-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"كمال بن ميسي" الرئيس السابق للاتحادية يشدّد لـ"الشروق الرياضي":

ألعاب القوى تنام على 15 خرقا والحلّ في “روراوة”!

الشروق أونلاين
  • 3737
  • 0
ألعاب القوى تنام على 15 خرقا والحلّ في “روراوة”!
ح.م
كمال بن ميسي

يشدّد “كمال بن ميسي” الرئيس السابق للاتحادية الجزائرية لألعاب القوى، على أنّ المكتب الفيدرالي الحالي ليس له “مشروع” على حد تعبيره، ويتهّمه بمخالفة القوانين الدولية في 15 حالة على الأقل (..)، ويرى “بن ميسي” الحل في إشراف (شبيه) “محمد روراوة” على مقاليد أم الرياضات.

في حوار خصّ به “الشروق الرياضي”، رأى “بن ميسي” أنّ الرهان سيقتصر على 4 عدائين في أولمبياد بكين الذي سينطلق في وقتا مبكّر من صباح السبت.

تابعوا نص الحديث كاملا:

ساعات قليلة وينطلق مونديال بكين 2015 لألعاب القوى، ما هي حظوظ ممثلي الجزائر في هذا الموعد الدولي الكبير؟

بداية، أتمنى كل التوفيق لرياضيينا ومدربينا، وأقول إنّ المشاركة في حدث بحجم بطولة العالم ليس سهلا، وفي هذه المنافسة لدينا شقين يخص الأول البطل “توفيق مخلوفي”، بينما يتصّل الثاني بالبقية.

بالنسبة لمخلوفي هو قائد الكوكبة، ولديه إمكانات كبيرة لتحصيل نتيجة مشرّفة للبلد، وحالة مخلوفي تستوجب الاقتداء وليس النوم على العسل مثلما حصل لمرسلي وبولمرقة وقرني ومراح.

ومن دون تردد، أوقن بقدرة مخلوفي على إحراز الذهب، فهو شاب مكافح وخريج مدرسة سوق أهراس العريقة في عالم ألعاب القوى، وعرف كيف يتغلّب على المشاكل التي واجهته من الجانب اللوجستي في التحضيرات، كما عرف كيف يتخطى رياح التجاهل، فقبل ألعاب لندن 2012، كان مخلوفي خارج النص ورئيس الاتحادية آنذاك لم يتردد في إبراز مراهنته على “العربي بورعدة” و”زهرة بوراس” فحسب، ونتذكر جيدا أنّ مخلوفي كاد أن يدفع غاليا ضريبة الدفع به في سباقين.

عدا مخلوفي، هل من فرسان يمكن أن يرفعوا الراية الوطنية في سماء الصين؟

هناك “مليك لحولو” من المجمع البترولي، الاختصاصي في سباق 400 حواجز، حيث يتواجد “مليك” في الصف الـ 21 عالميا وقادر على بلوغ المربع الذهبي، وهو ما سيكون سابقة للجزائر.

نعوّل أيضا على بروز “العربي بورعدة” في مسابقة العشاري رغم أنّه غير مصنّف حاليا بعدما كان العاشر عالميا، لكن أعتقد أنّه في حالة جيدة، تماما مثل “بلال طبلي” في سباق 3 آلاف متر موانع، وحلّ هذا الشاب رابعا في أولمبياد الشباب 2010 بسنغافورة، وأرى أنّه قادر على بلوغ النهائي رغم ما تخلّل استعداده للمنافسة.

يعني عدا الأربعة الذين ذكرتهم، لن ننتظر أي شيئ من الثمانية الآخرين في بكين؟  

الأمر في نظري يرتبط رأسا بفلسفة المشاركة، والقول الشهير لـ “لوفاك” في بنسلفانيا (24 جويلية 1908): العبرة بالربح لا المشاركة”، وفي الحالة الجزائرية الحالية لست أفهم رؤية الجهات المختصة، فالمدير الفني الوطني “أحمد بوبريط” صرّح في 19 أوت 2014 بالحرف الواحد ما يلي: “عكس المشاركات السابقة التي أعطينا فيها الفرصة لمشاركة أكبر عدد ممكن من العدائين، الآن فصاعدا سنمنح فرصة المشاركة للعدائين القادرين على افتكاك الميداليات”.

