-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
من اغتيال الفاروق وهو يصلي بالناس الفجر إلى الرافعة التي قتلت حجاجا وهم يصلون العصر

أكثر من 100 كارثة وقعت بين حريق وفيضان وتزاحم في الأماكن المقدسة عبر التاريخ

الشروق أونلاين
  • 7242
  • 0
أكثر من 100 كارثة وقعت بين حريق وفيضان وتزاحم في الأماكن المقدسة عبر التاريخ
ح.م
مخلفات الحادثة

لأنها دولة قائمة بذاتها فيها ملايين البشر في زمن واحد ومكان واحد، فإن حادثة الرافعة التي قتلت أكثر من مئة مصلّ عصر الجمعة الحادي عشر من سبتمبر ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، في مكان يدخله الملايين من كل الأجناس لأجل قضاء الفريضة في زمن واحد وهي مناسك الحج.

فخلال نصف قرن الأخير، عاش الحرم المكي الشريف، وبدرجة أقل المدينة المنورة، الكثير من الأحداث، غالبيتها كانت مأساوية فعلا، كما حدث عام 1975 عندما تفاجأ الحجاج بحريق مهول في أحد الأسواق الشعبية، بعد لهيب في مخزن للبلاستيك أودى بحياة 203 من الحجاج غالبيتهم من الآسياويين، توفي بعضهم في عين المكان والآخرون لم تسعهم مصالح الحروق في المستشفيات السعودية فقضوا نحبهم. وفي عام 1979  أوقفت إذاعة لندن الناطقة باللغة العربية من عاصمة الضباب، برامجها، لتعلن عن محاولة انقلاب في المملكة العربية السعودية ولكن عبر بوابة الحرم الشريف، حيث ادعى المهاجمون المسلحون أن زمن ظهور المهدي المنتظر قد حان، ويجب تغيير نظام الحكم في المملكة السعودية، وهذا في زمن الملك خالد بن عبد العزيز، واضطرت المملكة إلى استعمال السلاح الثقيل من دبابات وغيرها، فقتلت 28 شخصا من المهاجمين، ونقلت البقية وفاق عددهم 150 شخص إلى محاكمات عسكرية، قضت بإعدامهم بتهمة الخيانة الكبرى. ومنذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران صارت شعارات الموت لأمريكا والموت لإسرائيل تحرج الحجاج في بيت الله ضمن مظاهرات تحوّلت في موسم حج 1987 إلى العنف والتصادم، بين الحجاج الإيرانيين وقوات الأمن السعودية، انتهت بكارثة كبيرة حيث توفي 402 شخص من بينهم 85 بين رجل أمن وحاج من المملكة العربية السعودية، و42 من بقية الحجاج ومنهم جزائري واحد، والبقية من الحجاج الإيرانيين، إضافة إلى سقوط 649 جريح من مختلف الجنسيات. وتبلغ حاليا أشغال توسعة الحرم الشريف مراحلها الأخيرة. وجاءت غالبية الحوادث بسبب التدافع الذي أودى بحياة الآلاف، كما حدث في عام 1990 في النفق المؤدي إلى منى، حيث توقفت أجهزة التبريد فجأة والتهب المكان حرارة وباشر بعض الحجاج عمليات التدافع لأجل الهروب من الاختناق، فقتل في التزاحم ما لا يقل عن 800 حاج، حسب مصادر رسمية من المملكة العربية السعودية، بالرغم من أن مصادر أخرى تحدثت عن هلاك قرابة الألفين وكان غالبيتهم من الإندونيسيين، ثم بلغت المخاوف والمآسي مكان رمي الجمرات التي أودت في حادثين منفصلين ما بين 1994 و2004 بحياة قرابة 600 حاج، تدافعوا واقتربوا من مكان رمي الجمرات فحدثت الكارثة

