-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأغلبية النيابية تجهض مشروع "رقمنة" الوثائق البرلمانية

أكثر من 20 ألف مطبوعة سنويا تجعل البرلمان أكبر مبذر للورق

الشروق أونلاين
  • 6815
  • 20
أكثر من 20 ألف مطبوعة سنويا تجعل البرلمان أكبر مبذر للورق
ح.م
المجلس الشعبي الوطني مازال يسير بطريقة تقليدية

صنف نواب وخبراء، البرلمان بغرفتيه، من أكثر المؤسسات الجزائرية استهلاكا للورق المستخدم في طباعة مشاريع القوانين، ومختلف التقارير والمطبوعات، التي يصدر منها ما لا يقل عن 20 ألف مطبوعة في السنة، واستهلاكه ما لا يقل عن 500 علبة الورق، كلها كميات وثائق لم يعد من الممكن للنواب والصحفيين والمهتمين قرائتها، واستخراج المعلومة المطلوبة منها.

وأضحت أكوام الورق الملقاة على طاولات المجلس وأدراجه مصدر إزعاج لأغلبية النواب الذين طالبوا رئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة، باعتماد تقنيات التوثيق الإلكتروني، بدلا من قناطير الورق.

 

نواب “الأفلان” يجهضون مشروع “التوثيق الإلكتروني”

في إحدى الجلسات العلنية لدورة المجلس الشعبي الوطني الحالية، قال رئيس المجلس العربي ولد خليفة، إجابة عن مقترح تقدم به نواب المعارضة، أنه عرض على نواب حزبه”الأفلان” فكرة “التعامل الرقمي” في العمل البرلماني لكنهم رفضوا هذه الطريقة، وتمسكوا بالطريقة الكلاسيكية المتمثلة في المطبوعات الورقية، بذلا من “الدعامات الإكترونية” ومحركات البحث المتاحة على شبكات “الإنترانات” الداخلية، بدعوى أن معظم النواب لا يجيدون استخدام التكنولوجيات الحديثة.

وحسب مصادر نيابية تحدثت إليها ا”لشروق أون لاين” لقي تصريح ولد خليفة هذا، انتقاد المعارضة التي ردت بأنها تثمن التوجه نحو طرق العمل العصرية داخل البرلمان بما في ذلك التصويت الإلكتروني.


المعارضة تتهم كتلة نواب الحزب العتيد وتتمسك بـ”عصرنة” البرلمان

قال نائب تكتل الجزائر الخضراء وعضو لجنة المالية والميزانية الهاني بوشاش لـ”الشروق أون لاين”، أن رئيس المجلس الشعبي الوطني ألقى بالمسؤولية على عاتق نواب حزبه (جبهة التحرير الوطني) وحملهم مسؤولية رفضهم في جلسة علنية مقترح نواب المعارضة، المتضمن استبدال الكم الهائل من المطبوعات الورقية التي تثقل كاهل البرلمانيين، والمنشغلين بالمجال التشريعي، وتعويضها بـ”دعامات إلكترونية”، تقليصا للميزانية من جهة، ومن جهة أخرى تسهيل الوصول للمعلومة المطلوبة، كما من شأن عصرنة التوثيق البرلماني-يضيف- تسهيل مهمة المشرع الذي يكون في مهمة في الخارج، حيث الطرق المعتمدة حاليا لا تسمح له بالاطلاع على أية وثيقة عن بعد.

وتساءل بوشاش، كيف أن برلمانيا لا يملك حسابا الكترونيا، ولا يستطيع التعامل مع “الأقراص المضغوطة” ومختلف “الدعامات الإلكترونية”، وكيف ترفض الأغلبية النيباية الموالية لحزب جبهة التحرير الوطني، مشروع رقمنة الوثائق، بدعوى أن الكثير من النواب لا يجيدون التعامل مع وسائل الاتصال الحديثة.


تقرير “مجلس المحاسبة” أول وثيقة رقمية تنزل إلى برلمان

وأضاف النائب في تكتل الجزائر الخضراء أن رئيس المجلس صرح في جلسة علنية، بعد احتجاجات المعارضة، بأنه عرض على نواب “الأفلان” طريقة التعامل الرقمي لكنهم رفضوها، وهو ما رد عليه نواب المعارضة بالاحتجاج والتمسك بالمطلب.

ويذكر النائب أن قانون المالية وحده يتطلب 4 مجلدات في كل مجلد ما لا يقل عن 500 صفحة، والتقرير الوحيد الذي نزل إلى المجلس الشعبي الوطني مرفقا بقرص مضغوط هو تقرير “مجلس المحاسبة” الأخير وبقية مشاريع القوانين والتقارير تأتي في شكل قناطير أوراق، ملقاة في مكتب المبادرات البرلمانية.

ورافع نائب التكتل الأخضر لأجل تطبيق نظام “التصويت الإلكتروني”، مبررا ذلك بكون التصويت بالأيدي لا يعكس الحقائق، “فبعض النواب يصوتون تحت الضغط، من جهة، ومن جهة أخرى حصل وأن أعلنت الجهات التقنية المكلفة بعد الأصوات عن نتائج تصويت غير حقيقية”.


