-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“أقسى العقوبات في التاريخ”.. واشنطن تصعّد ضد طهران

الشروق أونلاين
  • 292
  • 0
“أقسى العقوبات في التاريخ”.. واشنطن تصعّد ضد طهران

صعّدت الولايات المتحدة الأمريكية لهجتها تجاه طهران، مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن تعتزم فرض ما وصفه بـ “أقسى العقوبات في التاريخ” على طهران، في خطوة قال إنها قد تقلل الحاجة إلى شن عمليات عسكرية كبرى جديدة.

وجاءت تصريحات بيسنت، الخميس، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن “حرب اقتصادية” ضد إيران، محذراً من أن أي دولة تقدم مساعدات لطهران، سواء عبر مؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية، قد تواجه «عواقب اقتصادية وخيمة».

وقال بيسنت إن تفاصيل الحزمة الجديدة من العقوبات سيتم الكشف عنها خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين، موضحاً أن الإجراءات المرتقبة ستشكل «ضربة مزدوجة» لإيران، في ظل ما وصفه بالحصار المفروض عليها، إلى جانب فرض عقوبات اقتصادية غير مسبوقة.

وأضاف الوزير الأمريكي أن هذه الإجراءات ستؤدي، بحسب تقديره، إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني والمساهمة في إسقاط النظام، داعياً حلفاء واشنطن ودول العالم إلى اتخاذ موقف بشأن تعاملها مع طهران.

في المقابل، رفضت إيران التصعيد الأمريكي، ونددت وزارة الخارجية بالعقوبات الاقتصادية والتجارية، واصفة إياها بأنها «إرهاب اقتصادي»، مؤكدة أن هذه الإجراءات لن تؤثر في تصميم الإيرانيين على حماية استقلال بلادهم وسيادتها وكرامتها الوطنية.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تهديدات ترامب بأنها محاولة لتحويل أنظار الرأي العام الأمريكي عن مشكلات اقتصادية ومالية داخلية، من بينها ارتفاع مستويات الدين وأسعار الفائدة.

وحذر عراقجي من أن استمرار واشنطن في اتباع ما وصفها بالسياسات الفاشلة لن يؤدي، من وجهة نظر طهران، إلا إلى مزيد من الفشل واتساع الفجوة بين الولايات المتحدة وإيران.

وتأتي التهديدات الأمريكية في وقت تبرز فيه الصين باعتبارها أحد أبرز المشترين للنفط الإيراني. ووفق بيانات شركة «كبلر» للتحليلات لعام 2025، استحوذت الصين على أكثر من 80% من النفط الإيراني المشحون.

وقد يؤدي تشديد العقوبات على الدول التي تتعامل مع إيران إلى تعقيد العلاقات بين واشنطن وبكين، خصوصاً إذا قررت الولايات المتحدة توسيع نطاق إجراءاتها لتشمل المؤسسات والشركات الصينية المتورطة في شراء النفط الإيراني.

وكان ترامب قد كتب، الأربعاء، على وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة تتجه نحو «حرب اقتصادية» وعزلة على نطاق غير مسبوق، من دون تحديد إجراءات بعينها أو تسمية دولة محددة.

ويبدو أن التحذير الأمريكي لا يستهدف إيران وحدها، بل قد يمتد إلى دول حليفة لواشنطن تشارك في جهود الوساطة والمفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

ورغم حدة التصريحات الأمريكية، يبقى مدى تحول هذه التهديدات إلى إجراءات فعلية موضع ترقب، خصوصاً في ظل نمط الرئيس ترامب المعروف بإطلاق تهديدات وتصريحات حادة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا تُنفذ دائماً بالشكل الذي ترد به في تلك التصريحات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!