لكن الحاصل، أنّه جرى إنقاذ عدائين يفوق سنهم 27 عاما، لذا أتسائل عن إستراتجية الفيدرالية حاليا، فالعداءة “أمينة بتيش” عادت بقوة لكنها لن تقو على البروز، تماما مثل “سعاد آيت سالم”.

أتذكر زمن إشرافي على الفيدرالية، وتحديدا في بطولة العالم أواسط بسيدني 1996، نجح 32 رياضيا حينذاك في تحقيق الحد الأدنى، لكننا أخذنا 13 فقط حرصا على سمعة البلد، بينما الاتحادية الحالية ليس لها مشروع.

كيف ذلك؟

أؤكد أنّ الاتحادية ليس لها مشروع وتخالف القوانين الدولية ولدي 15 مثالا على الأقل، والأمر يتعلق بخرق قوانين الجمعية العامة، الدولة الجزائرية وهيئات دولية.

لكن لماذا لم يحصل أي ردّ فعل، مادام الأمر كذلك؟  

لست أجد تفسيرا بعثت رسائل للجميع ولم يتحرك أحد، رغم أنّ الأمور أخذت بعدا خطيرا في صورة “فضيحة موسكو الخاصة بالأدوية من دون وصفات” والتي لا نعرف تفاصيلها، وحكاية المال العمومي الذي ظلّ لأشهر بحوزة رئيس البعثة، والأدهى أنّ “محافظ الحسابات أجاز تلك الصفقة”، رغم أنّ القانون واضح ويمنع القبول بـ “فواتير مكتوبة باللغة الروسية” (..)، بل يفرض أن تكون الفواتير بالعربية، الفرنسية والإنجليزية.

أؤكد لكم أنّ محافظ الحسابات لم يعرض التقرير إياه في الجمعية العامة، وقمت شخصيا بمراسلة محافظ الحسابات ولم يردّ عليّ، علما أنّي طلبت حقي كعضو في الجمعية العامة الاطلاع على محضري محافظ الحسابات لعام 2013 و2014، فضلا عن محضر الجمعية العامة لـ 21 فيفري 2015.

وأمام عدم الاستجابة لطلباتي، استعنت بمحضر قضائي في 25 جوان 2015، كما سأرفع شكوى تجاه محافظ الحسابات على خلفية ما أعتبره “استغلالا للنفوذ ومنح معلومات خاطئة”.

لكن أليس غريبا أن تصمت الوصاية على الوقائع التي ذكرتموها؟

وزارة الرياضة في أيام “محمد تهمي” ظلت تقول: “عليكم بالتفاهم مع أعضاء الجمعية العامة”، وهنا أتسائل كيف لوال أن يوقف رئيس بلدية لعدم قيامه بواجباته، بينما الوزارة تقول عليكم بالتفاهم مع الجمعية العامة؟؟؟؟.

أتصور أنّه ما يقع هو إفراز لعدم المبالاة بما تضمنته التقارير وما تنطوي عليه القوانين، وعليه أشدد على وجوب تعامل السلطات بجدية مع وضع كارثي.

ما تشهده ألعاب القوى الجزائرية هو عنوان فوضى حقيقية، جرى الاعتداء على إطارين ومرّ الأمر عاديا، بل إنّ أحد الضحيتين جرى تجريده من مهامه.

وأقحم هنا ترشّح رئيس الاتحادية لانتخابات الاتحاد الدولي، مع أنّ حسم ترشحه من مهام وزارة الشباب والرياضة، علما أنّ رئيس اتحادية سابق عوقب من طرف الوصاية بستة أشهر لأنه أودع طلبا وذهب دون أن ينتظر القرار.

عندنا لا شيء، هناك حالات منشطات – فضيحة موسكو، رياضي الدراجات الذي تعاطى في المحظور، مع الإشارة إلى أنّ القوانين الجديدة للمنشطات تفرض معاقبة محيط الرياضي وليس الأخير فحسب.