الخبير مبارك بوكعبة..التعامل الرقمي أمنية “رابح بيطاط” المؤجلة

من جانب المختصين، قال الخبير في تكنولوجيات الإعلام والاتصال والنائب البرلماني السابق(1987-1992) مبارك بوكعبة لـ”الشروق أون لاين”، أن مشروع رقمنة وثائق المجلس الشعبي الوطني، كان مطروحا منذ سنوات، وبالضبط في فترة المرحوم رابح بيطاط الذي كان أول رئيس للمجلس، يقترح تجسيد نظام معلوماتي داخلي، بهدف تسهيل الوصول للمعلومات المطلوبة، والتقليل من استعمال الورق، “لكن الفكرة التي اقترحها قبل استقالته من رئاسة المجلس سنة 1990، لاقت عراقيل وصعوبات ولم يكتب لها التجسيد”.

وأكد بوكعبة حتمية العمل بـ”الدعامات الإلكترونية” لما توفره من جهد وسهولة في الوصول للمعلومات المطلوبة، ومعالجتها، معتبرا المشروع قابل للتجسيد من الناحية التقنية ومن دون أية مشاكل.

وتساءل كيف لا نرى النواب يستعملون في عملهم لوحات إلكترونية، ونراهم محملين بكومات من الورق. إن هذا الوضع –يضيف- يحد من مردودية المشرع الذي يجد نفسه مضطرا لقراءة مئات الصفحات حتى يصل للمعلومة المطلوبة.

وأضاف “إننا مقبلون على برلمان يتعامل نوابه بين بعضهم البعض عن بعد، ولذلك وجب ادخال إصلاحات على طريقة تقديم الوثائق والمقترحات، وهذا لا يتسنى إلا من خلال محرك بحث يربط البرلمان بالمصالح الحكومية وهو نظام يعرف تقنيا باسم “التصفيف الإلكتروني” ويكون بشكل ملائم للقراءة وسحب الوثائق الضرورية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
20
  • radi

    المشرعون اي البرلمانيون او نواب الشعب الحفيقيون هم اؤلئك الذين ينشئون القوانين التي تناسب في الغالب طموحات وتطلعات من اننخبوهم =اذاكانوامنتخبين فعلا او مفبولين من طرف ااجميع= لا تشريع ما ينمي من رفاهيتهم -

  • ahmed.s

    نائم و رافع يده و حامل الختم في جيبه فاين هو من الرقمنة ,حاشى مصطلح برلماني....

  • أحمد

    أعرف جيدا أن معظم النواب الشعب في البرلمان انتهازيين لا يعرفون الا
    رفع الأيدي فقط, لكن فيهم القلة القليلة لمن له ضمير اتجاه شعبه لأن
    مسؤلية الشعب أمام الله عظيمة يسأل عنها لأنها كما قال الله تعالى في كتابه الكريم **ان عرضنا الأمنات على الجبال فأبينى أن يحملنها فحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا** الخ الأية
    نسأل الله العفوا والعافية في الدنيا والأخيرة

  • حرة الجزائرية

    'رفضوا هذه الطريقة، وتمسكوا بالطريقة الكلاسيكية المتمثلة في المطبوعات الورقية، بذلا من "الدعامات الإكترونية" ومحركات البحث المتاحة على شبكات "الإنترانات" الداخلية، بدعوى أن معظم النواب لا يجيدون استخدام التكنولوجيات الحديثة.'الله يبارك أي أناس يقررون مصائرنا و يشرعون قوانيننا? و فوق هذا يطالبون بالزيادة في الأجور لأن 30 مليون سنتيم شهريا غير كافية لتعويضهم عن أتعابهم و مجهوداتهم الجبارة, سحقا لكم يا آكلوا السحت.

  • مروان

    لوكان لجهلهم للكومبيوتر فعليهم بتعلم هذه التقنية السهلة لكن اضن ان الامر مرتبط باشياء اخرى كسهولة اخفاء وسرقة وطمس الملفات و صعوبة فعل الشئ ذاته مع الرقمنة والله اعلم

  • جزائري

    للا نهم متخلفون في كل شيئ الا في النهب فيصنفون ضمن الشعوب المتقدمة

  • samir

    ida ousnida al amrou lighairi ahlihi fantadir al saa

  • mohamed

    الرزق السايب اعيط لسرقا

  • amina

    لانهم جهلة و اميين لا يعرفون الا علام الالي

  • غريب الديار

    الرقمنة يديروها القاريين يا ولد خليفة و مستوي نوابنا الكرام خلي البير بغطاه فالحين في رفع الايادي و المصادقة على زيادة اجورهم.

