-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تسرد قصص الأنبياء استنادا على الإسرائيليات:

أقراص مضغوطة تشكل خطرا على الدين الإسلامي في الأسواق الجزائرية

أقراص مضغوطة تشكل خطرا على الدين الإسلامي في الأسواق الجزائرية
الشروق

أحدثت مجموعة من الأقراص المضغوطة “السيديهات” المعروضة للبيع في الأسواق الموازية وبعض المساحات التجارية، صدمة كبيرة لدى بعض المواطنين الراغبين في الإطلاع على قصص وسيرة الأنبياء، فهذه الأفلام والتي تم تصويرها في إيران وأخرى في دول غربية باتت تشكل خطرا على الإسلام لتحريفها سيرة الأنبياء وظهور ممثلين يجسدون دور الأنبياء.

وجد بعض المواطنين الذين اقتنوا أقراصا مضغوطة “سيديهات” تحكي سيرة بعض الأنبياء على شكل أفلام وبعضها كمسلسلات أنفسهم في حيرة من أمرهم بعد اقتنائهم لها، بعد أن اكتشفوا أن سيرة الأنبياء التي تحكيها مخالفة لم ورد من قصصهم في القرآن الكريم والسنة النبوية مع إبرازها لوجوه الممثلين الذين أدوا دور الأنبياء فيها، وهي صدمة كبيرة للمواطن الجزائري الذي احتار في كيفية دخول مثل هذه الأقراص المضغوطة المستندة على الإسرائيليات في سردها للأحداث الأسواق الجزائرية، كما هو الأمر بالنسبة لأحد”السيديهات” الذي تناول قصة سيدنا موسى عليه السلام، وقد ظهر فيه وجه الممثل كاملا ببنية جسدية ضعيفة وفيها الكثير من التحريفات والمزايدات التي تسيء للقصة التي وردت في مواضع عديدة من القرآن الكريم وبإمكان أي شخص يملك مستوى محدود من الثقافة الدينية التمييز بين القصة الحقيقية والمحرفة. وإن كانت بعض القصص لم يمسها تحريف كبير في الأحداث كقصة سيدنا يوسف، مقارنة بقصة سيدنا عيسى، نوح، مريم العذراء إلا أن ظهور وجه النبي مخالف لمعتقداتنا الإسلامية والتي تمنع تجسيد الأنبياء. 

وفي جولة قادتنا إلى أحد باعة الأقراص المضغوطة في العاصمة، أوضح لنا “رضوان” أنه يبيع مختلف الأقراص المضغوطة الخاصة بالأغاني، ألعاب الفيديو، القرآن الكريم ومختلف الأفلام والمسلسلات العربية والأجنبية وجميعها تباع بسعر 100 دج، أما فيما يتعلق بالمسلسلات التي تروي سيرة الأنبياء ويظهر فيها وجه الممثل الذي يجسد دور النبي فيتم تحميلها من الأنترنت، مكملا حتى وإن امتنعنا عن بيعها فبإمكان المواطنين الإطلاع عليها مباشرة، وواصل رضوان أنه لا يعرف محتوى هذه الأقراص المضغوطة، وما إن كانت حلالا أو حراما أو مسها التحريف، لكنها تلقى رواجا كبيرا في وسط المواطنين وبالأخص الشباب وكبار السن الذين يفضلون مشاهدتها خلال العطلة الصيفية، ونظرا لحساسية الموضوع والخطر الذي تشكله هذه الأقراص المضغوطة على الإسلام فضّل أحد المواطنين التدخل، موضحا بأنه سبق له وأن اشترى قرصا مضغوطا يروي قصة النبي إبراهيم غير أنه بهت عندما شاهد الممثل الذي يجسد دور سيدنا إبراهيم، وقد ظهرت زوجته سارة بمظهر لا يليق بزوجة نبي وأم نبي وكأن صناع الفيلم تعمّدوا الإساءة لخليل الله إبراهيم وذريته، فقرر التخلص منه خوفا من وقوعه في يد واحد من أبنائه فيصدق هذا الأخير التحريفات التي جاءت في الفيلم. 

وكان الأمين العام لنقابة الأئمة وموظفي الشؤون الدينية وإمام مسجد تيليملي، الشيخ جلول حجيمي، قد دعا السلطات في اتصال لـ”الشروق”، لتشكيل لجان مكونة من أئمة وفقهاء الجزائر مهمتهم مراقبة المنتجات الدينية واختيار المنتجات التي تتوافق مع الديانة الإسلامية والمذهب السائد في الجزائر، واعتبر الشيخ حجيمي هذه الأقراص المضغوطة بالخطر الداهم الذي قد يضر بالإسلام ومعتقداتنا لما تحتويه من كم هائل من التحريف والإسرائيليات المنافية للقصص الأصلية المذكورة في القرآن الكريم والنصوص الشرعية، ولذا لا يجوز مشاهدتها إلا في حالة عدم احتوائها على إثارة أو إساءة إلى أي نبي من الأنبياء وكذلك في حال عدم ظهور ممثلين يجسدون دور الأنبياء، فيمكن مشاهدتها لأن الدين الإسلامي يدعونا للإيمان بجميع الرسل وعدم التفريق بينهم.   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!