الجزائر
الكاتب‮ ‬والسياسي‮ ‬عثمان‮ ‬لعوش‮ ‬لـ«‮‬الشروق‮ ‬اليومي»‮‬

أفلام‮ ‬جزائرية‮ ‬شوهت‮ ‬تاريخ‮ ‬الثورة‮ ‬ولا‮ ‬صداقة‮ ‬مع‮ ‬فرنسا‮ ‬دون‮ ‬اعتذار

الشروق أونلاين
  • 1082
  • 0

‮»‬صديقنا‮ ‬ساركوزي‮«‬،‮ ‬هو‮ ‬جديده‮ ‬الذي‮ ‬رصده‮ ‬للمادة‮ ‬الرابعة‮ ‬من‮ ‬قانون‮ ‬23‮ ‬فيفري‮ ‬2005‮ ‬أين‮ ‬جاءت‮ ‬قراءته‮ ‬وتحليله‮ ‬مناهضين‮ ‬لتمجيد‮ ‬الاستعمار‮ ‬الفرنسي‮ ‬في‮ ‬الجزائر‮.‬

– عثمان لعوش: فعلا شكرت وأشكر الحوار الساخن الذي فتحته بعض الصحف الوطنية وعلى رأسها »الشروق اليومي« حول المادة الرابعة من 23 فيفري 2005 وأنا فخور بالموقف التاريخي والشجاع من هذه الخطوة الفرنسية الدنيئة، لأن ساركوزي سيفاجئنا بخرجات مهينة. 

– أنا فعلا مستاء من بعض الأفلام التي عرضت مؤخرا، وموّلتها الجزائر لتفتري كذبا على الثورة الجزائرية، ولتتفادى الخوض في جرائم الاستعمار الفرنسي مفضلة إبراز واجهة الإنسانية. أؤكد أن الهدف من هذا الاحتكاك ليس فقط اقتصاديا، بل الربح المرجو سياسيا وتاريخيا. وهناك‮ ‬تكتلات‮ ‬وقوى‮ ‬تساعد‮ ‬على‮ ‬إنتاج‮ ‬هذا‮ ‬الخطر،‮ ‬وأنا‮ ‬من‮ ‬موقعي‮ ‬كسياسي‮ ‬وقبل‮ ‬ذلك‮ ‬كجزائري‮ ‬أؤكد،‮ ‬أن‮ ‬ما‮ ‬بدأه‮ ‬الأجداد‮ ‬من‮ ‬كفاح‮ ‬لن‮ ‬يتوقف‮ ‬وعلى‮ ‬فرنسا‮ ‬الرسمية‮ ‬أن‮ ‬تعترف‮ ‬بمجازرها‮ ‬في‮ ‬الجزائر‮.‬

– أنا كمناضل في جبهة التحرير الوطني بدأت نضالي بالقلم منذ أن صرح بلخادم آنذاك كأمين عام للحزب ووزير للخارجية في اجتماع موسع مع نواب الوسط، صرح ـ ولو متأخرا ـ بضرورة أن يناضل كل من مكانه ضد هذا التمجيد ـ العار، وعليه بدأت مسيرتي في الكتابة ولن أتوقف حتى تعترف‮ ‬فرنسا‮ ‬بجرائمها‮ ‬وتعتذر‮ ‬كما‮ ‬فعلت‮ ‬ألمانيا‮ ‬النازية‮.‬

‭-‬‮ ‬أشاطر‮ ‬تصريح‮ ‬الوزير‮ ‬ولو‮ ‬أنه‮ ‬محسوب‮ ‬على‮ ‬حزبه‮. ‬ولكن‮ ‬كجزائري‮ ‬أسانده‮ ‬فعلا،‮ ‬لأن‮ ‬ذلك‮ ‬هو‮ ‬الصحيح‮ ‬والمنطقي‮. ‬أما فيما يخص ما تعرض له الطالب صهيب فلاحي بعد ما نادى به أثناء مرور ساركوزي، فجعلني أحس بإحباط شديد. ورغم ذلك أشكر هذا الطالب على شجاعته وأؤكد مجددا أن الجزائريين استثناء في الغيرة على المقدسات الوطنية وسنظل خير خلف لخير سلف. 

– تاريخيا هناك دائما جيل جديد يتبنى شعارات من قبله ولكنها ليست قاعدة فيما يتعلق بالوطن، ورغم ذلك لا يمكن إنكار تكون هذه الطبقة الجديدة في المجتمع الجزائري وهي أقلية ورثت الخيانة، فليطبل هؤلاء سنظل مكافحين عن الوطن حاملين مشعل النضال الفكري والسياسي

– المرحلة الأولى هي الاعتراف بالمجازر اللاإنسانية التي ارتكبتها فرنسا الاستعمارية في الجزائر أمام محكمة العدل الدولية. أما المرحلة الثانية فهي الاعتذار رسميا وهذا الأخير يكون في جلسة حوار وتشاور للتوصل إلى اعتذار لن يكفّر عن الجرائم ولكن على الأقل يصنّف فرنسا‮ ‬ضمن‮ ‬فئة‮ ‬جزاري‮ ‬الإنسانية‮.‬فرنسا الرسمية التي تدافع اليوم عن أهدافها الاستراتيجية في منطقة البحر المتوسط وتسعى إلى تكوين لوبيات لتكسير الجزائر وعرقلتها بالتواطؤ مع جهات داخلية وخارجية، هي قبل كل هذا فرنسا الاستعمارية التي نهبت ونكلت وقتلت بدون ضمير.– نعم تعمدت اختيار هذا العنوان بعدما صرح قبيل زيارته إلى الجزائر أنه سيزور أصدقاءه. أقول له، لن نكون أصدقاء مادام الاعتراف بالجرائم غائبا، والجديد هو دراسة مقارنة ستصدر عن قريب بين أب أدولف هتلر وساركوزي وطفولتهما أين وجدت عوامل مشتركة كثيرة. 

مقالات ذات صلة