وصار الآن قبل كل موسم حج يتم التخويف والترهيب من السفر إلى بيت الله الحرام، عبر ذكر إحصائيات الموت، ومجموعة من الأمراض الخطيرة والمُعدية التي أبادت المئات من البشر في مناطق مختلفة في العالم، في محاولة لكبح جماح الطامعين في زيارة المقدسات، وعددهم يبلغ مئات الملايين، والتاريخ يشهد أن سيول مطر عرفتها البقاع المقدسة وحرارة قياسية ضربت المنطقة قتلت الحجاج والمعتمرين، ولكنها لم تعرف أبدا انتشارا للأمراض المعدية والفتاكة، خاصة في السنوات الأخيرة عندما انتشرت الأمراض المُعدية في شرق آسيا خلال العشر سنوات الأخيرة، وتبقى الأمراض التي يمكن أن تصيب زوار بيت الله، أمراضا عابرة أو ناتجة عن عدم الاحتياط من تغيير المناخ إلى الإفراط في الجهد، وأخطر الأمراض على الإطلاق التي كانت تصيب الحجاج في العقود الماضية، وتعرّض حياتهم لخطر الموت هي التهاب السحايا التي تنتقل من شخص إلى آخر عبر الجراثيم، وكان غالبية الذين ينقلون المرض إلى البقاع المقدسة من الحجاج والمعتمرين القادمين من إفريقيا الاستوائية بالخصوص، ولكن نظام التطعيم المفروض حاليا على كل الحجاج والمعتمرين نسف المرض نهائيا، وبقيت الأمراض العابرة أو تفاقم الأمراض المزمنة هي التي تُحرج زوار بيت الله، ولكن الأمراض النفسية انقرضت نهائيا، حيث يبدو الجميع في كامل قواهم العقلية، وأصبح الحج دواء نفسيا للمعقدين والمنطوين على أنفسهم، إضافة إلى أنه دواء اجتماعي يبني الكثير من العلاقات الاجتماعية الجديدة ويرمم ما أفسده الدهر بين الأهل والجيران، وحتى ما بين الدول التي انقطعت العلاقات بين حكوماتها. وبالرغم من أن الحج دولة قائمة بذاتها، تقام غالبا في ظروف مناخية شبه مستحيلة تحت درجة حرارة تقارب أو تفوق الخمسين درجة مئوية إلا أن عدد الصيدليات والعيادات والمستشفيات في مكة والمدينة ليس كبيرا بحجم الملايين من هؤلاء الزائرين.

 

وبالرغم من كارثة الجمعة فإن مكة المكرمة مرشحة في الأشهر القادمة، بعد انتهاء كافة الأشغال لأن تصبح جنة سلم وسلام وصحة، حيث ستصبح المدينة أكثر صداقة للبيئة بعد أن تُحمى نهائيا من التلوث، فهي إضافة إلى أنها مدينة من دون مصانع، فإنها ستفتح طرقاتها فقط لوسائل النقل النظيفة من ميتروهات وقاطرات كهربائية، فتمنح أجواء صحية لزائريها وتمنحهم مثلا يقتدى به وتبصم على أنها مدينة الأمان كما تمناها الخليل عليه السلام، حتى لا تبقى مسجل المآسي كما حدث أول أمس في الحرم المكي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    En plein saison de pélérinage, que fait-elle une grue géante dans l'enceinte d'une mosquée? On ne considère pas ça comme un accident, c'est plutôt un crime prémédité. C'est quelqun qu'il l'a fait exprès, inutile de se voiler la face, c'est clair comme l'eau de roche

  • سليم

    فعلا اصبت فيما ذهبت إليه و هو نفس قناعاتي. معظم الناس وقعوا في فخ أقوال شيوخ البلاط السعودي الذين سارعوا للتغطية على فشلهم و تقصيرهم، بالقول أن من مات هو في الجنة.... و لكن هل من مات تلك الميتة اختار ذلك؟ لو خيروهم بين الحياة و الموت لاختاروا الحياة لأن الموت و لو في مكة يبقى موتا فالأنبياء و ما أدراك كانوا يخشون الموت.. اذن الخلاصة أن هناك مسؤولية للسعوديين المكلفين بالأشغال و كفى.

  • بدون اسم

    حصارا شديدا حتى مات خلق كثير ثم رماها بالمنجنيق و دخلها عنوة .
    الحسين و جمع من الصحابة رفضوا بيعة يزيد بن معاوية ، بل ان الحسين رضي الله عنه خرج للعراق طلبا للخلافة فهل سمعنا احدا من علماء الاسلام يرميه بالخروج حاشاه سيد شباب اهل الجنة .
    اما ال سعود الذين صالحوا اليهود و الامريكان و سلموا بلاد الاسلام لاعداء الاسلام فجرائهم لا تنتهي في حق الاسلام و المسلمين فالواجب بغضهم و البراءة منهم لا بيعتهم .

