-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
من أكثر أسبابها الجلوس مطولا أمام الشاشات

اضطرابات النوم… خطر صامت يهدد الرئتين ويفاقم الأمراض التنفسية

وهيبة. س
  • 180
  • 0
اضطرابات النوم… خطر صامت يهدد الرئتين ويفاقم الأمراض التنفسية

تحول اضطرابات النوم لدى الكثير من الجزائريين، إلى عامل خطر خفي يثقل كاهل الجهاز التنفسي ويؤثر سلبا على صحة الرئتين، ففي الوقت الذي يفترض أن يكون النوم فرصة لاستعادة نشاط الجسم وتجديد وظائفه الحيوية، دخل الاستخدام المفرط للشاشات على خط العوامل المسببة لاضطرابه.

وأكدت في هذا السياق، البروفيسور دليلة مقيدش، رئيسة مصلحة أمراض الرئة والحساسية بالمركز الاستشفائي الجامعي ببني مسوس بالجزائر العاصمة، أن الضوء الأزرق للهواتف يعطل إفراز هرمون “الميلاتونين”، ما يسبب اضطرابات النوم، إضافة إلى زيادة القلق والتوتر، وأعراض تشبه الاكتئاب.
وقالت على هامش المؤتمر الوطني القانون للجمعية الجزائرية لأمراض الرئة والسل، المنظم بفندق “الماركير”، إنه مع تزايد أنماط الحياة المجهدة وانتشار التوتر، أصبحت اضطرابات النوم أكثر شيوعا، حاملة معها تداعيات صحية قد لا يدركها الكثيرون، ويعتبر انقطاع النفس الانسدادي، بحسبها، في أثناء النوم من أبرز اضطرابات هذا النوم المرتبطة بمشاكل تنفسية، حيث يتوقف التنفس بشكل متكرر نتيجة انسداد مجرى الهواء، وهذا التوقف لا يؤدي فقط إلى تقطع النوم، بل يسبب أيضا انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، ما يضع ضغطا إضافيا على الرئتين والقلب.
وأفادت في تصريح لـ “الشروق”، بأن مصلحة بني مسوس سجلت حالات التهابات في أنسجة الرئة، وتفاقم أمراض مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، كان سببها اضطراب النوم عند بعض الأشخاص من بينهم شباب، إذ مع مرور الوقت تراجعت كفاءة الرئتين في تبادل الغازات بعد نقص الأكسجين المزمن الناتج طبعا عن حالة النوم.

البروفسور مقيدش: سجلنا التهابات رئوية وربو

وتأسفت من نقص الوعي والمعروفة بأهمية النوم الصحي، قائلة إن الجلوس مطولا أمام الشاشات والتدخين والتلوث الصوتي، وغيرها من مسببات اضطرابات النوم، قد ينعكس سلبا على القدرة البدنية وجودة الحياة، لأن اضطراب إيقاع النوم، مثل الأرق المزمن، يلعب دورا غير مباشر في تدهور صحة الجهاز التنفسي، وقلة النوم، بحسبها، تؤثر على جهاز المناعة، ما يزيد من قابلية الإصابة بالعدوى التنفسية مثل التهاب الشعب الهوائية، ويبطئ عملية التعافي منها.
ولا تقتصر التأثيرات، بحسب البروفسور دليلة مقيدش، على الجانب الجسدي فقط، بل تمتد إلى السلوكيات المرتبطة بنمط الحياة، حيث يميل الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم إلى قلة النشاط البدني وزيادة الوزن، وهو ما يعتبر عاملا إضافيا يزيد من خطر الإصابة بمشاكل التنفس، خاصة في أثناء النوم.

