الجزائر

أغلب الشباب الذين يظهرون بتسريحات نسائية يتجهون نحو الشذوذ (تحقيق)

الشروق أونلاين
  • 10562
  • 15
ح.م
تسريحات غريبة يستعملها الشباب

كشف تحقيقٌ ميداني أعده المرصد الجزائري للمرأة انتشارا مخيفا لظاهرة تخنث المراهقين والشبان في المدن الكبرى، ما ساهم في تفشي مظاهر الشذوذ العلني في أرصفة الطرقات والتجمعات العمومية، وأكد القائمون على التحقيق الذي دام سنة كاملة أن تزايد المراهقين الذين يظهرون بتسريحات وألوان نسائية في المتوسطات والثانويات ينذر بتحوّل أخلاقي وتراجع للقيم والمبادئ التي طالما ميزت المجتمع الجزائري المعروف بطابعه الذكوري، بالإضافة إلى اتجاه الأولياء والمعلمين نحو الاستقلال التام للدور التربوي للأسرة والمدرسة.

أكدت رئيسة المرصد الجزائري للمرأة السيدة شائعة جعفري في تصريح لـ”الشروق اليومي” أن نتائج التحقيق أذهلت المختصين، الذين دقوا ناقوس الخطر للتحول الجذري لقيم ومبادئ المجتمع الجزائري، وأضافت أن فكرة التحقيق جاءت بعد ملاحظة الكثير من الأساتذة والمختصين النفسانيين في المتوسطات والثانويات لتفشي سلوكيات غريبة وسط التلاميذ، من جنس الذكور الذين بات أغلبهم يقصد المدرسة بتسريحات نسائية “الشوشة والأقراط” وملابس تحمل ألواناً كانت في السابق تقتصر على الفتيات على غرار الأحمر والبنفسجي، ما دفع بالأساتذة إلى الاتصال ببعض الجمعيات والمختصين لتحليل الظاهرة والتوعية من مخاطرها، وفي هذا الصدد، تضيف المتحدثة، أن المرصد الجزائري للمرأة باشر تحقيقا عاجلا بالتقرب من التلاميذ الذين يفضلون الظهور بتسريحات ومظاهر نسائية، على غرار الشعر الطويل من الأمام “الشوشة” وارتداء الأقراط “المنقوشة”، بالإضافة إلى تحسين الوجه بنوع معين من “الماكياج”، حيث أكد بعض التلاميذ أنهم تأثروا ببعض نجوم كرة القدم والفنانين، في حين أكد الأغلبية أنهم يفضلون هذا المظهر بدون سبب معين، غير الظهور بمظهر جميل وجذاب.

وأضافت السيدة جعفري أن الخطوة الثانية من التحقيق كانت في الجامعة التي تعرف هي الأخرى انتشارا متزايدا للشبان بتسريحات ومظاهر نسائية، حيث يفضلون التجوال في جماعات، وباتوا معروفين باسم “الشواذ”، وبات يشار إليهم بالأصبع من طرف الطلبة، وتقول محدثتنا إنها تحدثت إلى بعض الجامعيين الذين يحبذون المظاهر النسائية، فاكتشفت أن أغلبهم يعاني من ظاهرة الشذوذ الجنسي، التي بدأت بتسريحة شعر و”أقراط” وتحوّلت إلى ممارسة.

وكانت الخطوة الثالثة من التحقيق حسب رئيسة المرصد، التقرب من هذه الشريحة في التجمعات العمومية والطرقات، حيث اكتشف فريق التحقيق أمورا يندى لها الجبين، وذلك بانتشار ظاهرة اصطفاف “الشواذ” على قارعة الطرقات، على غرار الطريق الرابط بين مستشفى دريد حسين وحي العناصر، والطريق الرابط بين زرالدة وبن عكنون والعديد من الشوارع الرئيسة في الجزائر الوسطى، وعند التقرب من هذه الشريحة اكتشف المحققون أن أغلبهم منحدرون من الجامعة والثانوية، حيث تتراوح أعمارهم بين 16 و22 سنة، وفي هذا الصدد أكدت شائعة جعفري، أن فريق التحقيق برمج جلسات فردية مع بعض الشباب الذين تبدو عليهم مظاهر الشذوذ، حيث اعترف أغلبهم أنهم يحبذون الظهور بشعر طويل من الأمام “شوشة” وارتداء الملابس ذات الألوان النسائية بهدف اصطياد الزبائن الذين يدفعون بسخاء، حيث أكد أحد الشبان البالغ من العمر 17 سنة، والذي كان واقفا أمام مستشفى دريد حسين يمارس الإغراء غير المباشر، وهو ينحدر من حي حسين داي، أنه يمارس “الشذوذ” مع الرجال مقابل 500 دج للعملية الواحدة منذ سنة ونصف سنة، وأكد شاب آخر من زرالدة عمره 18 سنة أن علاقة تربطه مع إطار ببنك عمومي منذ 05 سنوات مقابل 04 ملايين للشهر، في حين كشف شاب آخر لا يتعدى عمره 20 سنة أنه كان يفضل في صغره الظهور بالشعر الطويل، وكان يتلقى عروضا من بعض الشباب بممارسة الشذوذ مقابل مبالغ مغرية وهذا ما استجاب له ودخل عالم الشذوذ.

وفي هذا الصدد، أكدت شائعة جعفري أن النتائج النهائية للتحقيق أظهرت استقلالية تامة للأولياء من واجبهم التربوي، ما ترك أبناءهم عرضة لتأثير الانترنت وصحبة السوء، بالإضافة إلى ابتعاد المدرسة عن دورها في مراقبة ومتابعة التلاميذ فيما يتعلق بالمظهر والسلوك، حيث بات الباب مفتوحا للتلاميذ لارتداء ما يحلو لهم من الألبسة والظهور بتسريحات شعر غريبة دون حسيب ولا رقيب، وأضافت المتحدثة أن الشذوذ يبدأ بظهور الشبان والمراهقين بمظاهر نسائية، ثم يتحول إلى ممارسة، وهو الأمر الذي وقع فيه 75 بالمائة من الشواذ الذين شملهم التحقيق. وأكدت أنها كانت في السابق تحذر من آفة “استرجال النساء”، أما اليوم فإنها تستغيث وتحذر من انتشار آفة تخنث المراهقين والشبان، والتي تحولت إلى وباء أخلاقي في المجتمع.

مقالات ذات صلة