  • بدون اسم

    جهيمان العتيبي رحمه الله اجتهد فأخطأ ، صهره اسمه محمد بن عبد الله القحطاني أحد تلامذة الشيخ ابن باز و هو موافق لاسم رسولنا صلى الله عليه و سلم كما انطبقت عليه بعض الاوصاف ....
    المهم لا يخفى على أحد حالة الامة المزرية ذاك الوقت من تسلط اليهود و النصارى و جهل بين المسلمين ، فاعتصم جهيمان و انصاره في المسجد الحرام انكارا للمنكر و ليس للحرب كما زعم ال سعود و الدليل انهم احضروا نسائهم و اطفالهم الى الحرم .
    تذكرنا هذه الحادثة بمقتل الصحابي عبد الله بن الزبير على يد الحجاج الثقفي بعد ان حاصر مكة

  • mohamed ali fadli

    العجب كلّ العجب أن يموت آلاف الناس و يبدو الأمر طبيعي جدّا لكم...

  • ERRAHMA

    لا جنة و لا هم يحزنون لماذا لا يحاسب المسؤولون عن هذا الفعل حقا هي اشرف مكان على البرية رزقنا الله حجا فيها لكن ليس معناها ان تذهب ارواح المسلمين بهذه البساطة على كل مسلم خاصة ان ينددوا بهذه الكارثة

  • بوبكر

    شكرا أخي على مجهودك لكن مقالك في ما يبدو لي موجه للإستهلاك وخال من كل هدف

  • أبو عمر

    عجيب ممن يدافع عن جهيمان الذي ألحد في الحرم، وزعم أن صهره هو المهدي، وفي الواقع أنه ليس هو، وليس من آل البيت، ولا توجد فيه صفاته، وأدخلوا السلاح للحرم وسفكوا الدماء وتعطلت لسببهم شعائر العمرة فلا طواف ولا سعي ولا جمعة ولا جماعة، وهم من الخوارج..
    وأقيم عليهم حد القصاص: النفس بالنفس.

  • أبو أسامة

    السلام عليكم و رحمة الله:
    أخي الكريم صاحب التعليق رقم1, بالنسبة الى حادثة جهيمان, هل من الاسلام ان يروع المسلم اخاه المسلم, و خاصة في الاشهر الحرم, و في بيت الله الحرام,
    هل منن الاسلام أن تفسد على ضيوف الرحمان حجهم بشعارات سياسية, مهما عظمت فانها لن تصل الى حرمة بيتكم هدا في شهركم هدا!!!!!
    فنصيحتي ان نبعد مقدساتنا عن التجادبات السياسية, و نكون عباد الله اخوانا.
    و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
    أخوكم أبو أسامة

  • بدون اسم

    المهدي المنتظر سيظهر في السعودية وسيبايع أميرا للمؤمنين لكنهم سيحاربونه وسيخسف الله بهم الأرض و هي أحدات آخر الزمان

  • مواطن حر

    ما تتكلم عليه ذكر في المقال ولَك باختصار جدا ....للإشارة هذه الحادثة هي فتنة حقيقية وقعت في السبعينات وبداية الثمانينات وندعو الله ان لا تتكرر ان شاء الله...

  • بدون اسم

    موضوع متوازن نظيف وموضوعي يستحق صاحبه الشكر

  • لا يهم

    لم يذكر صاحب المقال ان ال سعود قصفوا بالمدفعية ثم استنجدوا بالكومندوس الفرنسي لقتال المتحصنين داخل الحرم المكي من جماعة جهيمان العتيبي رحمه الله .
    و مما يجب ان يذكر ان جهيمان العتيبي كان ساخطا على فساد ال سعود وقد جاء في خطابه المطالبة بإسقاط الحكم الملكي، وإعلان الخلافة الإسلامية، وقطع كل الروابط مع الدول الأوروبية عموما، والولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص كما طالب بإخلاء البلد من كل الأجانب الذين لا يدينون بالإسلام.