تكنولوجيات وآليات متطورة لتحسين عادات النوم

وفي المقابل، أكد البروفسور محمد لمداني، أن التشخيص المبكر والعلاج الفعال يمكن أن يحدث فارقا كبيرا عند الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النوم، بحيث تشمل الخيارات العلاجية استخدام أجهزة ضغط الهواء الإيجابي المستمر وتحسين عادات النوم، بالإضافة إلى معالجة الأسباب الأساسية مثل السمنة أو انسداد الأنف.
وفي ذات الصدد، أشار البروفسور لمداني، إلى أن الجلوس الطويل مع الهاتف، خاصة بوضعية منحنية يقلل من توسع الصدر، وهذا قد يؤدي إلى تنفس سطحي، وقال إن قلة الحركة مرتبطة بضعف اللياقة، وهذا ممكن أن يزيد الإحساس بضيق التنفس مع الوقت.
ويرى أن أحد أكثر التطورات الحديثة هو قدرة الذكاء الاصطناعي على استخدام بيانات النوم للتنبؤ بمشكلات صحية مستقبلية، مثل أمراض القلب أو الاضطرابات العصبية، وهذا التحول يجعل من النوم مؤشرا حيويا لصحة الإنسان، وليس مجرد فترة راحة.
ونبه في الأخير، إلى أن اضطرابات النوم ليست مجرد إزعاج ليلي، بل هي عامل خطر حقيقي قد يضعف الرئتين ويفاقم الأمراض التنفسية. لذلك، فإن الوعي بهذه العلاقة واتخاذ خطوات وقائية يعتبر أمرا ضروريا للحفاظ على صحة الجهاز التنفسي وجودة الحياة.

لمساعدة أطفال الاضطرابات الحركية أو النفسية
اللعب مدخل للتعلم والعلاج…

في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتطوير أساليب التعليم والتربية الحديثة، تحتضن جامعة بومرداس يومي 20 و21 أفريل 2026 فعاليات الملتقى الوطني الرابع للألعاب الصغيرة، تحت شعار «دعه يلعب دعه يتعلم»، بمشاركة مختصين وباحثين في مجالات الرياضة وعلوم التربية.

ولا يقتصر دور الألعاب الصغيرة على الجانب الترفيهي فقط، بل يتعداه إلى البعد العلاجي، حيث يمكن اعتمادها كوسيلة لمساعدة الأطفال الذين يعانون من بعض الاضطرابات الحركية أو النفسية، ما يعزز من قيمتها في المجالين الصحي والتربوي.

وتنظم جامعة أحمد بوقرة ببومرداس، من خلال قسم علوم وتقنيات النشاطات البدنية والرياضية بكلية العلوم، هذا الحدث العلمي والتربوي الذي يهدف إلى إبراز أهمية الألعاب الصغيرة كوسيلة فعالة في التعليم والتأطير، خاصة لدى فئة الأطفال.
ويُنتظر، أن يشهد الملتقى تصميم وتنفيذ أكثر من 200 لعبة صغيرة، في مبادرة تسعى إلى تقديم نماذج تطبيقية قابلة للتجريب في مختلف الفضاءات التربوية، من المدارس إلى دور الحضانة، وصولاً إلى المراكز الاستشفائية.
ويراهن القائمون على هذه التظاهرة، في حديث لـ”الشروق”، على وضع دليل عملي لفائدة العاملين في قطاعي التربية والتعليم، يساهم في إدماج الألعاب الصغيرة ضمن البرامج التربوية، لما لها من دور في تنمية المهارات الذهنية والحركية لدى الأطفال.
كما يسعى الملتقى، بحسبهم، إلى إحصاء أكبر عدد ممكن من الألعاب الصغيرة وتوثيقها بشكل رسمي، إلى جانب توعية الأولياء بأهمية هذه الألعاب كبديل تربوي عن الاستعمال المفرط للتكنولوجيا، خاصة في ظل تنامي ارتباط الأطفال بالأجهزة الذكية.

ويتناول المشاركون في هذا اللقاء جملة من المحاور، أبرزها توظيف الألعاب الصغيرة لتحقيق الأهداف البيداغوجية داخل المؤسسات التعليمية، ودورها في احتواء مرحلة الطفولة المبكرة داخل دور الحضانة، إضافة إلى استخدامها في المراكز الاستشفائية.
كما سيتم التطرق إلى أهمية هذه الألعاب في تنشيط الفضاءات العمومية، وكذا دورها كوسيلة علاجية لفائدة ذوي الهمم، فضلاً عن تعزيز حضورها داخل الأسرة باعتبارها نشاطاً يومياً بسيطاً يمكن ممارسته في كل بيت.
ويُرتقب أن يخرج الملتقى بجملة من التوصيات العملية التي من شأنها ترقية استخدام الألعاب الصغيرة في مختلف المجالات، بما يخدم تنمية الطفل بشكل متكامل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!