أليستر بيرت للشروق:لا مستقبل لليبيا مع القذافي وعليه أن يرحل الآن
قال أليستر بيرت وزير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا البريطاني الذي يتواجد في الجزائر في إطار اللجنة المشتركة، إن العلاقات بين البلدين تعززت خلتال السنوات الأخيرة، وأضاف المسؤول البريطاني الذي تلعب بلاده دورا محوريا في التحالف الدولي ضد نظام معمر القذافي في ليبيا، إن هذا الأخير جعل شعبه يعيش الجحيم وأنه متهم بجرائم بشعة، وقال إن الضربات العسكرية ضد قوات القذافي لن تتوقف حتى يتم التأكد من عدم استهداف المدنيين، وكشف أن بريطانيا لا تنوي الاعتراف في الظرف الراهن بالمجلس الانتقالي الليبي كحكومة، رغم أنه ملتزم ببناء ليبيا حرة، لأن المملكة المتحدة تعترف بالدول ولا تعترف بالحكومات المعينة.
- - تشارك بريطانيا في العمليات العسكرية التي يقودها التحالف ضد ليبيا، متى تنتهي هذه العمليات حسب توقعاتكم؟
- “لا أستطيع أن أقدم لكم وقتا زمنيا محددا. تم القيام بالعملية العسكرية طبقا لقرار مجلس الأمن الدولي وبدعم من العديد من الدول قصد حماية المدنيين في ليبيا، و ستستمر العمليات العسكرية إلى غاية التأكد من سلامة المدنيين من أي اعتداء محتمل”.
-
- - هل ستعترف بريطانيا بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا؟
- صحيح أننا التزمنا مع زعماء المعارضة في ليبيا، والمجلس الوطني معترف به ويمثل ممثلا مهما الذي نأمل أن نبني معه علاقات طيبة. وتظهر التصريحات الصادرة عن المجلس أنه ملتزم ببناء ليبيا حرة، حيث تحترم حقوق الإنسان.
- ولن ”نعترف” بهم كحكومة ليبية لأن المملكة المتحدة تعترف بالدول ولا تعترف بحكومات معينة.
- – يرى بعض أعضاء مجلس الأمن أن التدخل العسكري ذهب أكثر من تطبيق الحظر الجوي، ألا تعتقدون أن التحالف الدولي تجاوز قرار مجلس الأمن وأصبح يتدخل في حاضر ومستقبل ليبيا من خلال الندوة التي نظمت في بريطانيا؟
- إن قرار هيئة الأمم المتحدة واضح وتم القيام بالعملية العسكرية من أجل حماية المدنيين في ليبيا. ومن وجهة نظرنا، نرى أن هذا التدخل ضروري وشرعي وصائب.
- يكتسي التحالف طابعا واسعا وقويا، وهذا بمساهمة طائرات قطر والإمارات المتحدة في فرض الحظر الجوي. وقد جمع مؤتمر لندن أكثر من 40 وزيرا للخارجية ومنظمات دولية بالإضافة إلى الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة وكاتبة الدولة الأمريكية كلينتون ورئيس الوزراء القطري. ووافق الجميع على دعم عملية من شأنها أن تؤدي إلى مستقبل أفضل لشعب ليبيا.
- - هل يمكن إعطاءنا معلومات عن حجم المشاركة البريطانية في التحالف ضد ليبيا “عدد الطائرات وعدد الضربات العسكرية”؟
- ساهمت المملكة المتحدة في التحالف الدولي بطرق متنوعة. فمثلا، شاركنا بالطائرات النفاثة وناقلات الطائرات والغواصات بالتعاون مع عدد كبير من الشركاء.
-
- - كيف تقيمون موقف الجزائر الرافض للتدخل الأجنبي في ليبيا؟
- إنها مسألة تخص الحكومة الجزائرية، ونحن نفهم أن كل دولة لها وجهة نظر خاصة بها ونلتزم بنقاش كامل وصريح فيما يتعلق بهذه المسائل. وقرار هيئة الأمم المتحدة واضح، حيث يهدف كل عمل عسكري إلى حماية المدنيين ولا يمثل هذا الأمر أي احتلال أجنبي أو غزو لليبيا.
- - ما هو مصير القذافي الذي تتوقعونه في ظل التطورات في ليبيا؟
- ترى المملكة المتحدة أن القذافي عليه الرحيل وعليه أن يرحل الآن، فلا مستقبل لليبيا معه وهو في السلطة، فقد جعل شعبه يعيش الجحيم وقتل المدنيين وهو متهم بجرائم بشعة. وتتناول المحكمة الدولية وهيئة الأمم المتحدة هذه الجرائم ولكن القذافي عليه الرحيل لأن هذا الأمر هو أفضل فرصة لتمكين الشعب الليبي من مستقبل يعمه السلام والديمقراطية.
- - هل تتوقعون انتقال الحراك والثورات الشعبية إلى دول عربية جديدة مثل الجزائر والمغرب؟
- ليس من الصواب أن نضارب في الأمر. المهم في الأمر هو أن جميع الدول في العالم، وقد وضحنا هذا الأمر سابقا، أن تصغي إلى انشغالات شعوبها وتلبي مطالبهم، وهناك العديد من الطرق المختلفة والشرعية للقيام بذلك الأمر.
- - هذه زيارتكم الثانية إلى الجزائر، ما هي الملفات التي ستتناولونها مع المسؤولين الجزائريين؟
- أنا سعيد بوجودي هنا بالجزائر للمرة الثانية. وسيحتضن نظيري السيد عبد القادر مساهل الدورة الخامسة للحوار السياسي بين المملكة المتحدة والجزائر. وستتركز المناقشات في الجزائر على العلاقات الثنائية. وقد لاحظنا تحسن العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة. والآن، جعلنا من هذا الحوار حدثا سنويا بالإضافة إلى إنشاء لجنة فرعية لمناقشة قضايا مكافحة الإرهاب وكذا الحوار السنوي حول التجارة. وفي عام 2009، أبرمنا مذكرة تفاهم فيما يخص الدفاع والتي عززت من العلاقات النامية بين البلدين. ولدينا أيضا علاقات طويلة المدى في مجال الطاقة والتي اكتست طابعا رسميا من خلال إبرام خارطة طريق العام المنصرم. وآمل أن نناقش كيفية تسجيل تقدم في هذا الصدد. ضف إلى ذلك، آمل أن أتمكن من تسجيل تقدم في حوارنا حول قضايا الهجرة والأحداث ذات الصلة في المنطقة. وأنا متأكد أنه يوجد العديد من المسائل للنقاش بالإضافة إلى قضية الصحراء الغربية وليبيا.