-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تحضيرات مكثفة لتحقيق الانتقال وتجنب الرسوب

 22 و23 جوان… “المتعثرون” أمام اختبارات الفرصة الأخيرة

نشيدة قوادري
  • 123
  • 0
 22 و23 جوان… “المتعثرون” أمام اختبارات الفرصة الأخيرة
ح.م
تعبيرية

مع اقتراب نهاية السنة الدراسية، تتجه أنظار التلاميذ والأولياء والمؤسسات التربوية، نحو محطة مفصلية في المسار التعليمي، تتمثل في الاختبارات الاستدراكية، المبرمجة يومي 22 و23 جوان المقبل، التي تخص مختلف المستويات التعليمية. وتُعد هذه التقويمات فرصة أخيرة للمتعلمين المتعثرين، من أجل تدارك النقائص وتحقيق الانتقال إلى الأقسام الأعلى، خاصة في ظل سعي وزارة التربية الوطنية، إلى تقليص نسب الرسوب ومحاربة الهدر المدرسي.
وفي الموضوع، أبرزت مصادر “الشروق”، أن الاختبارات الاستدراكية، تكتسي أهمية كبيرة داخل المنظومة التربوية، كونها لا تُعتبر مجرد “فرصة ثانية” فحسب، بل آلية بيداغوجية تهدف إلى منح التلميذ إمكانية إعادة التقييم في المواد التي تعثر فيها خلال السنة الدراسية. كما تسمح هذه المحطة ببعث الثقة في نفوس التلاميذ الذين لم يحالفهم الحظ خلال الفروض والاختبارات الفصلية، سواء لأسباب نفسية أم صحية أم اجتماعية.
وإلى ذلك، ترى مصادرنا أن هذه الاختبارات تساهم بشكل مباشر في رفع نسب الانتقال بين المستويات التعليمية، خاصة في مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي، حيث تشهد بعض المؤسسات سنويًا ارتفاعًا في عدد التلاميذ المعنيين بالاستدراك.
ويؤكد مفتشون وأساتذة أن التحضير الجيد لهذه الاختبارات يمكن أن يُحدث فارقًا حقيقيًا في النتائج النهائية، لاسيما أن أغلب المواضيع تكون مركزة على الكفاءات الأساسية والمكتسبات الضرورية التي تم تناولها خلال السنة الدراسية.
ومن هذا المنطلق، لفتت ذات المصادر إلى أن المؤسسات التربوية خلال الأيام الأخيرة تشهد حركية ملحوظة، من خلال تنظيم حصص دعم ومراجعة، لفائدة التلاميذ المعنيين، حيث يسعى الأساتذة إلى تبسيط الدروس والتركيز على النقاط الأساسية، التي قد تكون محل تقييم في الاختبارات الاستدراكية. كما تعمل إدارات المدارس على مرافقة التلاميذ نفسيًا، وتحفيزهم على استغلال هذه الفرصة، وعدم الاستسلام للإحباط أو الخوف من الفشل.
ومن جهتهم، يعوّل الأولياء كثيرًا على هذه الاختبارات لإنقاذ الموسم الدراسي لأبنائهم، معتبرين أنها تمثل بارقة أمل، بعد سنة مليئة بالتحديات الدراسية والضغوط النفسية. ويؤكد العديد منهم أن الدعم المعنوي، داخل الأسرة، يلعب دورًا مهمًا، في تحسين أداء التلميذ، ورفع ثقته بنفسه، خاصة خلال الأيام القليلة، التي تسبق موعد الاستدراك.
ولا يخفى، أن الاختبارات الاستدراكية تساهم أيضًا في الحد من ظاهرة التسرب المدرسي، إذ إن رسوب التلميذ لسنة كاملة قد يدفع البعض إلى فقدان الرغبة في مواصلة الدراسة، بينما يمنحه النجاح في الاستدراك دفعة جديدة للاستمرار وتحقيق نتائج أفضل مستقبلًا. لذلك، ينظر خبراء التربية إلى هذه المرحلة باعتبارها جزءًا من سياسة تربوية قائمة على مبدأ “إعطاء الفرصة” بدل الإقصاء المبكر.
وفي مقابل ذلك، يشدد مختصون على ضرورة ألا تتحول الاختبارات الاستدراكية إلى مجرد إجراء شكلي، لرفع نسب النجاح فقط، بل ينبغي أن تكون مبنية على تقييم حقيقي لمستوى التلميذ، مع مراعاة الفوارق الفردية والجانب النفسي والتربوي في آن واحد. كما دعوا إلى تعزيز الدعم البيداغوجي طيلة السنة الدراسية لتقليص عدد التلاميذ المحتاجين إلى الاستدراك في نهاية الموسم الدراسي.
ومع اقتراب موعد 22 و23 جوان، يعيش آلاف التلاميذ، عبر مختلف ولايات الوطن، حالة من الترقب والأمل، آملين في تجاوز هذه المرحلة بنجاح، وبذلك فتح صفحة جديدة في مشوارهم الدراسي. وبين جهود الأسرة والمدرسة، تبقى الإرادة الشخصية للتلميذ العامل الحاسم، في تحويل هذه الفرصة، إلى بداية حقيقية، نحو التفوق والنجاح.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!