  • الشارف

    (تابع الموضوع الاول) وهذا دليل قاطع انكم كنتم ترشحون اصحاب المال"شكارة" علي حساب الكفأءة العلمية . لان يوجد الان شخص اليوم في الجزائر له مستوى ثقافي ممقبول لايحسن استعمال التكنولوجيات الحديثة او علي الاقل استعمال جهاز الكومبيوتر . لكن الحمدلله هذا جزاء من الله هؤلاء النوام ينكشفون يوم بعد يوم في الدنيا قبل الاخيرة والقادم اتيا ان شاء الله بعدما وضعتم مصالحكم الشخصية قبل مصالح الشعب وحتي قبل احزابكم المنتمين اليها

  • الشارف

    بسم الله الرحمن الرحيم ليس التيذير في الورق .بل اكثر من ذلك من وصولات البنزين . وجبات فطور الصباح مختف انواعه . لقد كثر الحديث هذه على هذا البرلمان .من طرف الاعلام الخاص الحر . لكممع الاسف هؤلاء النوام لم يستحيوا بل تمادوا في وقاحتهم وطلبوا الزيادة في الراتب والمنح . في الوقت الذي يعاني البعض من افراد الشعب الفقر والبطالة اما فيما يخص النواب الذين لا يجيدون استخدام التكنولوجيات الحديثة كيف لهم ان يتماشوا مع مطالب الشباب . زيادة عن ذللك اثناء الحملة الانتخابية تغنيتم بمستوى مرحشيكم

  • انسان

    هادو زعمو رواحهم يدافعو على الشعب .ياخدو 400مليون فالعام+avantages et options و ما كاين والو للشعب. هادو مرتزقة مايمثلوش الشعب.على كل حال الدنيا عمرها قصير.وكيكم رب العالمين

  • سالم

    برلمان الفلاسفة ام برلمان البقارة

  • الحقيقة

    مفسدين في الارض

  • منير

    الافلان متخلفين نتاع الصح لخطراه يطلعو بنظام الشكارة وهما لي رجعو البلاد الى الوراء

  • العربي بن مهيدي

    في هذا الموضوع يمكن كشف الكثير من النقاط فيما يخص البرلمانيين فنبدأ بنواب جبهة التحرير الوطني رغم أني أقول"خسارة فيهم اسم جبهة التحرير"التي نعزها و نفتخر بها كونها كانت رأس حربة للشعب الجزائري أثناء الاستعمار...أقول "الأفلان" يجهضون مشروع التوثيق الإلكتروني" رغبة في استمرار التبذير كيف لا و هم من طلب بالزيادات في رواتبهم كالوزراء؟ ثم حجتهم بالقول أن معظم النواب لا يجيدون استخدام التكنولوجيات الحديثة يعني هذه كارثة كبيرة فالبرلماني مستواه حسب كلامهم محدود و لا يرتقي فعيش تشوف زمن غرائب برلماننا؟

  • مواطن

    في دول غربية او التي تحترم شعبها البرلمان لها دور و لها قوة و وسائل الضغوط واذا تجاوزت السلطة حدودها فقط اقصاء المعارضة لقامت دنيا في هذا بلد وهدد النواب بانتخاب سحب ثقة ترتعد به الحكومة ويضطر الرئيس بإنصات ومراجعة كي لا يضطر لحل برلمان لكن هنا بالعكس جعل برلمان دوره مقزوم وصلاحيته كمجلس الشعب سوري فقط في تصفق وتهليل لا يهم بشعب ولا وطن حتى اصبح هذا برلمان لا يحترم و اختباره بجزائر فاشل ونظام قد يضطر تحويله لمجلس كوري شمالي حتى يلبى لشكاوي وزراء منهم ليرجع دوره في رفع الايادي فقط

  • مواطن

    كمواطن ارى حل البرلمان اولى من وجوده وضع كحائط فاصل بين نظام وشعب ولا توجد اي صلاحيته واي دور جعله النظام مقزم يشرعون قوانين لا تخدم الشعب الا لأنفسهم والنظام واصبح عبئ ثقيل وعائق على تقدم وتطوير البلاد تجربة البرلمان ببلادنا فاشلة وهؤلاء النوام الذي اوصلهم الشعب عبر الانتخابات يراه فقط في انتخابات لتجديده كل 5 سنوات البرلمان تصلح فقط في بلد تحترم شعبها وشعب له كلمته اما هؤلاء كجبابرة وضد شعب لا يشبعوا من شكارة وتجد نسبة كبيرة منهم بمستواهم لا يصلحون حتى كنس القمامات برلمان جزائر هو مرأة رداءة

  • واحد من الشعب

    الأغلبية النيابية تجهض مشروع رقمنة الوثائق البرلمانية, دون مبالغة لدينا اوسخ واتفه واقذر برلمان في العالم ولو كانت المعارضة ببعض الوجوه المتعلمة فيها خير وليسوا طماعين في الاجرة والامتيازات لانسحبوا جميعا وتركوا لحلاقات والرقاصات في برلمان المهازل
    بداية الطريق الصحيح هو الانسحاب من البرلمان والدعوة لحله لانه افشلهم على الاطلاق, والدعوة لتشريعيات مسبقة بحزم مع تعديل قانون الانتخاب وستكون بداية عودة القطار للسكة