أفلام قصيرة تعالج زوايا مختلفة للجزائر
اختار المخرج والسيناريت، عبد النور زحزاح، ضمن فعاليات المهرجان الدولي للفيلم القصير بتيميمون في دورته الأولى ضمن ” بطاقة بيضاء”، ستة أفلام وطنية، عرضت أمس بسينما “مالك بنو نبي”، حيث كان الجمهور، مع توليفة من الأفلام الجزائرية التي قدمت في سنوات مضت، يحمل كل عمل على حدة فكرة، حيث عالج فيها المخرجون زوايا مختلفة عن المجتمع في فترات مضت.
فيلم خويا….التسلط الذي يوصل للجريمة
تطرق المخرج “يانيس كوسيم” إلى موضوع جد مهم، خاصة في زمان مضى، وهو تسلط الأخ على أخواته البنات والتضييق عليهن، ولا يتوقف الأمر هنا فحسب، بل يصل إلى التعنيف في حضرته والدته التي تبقى مكتوفة الأيدي، تظهر من خلالها أنها تؤيد فعل ولدها بطريقة مباشرة، لتصبح متهمة، من طرف بناتها أنها هي كذلك ساهمت في صناعة سلوكه العنيف معهم، بتفضيله عليهن، لينتهي الأمر في الأخير، إلى قتله من طرف إحداهن، حينما تجاوز حدود التعنيف، وكأنها أسقطت ثقله على العائلة، كأنها ضحت بنفسها لتستريح أخواتها الأخريات وعيش حياتهن في هدوء.
تلك الحياة الجميلة… طريق التمرد
عالج المخرج “رامي علوي” قصة أسرة، مكونة من الوالد والأم والابن، تعيش بين أربع جدران في، بعدما أعلن حظر الخروج، إلى تاريخ غير محدود، ومنه يبدأ الابن في التفكير والعيش بطرقة مختلفة، خاصة وقد بقي لهم، ماعدا التلفاز للتواصل مع العالم الخارجي، تتعدد الأحداث بعدها ويفسرها الابن ” مهدي” على طريقته والتي تفتح له المجال للتأويل، والتشكيك في محيطه حتى يطرق باب التمرد.
سكتوا…. فوضى اليوميات
يعالج فيلم المخرج “خالد بن عيسى” قصة صحفي يقضي ليلته في مقر عمله، ينشط برنامجا لتأويل الأحلام “احلم تستيقظ”، غير أنه، حينما يرجع إلى بيته في وقت متأخر، ويستعد للنوم، تكون المدينة قد استيقظت في هذا الوقت، فلا يستطيع النوم في فوضى الشوارع التي يشكلها باعة الأرصفة والأولاد حين الذهاب للمدرسة وغيرها. ليتحول مضمون البرنامج الذي يقدمه المذيع من ” احلم تستيقظ” إلى حلم النوم في مكان هادئ بعد تعب العمل.
” بنات العم” للمخرج “إلياس سالم”… معنى آخر للحرية
تنقب حياة الشابة “نجمة” حينما يزروهم إدريس أبن عم من بعيد مغترب، وتنشأ بينهما علاقة حب، بالرغم أنها في الأصل مخطوبة لابن عم إدريس، وبعد هذه الزيارة تصل نجمة إلى معنى أخر لحرية الاختيار، ليختم الفيلم بمشهد للمطالبة بدخول نجمة في مسيرة ضد العنف، أو ضد حرية الاختيار.
فيلم “إشاعة… إلخ”…. لمحمد لطرش
يعالج الفيلم قصة انتظار الشاب “بشير” لساعي البريد، على أمل أن يحمل له مفاجأة سارة، وهي قبول التـأشيرة للذهاب إلى فرنسا بالتحديد، غير أن الانتظار يطول ويدخل ” بشير” في دوامة الفراغ والضياع القاتل ويـتأكد أن الطلب أصبح شيئا من المستحيل، إلى أن تنتشر إشاعة مفادها أن عطلة نهاية الأسبوع في الجزائر، سوف تحول من الخميس و الجمعة السبت والأحد، فتشغل بشير، وتملأ فراغه وتبدد انتظاره القاتل، خاصة وقد أصبحت حديث العام والخاص.
فيلم “الأقدام على الأرض”….
تطرق المخرج “أمين حتو” في فيلمه الذي لامس ” 9دقائق” بعنوان الأقدام على الأرض”، إلى يوميات” نسيم” الذي انفصل في لحظة عن الأرض ويعيش هائما في الأحلام، كلما استيقظ كل صباح، كأن الجاذبية فقدته، وانفصل عنها بسبب كل التعقيدات التي أصبحت تسيطر عليها.