أغنياء يزاحمون الزوالية في أسواق التضامن
عرفت أسواق التضامن الموجهة للمعوزين والفقراء، تهافتا للمواطنين في الساعات الأولى من صباح أول يوم من الشهر الفضيل، نظرا إلى انخفاض الأسعار بنسبة 50 بالمائة. وكان الأغنياء في الموعد وزاحموا الفقراء في هذه الأسواق، حيث شوهدت سيارات فخمة، مركونة أمام المدخل الرئيسي لسوق التضامن بمقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين بساحة أول ماي بالعاصمة.
شهد اليوم الأول من رمضان، طوابير طويلة وحشودا غفيرة للمواطنين داخل الأسواق التضامنية المخصصة للمعوزين والفقراء، والتي اعتبرها وزير التجارة، مصطفى بن بادة، إجراء بسيكولوجيا كفيلا بتقليص المضاربة، حيث وقفت “الشروق” في الساعة الثامنة من صباح أمس، على سوق التضامن الكائن بمقرالاتحاد العام للعمال للجزائرين بساحة أول ماي، أين شوهد بمحاذاة المدخل الرئيسي لمقر الاتحاد سيارات فخمة ركنت هنا وهناك، لنكتشف بعد أن تحرينا في الموضوع مع أعوان الأمن والرقابة أن الأغنياء زاحموا الفقراء والزوالية في طوابير من أجل الظفر بالمواد الغذائية واللحوم وبالتالي الاستفادة من التخفيضات الموجهة للفقراء وذوي الدخل المحدود.
وقفنا خلال جولتنا في الخيم المخصصة لبيع المواد الغذائية والزيوت واللحوم وغيرها من الحليب ومشتقاته على تخفيضات مهمة، حيث تراوحت أسعار اللحوم الحمراء بين 1000 و1200 دج للكيلوغرام واللحوم البيضاء بين 200 و230 دج، فيما خفض سعر الحليب إلى 20 دج و40 دج بالنسبة إلى حليب البقرة. وقدر سعر صفيحة الزيت سعة 5 لترات بـ 550 دج.
أما بالنسبة إلى الفواكه الجافة، فقد وصلت التخفيضات فيها إلى 40 بالمائة، حيث حدد سعر “الزبيب” بـ 550 دج بدل 700 دج وهو السعر الذي يباع به في الأسواق والمحلات، و”العينة” بـ 390 دج عوض 420 دج، فيما حطمت الحبوب الجافة على غرار العدس والحمص الرقم القياسي في التخفيضات بنسبة تصل إلى 45 بالمائة مقارنة بالأسعار الحقيقية.
وفي سياق متصل أكد أحد قيادي الاتحاد العام للعمال الجزائريين الذي التقيناه بالمقر المركزي للاتحاد أن الأسواق التضامنية المنتشرة في 20 ولاية، هي أسواق جوارية رمزية تدخل في إطار العمل التضامني للمؤسسات الوطنية العمومية والخاصة .
ومعلوم أن مبادرة الاتحاد العام المتمثلة في فتح أسواق تضامنية رافقها إجراء تخصيص 30 شاحنة لبيع اللحوم الحمراء والبيضاء تجوب بعض المدن طيلة شهر رمضان.