رياضة
مبولحي قد يتجاوزه

أكبر لاعب في “الكان” حضر إلى قسنطينة لِمُواجهة الجزائر

علي بهلولي
  • 6976
  • 0
ح.م
حارس مرمى منتخب جزر الرّأس الأخضر "فوزينيا".

جلب منتخبا جزر الرّأس الأخضر والكاميرون لاعبَين مُميّزَين، إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2024 بِكوت ديفوار.

وضمّت صفوف منتخب جزر الرّأس الأخضر لاعبا يُعدّ الأكبر، مقارنة بِكلّ الرياضيين الذين سيُشاركون في البطولة الإفريقية بِبلاد ساحل العاج.

ويتعلّق الأمر بِحارس المرمى جوزيمار دياس المُلقّب بـ “فوزينيا”، وعمره 37 سنة و217 يوم، إلى غاية كتابة هذه الأسطر.

ومثّل الحارس فوزينيا ألوان منتخب “القروش الزّرقاء” في 59 مباراة دولية منذ 2012، يوجد بينها حضوره نهائيات كأس أمم إفريقيا أعوام 2013 و2015 و2022.

ويرتدي فوزينيا زيّ نادي ترنتشين من بطولة القسم الأوّل السلوفاكي، منذ صيف 2022، بِعقدٍ تنقضي مدّته في الـ 30 من جوان المقبل.

وكان الحارس فوزينيا احتياطيا، خلال المباراة الودّية التي جمعت بين منتخب بلاده جزر الرّأس الأخضر والجزائر، بِقسنطينة في الـ 12 من أكتوبر الماضي. بديلا لِزميله الحارس الأساسي برونو فاريلا.

ولكن الحارس الجزائري رايس وهّاب مبولحي قد يكون الأكبر، بِعمر 37 سنة و256 يوم. وقد تفادينا إدراجه في اللائحة لِأنه مُصاب في يده، بِدليل أن النّاخب الوطني جمال بلماضي جلب حارسا رابعا مُمثّلا في مصطفى زغبة، من باب الاحتياط، لِكون مشاركة مبولحي تبقى مُعلّقة.

وبِالمُقابل، وجّهت الكاميرون الدّعوة إلى لاعب بِعمر 17 سنة و205 يوم، إلى حدّ كتابة هذا الأسطر. وهو الأصغر مقارنة بِكلّ الرّياضيين الذين سيحضرون وقائع “الكان” الإيفواري.

وكان هذا اللاعب واسمه ناتان ولفريد دوالا قد أثار الجدل، بِسبب ملامح الوجه التي لا تعكس انتماءه إلى فئة الأشبال (صنف أقلّ من 17 سنة). كما ذهب إليه منتقدو اتحاد الكرة الكاميروني والناخب الوطني ريغوبيرت سونغ.

وجلب التقني الجزائري عادل عمروش الذي يُدرّب منتخب تنزانيا، لاعبا يُعدّ الثاني من ناحية صِغر العمر في البطولة الإفريقية 2024. ويتعلّق الأمر بِالمدافع سيبريان توباس كاشويلي، الذي يبلغ من العمر 18 سنة و325 يوم عند كتابة هذه الأسطر.

ويرتدي اللاعب سيبريان توباس كاشويلي زي نادي عزام التنزاني.

ويُعدّ الحارس المصري عصام الحضري أكبر لاعب شارك في نهائيات كأس أمم إفريقيا، منذ انطلاق البطولة عام 1957.

وشارك الحارس عصام الحضري أساسيا في نهائي “كان” الغابون، بِتاريخ الـ 5 من فيفري 2017، بين منتخب بلاده مصر والكاميرون، وذلك بِعمر 44 سنة و21 يوما.

أمّا أصغر لاعب في تاريخ البطولة الإفريقية، فهو المهاجم الغابوني شيفا نزيغو، الذي لعب بِعمر 16 سنة و93 يوما في الـ 23 من جانفي 2000، خلال مباراة منتخب بلاده وجنوب إفريقيا، بِرسم الجولة الأولى من دور المجموعات لـ “كان” غانا ونيجيريا (تنظيم مشترك).

وبعد ستّة أيّام وفي الجولة الثانية من الدورة ذاتها، شارك شيفا نزيغو أساسيا ضدّ الجزائر. في فوج ضمّ أيضا الكونغو الديموقراطية.

لكن الجدل يبقى أيضا يلفّ العمر، فالبعض يُؤكّد أن هذا اللاعب الدولي الغابوني المُتقاعد، من مواليد 1978 وليس 1983.

ولِأسباب عديدة منها الاستعمار الأوروبي البغيض، وضعف البنية التحتية في قلّة المستشفيات وتمركزها في العواضم والمدن الكبرى، وتفشّي الجهل على غرار رفض الذهاب إلى المستشفيات (الولادة في البيت)، والتأخّر في تسجيل المواليد في سجّلات الحالة المدنية. فإن عددا ليس بِالقليل من مواليد البلدان النامية ما قبل حاجز سنة 2000 أو التسعينيات، يلفّهم الغموض بِخصوص العمر. ولا تستغرب إذا صادفت أحدهم بِقوام “هلك العجيب” أو أرنولد شوارزينغر أو دولف لندغرين.. وهو مُدوّن في الوثائق الإدارية بِعمر 21 سنة فقط! ولله في خلقه شؤون.

مقالات ذات صلة