أكثر من 1000 جزائري يفوزون بالبطاقة الخضراء للهجرة إلى الولايات المتحدة
ظفر أكثر من 1000 جزائري بحق الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة الأمريكية ابتداء من سنة 2008 في إطار ما يعرف ببرنامج الهجرة عن طريق القرعة “لوتري” أو “يانصيب البطاقة الخضراء” التي تنظمها سنويا الخارجية الأمريكية. وجاء أمس في بيان عن مركز الهجرة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية الكائن بمدينة كنتاكي الأمريكية عن فوز 1024 جزائري بالبطاقة الخضراء للإقامة الدائمة.من أصل ما لا يقل عن 100 ألف جزائري سجلوا أنفسهم عن طريق البريد الإلكتروني قبل نهاية شهر نوفمبر 2006 لبلوغ حلم الإلتحاق بـ “لإيلدورادو” الذي يراود كل شاب جزائري. وحسب النتائج المعلنة الخاصة بالفائزين عن كل دولة في هذا اليانصيب احتلت الجزائر هذه السنة المرتبة الثالثة عربيا من حيث عدد الفائزين وراء مصر التي فاز منها 7229 مواطن، ثم المغرب التي فاز منها 4922 مغربي، وهو نفس الترتيب الذي احتلته الجزائر السنة الماضية ضمن الدول العربية حيث فاز من الجزائر في قرعة البطاقة الخضراء السنة الماضية 912 جزائري ، في حين فاز من مصر سبعة آلاف و229 مصري، ومن المملكة المغربية أربعة آلاف و922 مغربي، غير أن عدد طالبي البطاقة الخضراء في الجزائر يعتبر ضعيفا مقارنة بطالبيها في جنوب ووسط إفريقيا إذ أن نيجيريا وحدها فاز منها هذه السنة 9849 نيجيري.
علما أن الولايات المتحدة الأمريكية تختار سنويا عن طريق “يانصيب البطاقة الخضراء” 55 ألف أجنبي من مختلف أنحاء العالم.ويقدر عدد المترشحين للفوز بالبطاقة الخضراء هذه السنة بـ 6,5 مليون مترشح من جميع أنحاء العالم ومن مختلف الجنسيات، تم قبول ترشيحات 110 ألف شخص منهم لتوفر الشروط فيهم، وبعد القرعة الإلكترونية فاز منهم 55 ألف شخص عن طريق سحب عشوائي تقوم به الخارجية الأمريكية .
وقد فاز في برنامج الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق البطاقة قرعة البطاقة الخضراء الذي بدأ 1499 جزائري سنة 1999، و 949 جزائري سنة 2000 سنة، و 1163 سنة 2002، سنة 2003 فاز 1489 جزائري، وسنة 2004 فاز بها 1285 جزائري، وسنة 2005 فاز بها 1377 جزائري وسنة 2006 فاز بها 912 جزائري، و هذه السنة فاز بها 1024 جزائري، على يشرعوا في الإلتحاق بالولايات المتحدة الأمريكية ابتداءا من أكتوبر المقبل إلى غاية 2008 ، حيث راسلت الخارجية الأمريكية الفائزين في القرعة عن طريق البريد الإلكتروني لتبلغهم بفوزهم في القرعة، وطلبت منهم مباشرة إجراءات الإلتحاق بالولايات المتحدة الأمريكية.
غير أن الإدارة الأمريكية لاحظت بأن الفائزين في قرعة “البطاقة الخضراء” سنويا منذ إطلاق هذا البرنامج سنة 1998 لا يلتحقون جميعا بالولايات المتحدة لأسباب مادية بحتة تتعلق بارتفاع مصاريف الإلتحاق بالولايات المتحدة الامريكية، بداية من الفحوص الطبية التي تفرض على الفائزين مصاريف باهضة، ثم سعر تذكرة السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية الذي يصل إلى 7 ملايين سنتيم، مرورا بالهبوط في دولة عبور أخرى بسبب عدم وجود خط جوي مباشر بين الجزائر والولايات المتحدة، إضافة إلى مصاريف الإيجار والمأكل والملبس في الولايات المتحدة بعد أن يحط الفائز رجله في الولايات المتحدة يبدأ المغامرة وتبدأ معها رحلة الضياع هناك، إذ يجد نفسه بدون مسكن وبلا عمل ويواجه تكاليف العيش الباهضة هناك، فأسعار الحليب ومختلف أنواع الخضار ولاسيما البطاطا كذا الخبز تساوي عشرات أضعاف أسعار هذه المواد في الجزائر، وفي حال ما إذا كان الفائز بالقرعة له زوجة وأبناء ، فإن الالتحاق بالولايات المتحدة سيكلفه ثروة تكفيه لبناء مستقبله في الجزائر دون عناء التنقل إلى الولايات المتحدة، خاصة إذا لم يعثر الفائز على عمل في الأشهر الأولى من التحاقه بالولايات المتحدة، وعي الجزائريين البسطاء الفائزين في هذه القرعة بكل هذه المصاريف التي تنتظرهم جعل الكثير منهم يتخلون عن حلمهم عند آخر خطوة، رغم أن البطاقة الخضراء تمنحه حق الإقامة مع أسرته والعمل بشكل دائم في الولايات المتحدة.
جميلة بلقاسم:djamellalaami@ech-chorouk.com