أغلب الطرق السريعة بالجزائر.. خارج المعايير الدولية
حمّل الدكتور زين العابدين زيتوني، الخبير في الأشغال العمومية، والأستاذ بجامعة البليدة معهد الهندسة المدنية، رؤساء البلدية عدم احترام الصفقات العمومية الخاصة تعبيد الطرقات والأشغال العمومية، باختيارها الأقل خبرة متبعة في ذلك حسبه “المعريفة” و”تبادل المصالح”.
وقال زيتوني إن التهيئة التي تقوم بها البلديات للطرق المتهرئة، لا تعتمد على التقنيات المعمول بها عالميا، والعلمية المدروسة في معاهد الأشغال العمومية، كما أن أدوات التهيئة للطرقات لا تتوفر في غالب الأحيان على ضوابط دقيقة، حيث طالب بضرورة تشكيل خلية تقنية لمراقبة وضبط الأشغال العمومية التي تخص المدن والبلديات الصغيرة وطرق السيارات داخل النسيج العمراني، لأن حسب رأيه مصلحة المراقبة التقنية في البلديات لا تقوم بدورها.
وأكد الدكتور زيتوني خريج معهد الأشغال العمومية، وصاحب مخبر لدراسة نوعية التربة بالبليدة، أن دراسته في فرنسا، كشفت له الكثير من الأمور غير المتوفرة في صفقات الأشغال العمومية في الجزائر، حيث أن أغلب الطرق السريعة المنشأة مؤخرا لا تتوفر فيها تقنيات تسمح بمقاومتها لمدة طويلة، مما جعل الجزائر تهدر الملايير في “الترقيعات” التي تقوم بها من حين لآخر على مستوى هذه الطرقات، حيث أوضح أن أكثر عدو للزفت هو الماء وعليه فإن الطريقة التي تنشأ بها الطريق السريع لديها قياسات وضوابط لتفادي تجمع المياه.
وقال زيتوني إن اغلب طرق السيارات في الجزائر تحوي برك مياه.كما انتقد طريقة وضع الممهلات والتي اسماها بـ “ظهور الجمال”، وتأسف للملايير التي يدفعها المواطنون تحت ذريعة قسيمة السيارات دون أن تحترف مشاعر السائقين بالضمان لهم طرق تحافظ على سلامة مركباتهم.