“أقسم بالله أنني مغربي، ولست جزائريا”؟!
في خطوة غير محسوبة، وخرجة غير متوقعة، صرح المغني الجديد المسمى عبد الفتاح الجريني، الذي تبث عدة فضائيات أغانيه في الأشهر الأخيرة، لجريدة الأهرام العربي أنه “فنان مغربي، ولا صلة له بالجزائريين”، وكأنه يتبرأ من تهمة، أو يبعد عنه صفة غير مُشرّفة، مفضلا الانتماء لأولياء نعمته الجدد؟!
-
المثير للاستغراب، أنّ الجريدة المصرية الحكومية، تعمدت أن تعنون الحوار الذي أجرته مع الجريني بشكل استفزازي، وكأنها حصلت على شهادة شخصية عظيمة أو عالم جليل، وليس مجرد مغنٍّ هاوٍ ومغمور، حين نقلت على لسانه القول، وهو يحلف بأغلظ الإيمان:” والله أنا مغربي ولست جزائريا”؟!! وهي الطريقة التي تترك أكثر من علامة استفهام، إن كان توقيت نشر الحوار جاء في سياق الحملة المصرية ضد الجزائريين، ومحاولة تلك الدوائر الإعلامية البحث عن فنانين عرب، ليكونوا ذخيرة حية في تلك الحرب، بعدما استنفذت أسلحتها من الفنانين المصريين والراقصات، أو كأن صفة الجزائري، أضحت تهمة تلاحق جميع المنتمين جغرافيا للمغرب العربي الكبير.
- عبد الفتاج الجريني، المعروف مظهرا، بشعره الكثيف على طريقة بوب مارلي، والذي قال في الحوار ذاته، أنه مستعد لاعتزال الفن إذا طلب منه حلق شعره، يكون قد أضاف نفسه، ضمن قائمة من شتم الجزائريين دون إدراك منه بخطورة مثل هذا التصنيف، الذي يضم أيضا عددا من الفنانين المغاربة الذين انضموا لحملة المصريين، أمثال جنات، وسميرة سعيد، والذين خرجوا بتصريحاتهم عن وحدة الفنانين المغاربة في مواجهة الريادة المصرية المزعومة في كل المجالات، بما في ذلك الغناء والموسيقى.
- الجريني الذي أطلقه الخليجيون في برنامج مثل فيه بلده المغرب، يعنى بالمواهب على شاشة الأم بي سي، وتبناه الفنان الخليجي راشد الماجد، من خلال بث أغانيه بمناسبة أو بدونها عبر فضائية وناسة، راح يناصر المصريين، وكأنه ملكي أكثر من الملك، أو أكثر إيمانا بقضايا المصريين من أبناء البلد، علما أن هذا التصريح سيفتح النار عليه من طرف المعجبين بصوته في الجزائر والمغرب العربي عموما، خصوصا بعدما أقحم نفسه في أتون الفتنة المصرية وفضل تجاوز الحياد في التصريح، حتى لا نقول الانحياز طبيعيا لحق الجزائريين.