الجزائر
جامعيون وعمّال يقصدون مقاهي الإنترنت لكتابتها

أغلبُ الجزائريين لا يتقنون كتابة سيرتهم الذاتية

الشروق أونلاين
  • 6075
  • 28

خصّصت الوكالة الوطنية للتشغيل ورشة خاصة في الصالون الوطني للتشغيل، تتمحور حول الطرق السليمة لكتابة وإعداد السيرة الذاتية، يؤطرها مختصون ومديرو مؤسساتٍ وخبراء في التخطيط الإداري، واستقطبت هذه الورشة أكبر نسبة من الشباب أغلبهم جامعيون وعمال في مختلف التخصصات، فضلوا تعلم الطريقة السليمة لكتابة سيرتهم الذاتية على أيدي مختصين، بدل كتابتها في مقاهي الإنترنت بطريقة عشوائية، من شأنها أن تحول دون ولوجهم عالم الشغل.

أكد المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل، محمد الطاهر شعلال، أن الصالون الوطني للتشغيل، الذي اختتم الثلاثاء، عرف إقبالا منقطع النظير للشباب من مختلف ولايات الوطن، والذي كان على موعد مع ورشات مفتوحة في مختلف المجالات الحرفية والصناعية والإدارية. والغريب في الأمر، حسب المتحدث، أن الورشة الخاصة بكتابة السيرة الذاتية التي استحدثت لأول مرة، استقطبت حصة الأسد من الشباب والمواطنين من مختلف الشرائح والأعمار “ما يدل على النقص الكبير الذي يعانيه الجزائريون في إعداد هذه الورقة الإدارية بالغة الأهمية، باعتبارها المفتاح الأول للولوج إلى عالم الشغل”.

وكشف شعلال أن هذه الورشة لقنت مئات الشباب الطريقة السليمة لكتابة وإعداد السيرة الذاتية، على يد مختصين بلوروا ثقافة جديدة في هذا المجال تتمثل في كيفية الإعداد للسيرة الذاتية، لأن هذه الأخيرة حسب المتحدث ليست ورقة تُكتب بل مسار مهني وعلمي وتجارب تبدأ مع المواطن منذ اليوم الأول من حياته إلى الوفاة.

وفي زيارة قادتنا إلى هذه الورشة، وقفنا على الإقبال الكبير للجزائريين عليها من مختلف الأعمار والتخصصات، والغريب في الأمر أن الورشة لم تستقطب فقط الشباب البطالين محدودي المستوى العلمي، بل كان أكثر زائريها من الجامعيين وخريجي الكليات والمعاهد الوطنية، بالإضافة إلى وجود أساتذة ومهندسين وأطباء في هذه الورشة التي أعطت مفهوما جديدا للسيرة الذاتية، حيث أكد لـ”الشروق” السيد مقراني عمر، خبيرٌ في التخطيط الإداري وأحد منشطي هذه الورشة، أن المفهوم الجديد للسيرة الذاتية يتمثل في اعتبارها مسارا مهنيا يتطور مع الشخص كل يوم، حيث يُختصر هذا المسار على ورقة تكون المرآة العاكسة لجميع الخبرات والمعارف والتحصيل العلمي والهوايات والمسؤوليات التي تلقاها المواطن منذ اليوم الأول من حياته. وأكد أن ورقة السيرة الذاتية هي التي تحدِّد أولوية الإدماج في التشغيل على أساس الكفاءة والمعرفة والخبرة التي يتميز بها كل شخص.

ولدى حديثنا مع بعض الشبان الذين وجدناهم في الورشة، أكد سفيان خربيش، 34 سنة، أستاذ بمدرسة حي 11 ديسمبر بالعاصمة، أنه فوجئ بأهمية السيرة الذاتية في حياة  كل مواطن، واستخلص من الورشة أن يعمل على تطوير سيرته الذاتية بخوضه أكبر قدر ممكن من الدورات التدريبية وتحصيل المزيد من الشهادات والتواصل مع العديد من المواقع الأجنبية من أجل ربط شبكة من العلاقات التي من شأنها أن تطور من مستواه العلمي والعملي. في حين أكدت السيدة فوزية غمراني، 43 سنة، مهندسة دولة في الإعلام الآلي وعاملة بـ”سونلغاز” أنها كتبت العديد من السير الذاتية لها ولأصدقائها وجيرانها، واكتشفت أن جميع ما كتبته كان ناقصا ولا يعبر عن القيمة الحقيقية لصاحب السيرة الذاتية التي “كنا نعتقد أنها تلخص المستوى العلمي والعملي فقط، عكس ما تعلمناه في الورشة حيث أكد المختصون أن السيرة الذاتية يجب أن تعبّر عن جميع النواحي الاجتماعية والمهنية وحتى النفسية للشخص، والتي قد تكون  فاصلا في تجديد مدى استحقاقه لمنصب العمل الذي يصبوا للوصول إليه”.

وتجدر الإشارة إلى أن الصالون الدولي للتشغيل عرف أيضا تنظيم ورشة جديدة تتمحور حول الطرق المثالية لكيفية البحث عن عمل، بوضع قائمة من المواقع الإلكترونية الوطنية والأجنبية المتخصصة في البحث عن العمل، بالإضافة إلى تلقين الشباب الطرق المثالية والسريعة للبحث عن وظيفة في التخصصات التي تناسبه.

مقالات ذات صلة