ألمانيا تعتقل رابع جزائري في 3 أشهر
أعلنت الشرطة الألمانية، الخميس، عن اعتقال شاب جزائري للاشتباه في انضمامه لما يسمى “تنظيم الدولة” (داعش) وتقديمه معلومات لـ “عبد الحميد أباعود” مخطط هجمات باريس في 13 نوفمبر 2015.
استنادا إلى ما نقلته وكالة “رويترز” على لسان المدعين الألمان، فإنّه لا توجد أدلة تشير إلى أن المشتبه به كان عضوا نشطا في التنظيم إياه منذ وصوله إلى ألمانيا، لكنّهم أشاروا إلى كون الموقوف اعتقل سابقا في حادث آخر دون تقديم تفاصيل.
ويعتقد الأمن الألماني أنّ “أباعود” كلّف الشاب الجزائري “بلال/س” (20 عاما) بالتحقق من المراقبة على الحدود وأوقات الانتظار والدخول ونقاط الخروج على طول “طريق البلقان” العام الماضي في ذروة أزمة المهاجرين.
ويشتبه الألمان أيضا في خضوع “بلال” لتدريب في صفوف “تنظيم الدولة” أواخر 2014، وفي النصف الأول من العام الماضي بعد السفر إلى سوريا من الجزائر عبر تركيا.
وذهب المحققون الألمان إلى أنّ “بلال” سافر من سوريا إلى تركيا واليونان وصربيا والمجر والنمسا في الفترة بين جوان وأوت 2015، وأبلغ “أباعود” بشأن الحدود المفتوحة قبل دخوله ألمانيا.
وخطط “أباعود” لعدد من الهجمات في أوروبا تحت راية التنظيم المذكور بينها هجمات باريس التي أودت بحياة 130 شخصا في الثالث عشر نوفمبر الأخير، ولقي الرجل مصرعه في معركة بالأسلحة مع الشرطة الفرنسية بعد الهجوم.
وقال المدعون إنه من المعتقد أنّ “بلال” كان على اتصال بـ “أيوب الخزاني” الذي أطلق الرصاص على ركاب قطار سريع بين أمستردام وباريس في أوت 2015.
وشعر العديد من الألمان بالقلق بشأن أي مخاطر أمنية متزايدة من قرار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في العام الماضي فتح الحدود أمام المهاجرين الذين يحاولون الوصول لأوروبا الغربية عبر “طريق البلقان”.
وسبق لشرطة برلين أن أعلنت عن إيقاف ثلاثة جزائريين مطلع أفريل الماضي خلال عملية واسعة النطاق استهدفت جزائريين كان بعضهم يقيم في مراكز للاجئين للاشتباه بتحضيرهم هجوما على ارتباط بـ “تنظيم الدولة”.
وتم توقيف زوجين من الجزائريين يقيمان في مركز للمهاجرين في “اتندورن” (غرب على مسافة 80 كلم من كولونيا) استنادا الى مذكرتي توقيف صادرتين عن السلطات الجزائرية للاشتباه في انتمائهما إلى “تنظيم الدولة”.
وكانت الشرطة الألمانية ذكرت أنّها تشتبه بأن مجموعة الجزائريين كانت تعد لـ”عمل خطير يهدد أمن الدولة”، غير أنه لم يتم العثور على أسلحة ولا على متفجرات خلال المداهمات التي شارك فيها 450 شرطيا.