أمازالت الزوجة تستيقظ مع زوجها باكرا لتحضر له فطور الصباح؟
توجد الكثير من الممارسات والعادات في العلاقة بين الزوجين، تعكس حقا، الود والاحترام، والعديد من الأمور الإيجابية بينهما، بالرغم من أنها، عند أفراد آخرين، هي مجرد حركات أو أفعال، لا تعكس واقعا ولا إحساسا ولا تترجم شيئا، لكنها عكس ذلك، بل كان وقعها كبيرا، في بناء تلك المودة والعشرة بين الزوجين، وكانت ربما سببا في إذابة إن صح التعبير، الكثير من المشاكل بينهما.
ولعل من بين الممارسات، التي وقفنا عليها منذ الصغر، أن الزوجة حين يستيقظ زوجها باكرا، تستيقظ معه، لكي تحضر له إفطار الصباح، وكانت وبقيت إلى زمن قريب من بين العادات عند الزوجات مع أزواجهن، ولم يعتبرنها يوما عبئا أو مشقة، بل واجبا كغيره من الواجبات الأخرى من طرف الزوجة تجاه زوجها.
لكن السؤال اليوم: أمازالت تلك العادة قائمة، أم إن المعطيات تغيرت وكذا الذهنيات، في العلاقة بين الزوجين، وتدخلت أمور أخرى حالت دون بقاء تلك العادة، التي عمرت طويلا بين الأزواج؟
هو سؤال خاص بالرجال، من أجل الوقوف على إجابات في هذا الموضوع، حيث استغرب “محمد” هل بقيت تلك المرأة التي تستيقظ باكرا مع زوجها، من أجل تحضير إفطار الصباح: “لا أعتقد أن هذا النوع من النساء مازال موجودا، ربما في بعض الأحيان خارج نطاقهن، لتغير المعطيات، فليست زوجة اليوم، هي زوجة الأمس، والمحيط كذلك تغير كثيرا، غير أن هذا ليس عذرا لمن تترك زوجها يخرج دون إفطار، خاصة تلك التي هي ماكثة بالبيت، وحتى العاملة، لأنها في الأخير، سوف تستيقظ هي كذلك، من أجل الذهاب لشغلها”.
في المقابل، يرى “جمال” بأنه ليس من واجب المرأة أن تستيقظ مع زوجها باكرا، من أجل أن تحضّر له وجبة الصباح، لعدة أسباب على حد تعبيره، أولها، أنه يمكن له أن يحضر لنفسه الإفطار قبل الخروج، كما يضيف كذلك، توجد الكثير من المقاهي تفتح باكرا، يمكن له
كذلك أن يأكل أو يشرب ما يشاء، دون انتظار الزوجة، لكي تستيقظ معه في الصباح الباكر.
“إن شاءت أنا نطيب لها القهوة”، جملة بدأ “كمال” حديثه بها في هذا الموضوع، في ألا يستيقظ هو من أجلها وليس العكس، وإن كانت لا تستيقظ فلا بأس، وهو دليل على أن الأمر لا يهمه بتاتا، المهم عنده ألا يحدث العكس.
هو فعل بقي منذ سنين، ملازما للمرأة وواجبا منها تجاه زوجها، لكن اليوم، العديد من الظروف أسقطت هذا الواجب، وتحول إلى مجرد خيار، وفي الغالب يكون الخيار الثاني، أي “يدبر راسو”، وهو ملخص حديث سمير في هذا الموضوع.