان عالم الموسيقى لا يعترف بلقب اسمه “الامير”، فموسيقى الروك مثلا لم تعترف الا بوجود ملك واحد هو “ألفيس بريسلي” لا يوجد حسب علمي ألفيس آخر يحمل لقب الامير، كما ان موسيقى البوب لم يتوج ملك عليها سوى “مايكل جاكسون”، اما بخصوص التتويج الذي منحني اياه جمهوري بعد ان صنفني ملكا على اغنية الراي فأنا أحترم خياراته، لكني افضل ان يعتبرني سفيرا لأغنية الراي، وأنا بذلك لا اقصد التهجم على الفنان مامي، اما من هم مقتنعون بأني اشن حربا ضد مامي، فهم مخطئون.
-
-
– تزوجت سنة 1995، ولم اخف زواجي ابدا وكنت فخورا بزوجتي، فمنذ 1995 الى غاية 1997 حققت شريكة حياتي انجازا رائعا بعد ان قامت بـ “تنظيف” المكان من حولي، بفضلها استطعت التخلص من جميع الامور المقلقة والمكدرة لصفو حياتي، منذ سنة 1997 الى غاية 2000 بدأت تتعلم كيف تصبح “مناجيرا” جيدا بعد ان بدأت في رسم خط عريض في عالم ادارة الاعمال الفنية المليئ بأسماك القرش، ومن سنة 2000 الى حد الساعة امتازت بطريقة مفعمة بالحرية في ادارة اعمالي، وأجدني اليوم لا أخجل من الكشف دائما بأن زوجتي كانت ولا تزال “المناجير “الخاص بي.
-
-
– بل بالعكس هذا يثلج صدري كثيرا، وأشعر بالسعادة وأنا أساعد الآخرين، والجميع يعلم اني لا اهرب عندما اطلب في عمل مشترك، ولا ارى أي ضرر عندما يستعملني فنان ليحقق الشهرة.. هذا شرف لي.
-
-
– اشترط مبالغ مالية خيالية لإحياء حفلات في الجزائر؟ طبعا هذا غير صحيح وإشاعة من ضمن الاشاعات الكثيرة التي تعودت على سماعها، وأرى ان الاشخاص الذين يجهلون القيمة المالية التي اتقاضاها في الجزائر عن حفلاتي هم الذين يقولون ذلك، ولكن على الجميع ان يعلم ان هناك فنانين جزائريين مقيمين في الجزائر يتقاضون نفس الاجر الذي اتقاضاه عن حفلاتي بأرض الوطن، حتى لا أتحدث عن الاجانب سيما المستقدمين من الشرق الاوسط وأوروبا، ممن يتقاضون ثلاثة أضعاف ما احصل عليه شخصيا.
-
ستندهشون حتما لو ذكرت لكم كم اتقاضى عن حفلاتي في الجزائر، والواقع ان الفنان الجزائري يحرص دائما على القول كلما احيا حفلا من حفلاته ان الغناء هو مصدر رزق فحسب، ولا يملك الخيار في رفض الدعم المادي المقدم اليه، لتستمر الحياة.
-
-
– ليس بيني وبين أي شخص آخر أي صراع، وأظن انه وبشأن التظاهرة التي ذكرتيها، لم يتم استضافة موسيقى الراي، ولم يحضر أي فنان راي خلال تظاهرة الجزائر عاصمة للثقافة العربية، مثلما غابت ايضا الموسيقى الشاوية.
-
-
– الجزائر هي موطني الذي يعيش بداخلي اينما كنت وحتى وان غبت عنها، وأنا جد فخور ببلدي الذي اتحدث عنه اينما حللت عبر نقاط العالم، وأنا لا املك سوى جواز سفر واحد وهو الجزائري، وعلى هذا الاساس الطريقة المثلى التي اثبت بها اليوم جزائريتي العميقة هي الانتخاب على مستوى القنصلية الجزائرية ببروكسل من اجل المصالحة الوطنية والسلم، هذا واجب مدني على كل مواطن فنحن نملك حرية الاختيار وكيفية استخدام حقوقنا.