ألف عامل من مؤسسة استرجاع النفايات يواجهون مصير البطالة التقنية
طالب عمال المؤسسة الوطنية لاسترجاع النفايات الحديدية وغير الحديدية وزارة التجارة أن تمنحهم الرخص من أجل إكمال نشاطهم إلى غاية نهاية نوفمبر القادم بعد قرار الحكومة بتوقيف نشاطهم، مهدّدين بالدخول في حركة احتجاجية واسعة لاسترجاع حقهم في النشاط.
نزل القانون التكميلي لقانون المالية لسنة 2010 على مؤسسة استرجاع النفايات الحديدة وغير الحديدة كالصاعقة، بعد أن قررت مادته 84 في أوت المنصرم أن يتم توقيف تصدير النفايات، على أن يتم تطبيق هذا القرار ثلاثة أشهر بعد صدور القرار، إلا أن المؤسسة توقفت عن التصدير منذ شهر فيفري وتواصل توقيفها إلى الآن، وهذا ما يؤثر على مصير ألف عامل بها في فروعها بالعاصمة، عنابة ووهران وهي المؤسسة التي تحصّل جميع مداخيلها مئة بالمئة مما تصدّره.
كما طالب نقابيو المؤسسة في الوسط والعرب والشرق أن توضح لهم وزارة الصناعة وترقية الاستثمار والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وضع العمال إن كانوا سيحالون على البطالة أم لا، خاصة وأنها لم تحدّد لهم المديرية العامة ما إذا كانوا سيحصلوا على تعويضات.
كما طالب ممثلو النقابة في لقاء مع الشروق اليومي أن تنظر المديرية العامة في العقود التي تربطهم مع بلدان أجنبية وضعت طلبياتها وسدّدت أجرها وتنتظر تسويق النفايات إليها، منها فرنسا، ايطاليا، تركيا ولبنان.
وقد شرع فرع عنابة في تسريح ثلاثين من العمال، ويحضّر لتسريح 108عامل في فرع العاصمة من المتعاقدين، ويخشى بقية العمال أن يكون لهم نفس المصير دون تعويضات.
وذكر العمال أن في المدة المتبقية يمكنهم تصدير كميات كبيرة، متسائلين عن الحل البديل الذي ستقترحه الحكومة بعد توقيف نشاطهم، وهي المؤسسة الوحيدة التي تعمل في الميدان وتحسن أداءه، في ظل الممارسات التي يطبقها بعض الخواص، ولأنه لا يوجد حل داخلي لبيع هذه النفايات.
واحتجوا كيف تمنح وزارة التجارة تراخيص للخواص لمواصلة نشاطهم، وتمنعه عنهم وهم يمثلون مؤسسة حكومية وساهمت بشكل كبير في مسح الديون الخارجية سنوات التسعينيات.
واستغرب كيف منذ شهرين تم تطبيق الزيادة في الأجور التي جاءت في إطار الاتفاقية الجماعية، وكانت بنسبة 20 بالمئة، والآن تعمد الحكومة لإغلاق المؤسسة واضعة مستقبل ألف عامل في مهب الريح.
واجتمعت النقابة مع مؤسسة تسيير مساهمات الدولة، إلا أنها لم تخرج بأجوبة شافية، وراسلت منذ شهر جوان المركزية النقابية، إلا أنها لم ترد على مطالبهم.