ندعو الوزير الجديد للتدخل ونعد بمنحه يد المساعدة، وأنوّه بأنّ “محمد تهمي” كان تهمي يستضيفنا بانتظام، كما أطالب بشبيه “محمد روراوة” على رأس اتحادية ألعاب القوى، طالما أنّ رئيس اتحادية كرة القدم مثال في الانضباط والحرص على تطبيق القوانين.  

لو تسمح، نريد العودة إلى الماضي، أين اختفى فريق الأمن الوطني والأبطال الذين أنجبتهم الرياضة العسكرية، فضلا عن خزان الرياضة الجماهيرية؟

الأمن الوطني كان يشكّل 90 بالمائة من قوة ألعاب القوى قبل عقود، وذلك بفعل الإمكانيات الهائلة التي كانت متوفرة للرياضيين اجتماعيا، ما سمح للأمن الوطني بإعانة الرياضة الجزائرية كثيرا، لكن أتحسر له هو عدم الاستمرارية، ما حرم ألعاب القوى ورياضات أخرى من تحقيق قفزات أكبر.   

ماذا عن تصريحات البطل العالمي والأولمبي السابق “نور الدين مرسلي” الذي انتقد الاتحادية زمن رئاستكم؟

أولا أتأسف لتصريحات مرسلي كبطل رمز وتسرعه في إعادة طرح موضوع عمره 18 سنة، والأمر يتعلق بملف ماركة (فيلا)، وكان ذلك أول عقد ضخم يتم إبرامه في تاريخ الحركة الرياضية الجزائرية وقبل كرة القدم (1997).

أسجّل أنّ إدارة (فيلا) هي من دقت على أبواب الجزائر بعد نتائج أواسطنا الباهرة في مونديال سيدني 1996، وجرى الاتفاق مع مسؤولي الشركة إياها على استحداث نخبة “ألجيريا فيلا تيم” تحسبا لأولمبياد سيدني 2000، ومن مزايا تلك الصفقة منح امتيازات كبيرة وغير مسبوقة لرياضيينا، وكان مستقبل الشبان ماديا مضمون.

ردا على ما قاله “مرسلي”، أشدد على أنّ القانون يقول في المنافسة الرسمية، للعداء الحق في حذاء وجوارب، بينما الباقي كله يقع على عاتق الاتحادية، لكن الغريب أنّ مرسلي رفض وحرص على الركض بعتاد (نايك) في بطولة العالم بأثينا 1997، مع أنّ “مرسلي” كان يتعين عليه احترام قوانين الاتحادية الدولية والقانون الجزائري.

أشير أيضا إلى أنّ العدائين في تلك الفترة كانوا مطالبين بمنح نصيب من أرباحهم لتطوير الرياضة الجزائرية، وهو ما لم نطبقه أبدا بداعي ما كنا نعيشه آنذاك من إرهاب دام، وحرصا منا على تثمين جهود أبطال الجزائر في رفع العلم، لذا أتأسف لمرسلي واتهامه المجاني في وقت لم يتم الاستماع لرأينا، مع أننا ضحينا بالنفس والنفيس، وأشكر الزميل الصحفي “معمر جبور” على شهادته.

لماذا لا نجد أي أثر لأبطال سابقين في راهن ألعاب القوى الجزائرية؟

قمنا بعقد جمعية عامة استثنائية في العشرين جانفي 2012 لتعديل قوانين الاتحادية، وتقدمت شخصيا أمام الجمعية العامة لإدماج كافة الأبطال وهو ما صادق عليه الأعضاء، وكتبت للجميع: مبروك عليكم عودتكم إلى أسرتكم والعاقبة للاتحاد الدولي ألعاب القوى، والخطوة مسّت كل من مرسلي، بولمرقة، بنيدة مراح، قرني وحماد.

لكن الحاصل أنّ “بنيدة مريح” التي أدخلناها إلى المكتب الفيدرالي لا تزال غائبة في الميدان، بينما بذلت بولمرقة مجهودا واستحدثت تجمع قسنطينة، ووسط كل هذا أرى أنّه يتعين على أبطال ألعاب القوى العودة والإسهام في تطوير أم الرياضات، ورد جميل رياضة صنعت لهم اسما، والأمر يتعلق بالحرص على حفظ الأمانة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!