-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حذروا من مضاعفات بكتيريا بول الفئران... مختصون يؤكدون:

أمراض جلدية خطيرة تهدد الجزائريين بسبب العلاج الذاتي

وهيبة سليماني
  • 108
  • 0
أمراض جلدية خطيرة تهدد الجزائريين بسبب العلاج الذاتي
ح.م
تعبيرية

حذر مختصون في الأمراض الجلدية من العلاج الذاتي للطفح الجلدي، واستخدام كريمات تحتوي على “الكورتيكويد” دون استشارة طبية، الأمر الذي يسبب بحسبهم إصابات خطيرة وأضرار صحية نتيجة العلاج الخاطئ..
وفي هذا الإطار، أكدت البروفيسور سميرة زوبيري، رئيسة مصلحة طب الجلد بمستشفى مصطفى باشا، خلال يوم تكويني، أن الأمراض الجلدية المعدية من أكثر الحالات شيوعًا، وقد تكون بكتيرية أو فطرية أو فيروسية، موضحة أن هذه الالتهابات قد تصيب الأطفال والبالغين، وتتراوح بين حالات بسيطة يمكن علاجها بسهولة، وأخرى تستدعي تدخلا استعجاليا.
وقالت: “إن كل طفح جلدي ليس بالضرورة يحتاج إلى مضاد حيوي، فالاستخدام العشوائي لهذه الأدوية قد يؤدي إلى مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ما يجعل العلاج لاحقا أكثر صعوبة”، وحذرت من المضادات الحيوية التي يجب أن تُستعمل فقط بوصفة طبية، ومن الضروري احترام الجرعة ومدة العلاج المحددة مضيفة: “لأن التوقف المبكر عن العلاج قد يقلل من فعاليته”.

الاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية لعلاج الطفح ينتهي بعدوى جلدية

وفي ما يتعلق بالكريمات الموضعية، خاصة التي تحتوي على الكورتيكويد”، فقد تؤدي بحسبها إلى تفاقم العدوى في بعض الحالات، خصوصا الفطرية البكتيرية، بدل علاجها، وشددت قائلة: “العلاج الذاتي ليس حلا دائمًا.. استشارة الطبيب تبقى الخطوة الأهم لتفادي مضاعفات قد تكون خطيرة”.

أدوية الأمراض الجلدية البكتيرية توصف بقرار طبي دقيق
ومن جهتها، حذرت الدكتورة حياة ترشي، المختصة في الميكروبيولوجيا، خلال مداخلة حول الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية في علاج الأمراض الجلدية البكتيرية، من التزايد المقلق لـمقاومة البكتيريا، مشيرة إلى أن وصف هذه الأدوية أصبح قرارا طبيا دقيقا وليس إجراء روتينيا.
وأوضحت أن الإفراط في استعمال المضادات الحيوية، يهدد فعالية العلاج ويساهم في ظهور سلالات مقاومة، ما يستدعي اعتماد الوصف الرشيد المبني على عدم وصف المضاد الحيوي إلا عند الضرورة المؤكدة، واختيار الدواء المناسب بحسب الجرثومة المستهدفة، مع تحديد الجرعة ومدة العلاج بدقة، وإعادة التقييم بشكل منهجي لضمان الفعالية وتفادي الإفراط.
وقالت إن أهمية تعزيز التكوين الطبي، وتكييف التوصيات مع الواقع المحلي، وإعداد بروتوكولات علاجية بالتنسيق بين مختلف الفاعلين، خطوات مهمة لحماية الصحة العمومية وضمان فعالية هذه الأدوية مستقبلا.
وفي سياق هذا اليوم التكويني حول الأمراض الجلدية المعدية، الذي نظمته مصلحة طب الجلد بمستشفى مصطفى، أكد المشاركون أن تحسين التكفل بالأمراض الجلدية المعدية يمر عبر التشخيص المبكر، والتكوين المستمر للأطباء، واعتماد بروتوكولات علاجية حديثة ومتكيفة مع الواقع المحلي، بما يضمن علاجا فعالا ويحد من المضاعفات وانتشار العدوى.

تسجيل حالات خطيرة لبكتيريا بول الفئران في الجزائر بداية 2026
وحول موضوع خطر بكتيريا داء البريميات، التي تفرز عبر بول الحيوانات، خاصة الفئران، نظرا لقدرتها على البقاء لفترة طويلة في المياه والتربة الرطبة، وكذلك في الأغذية أو المعلبات الملوثة بها، أوضحت حياة ترشي، المختصة في الميكروبيولوجيا، أن الجزائر سجلت حالات عديدة من هذا المرض خلال الفترة الأخيرة، خاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذه السنة، بحيث تنتقل العدوى عبر الجلد حتى من خلال خدوش بسيطة أو عبر الأغشية المخاطية العين، الفم، كما يمكن أن تنتقل عبر الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة كالكلاب، الماشية، والفئران.
وأكدت أن الفئات الأكثر عرضة تشمل كلا من الفلاحين، وعمال الصرف الصحي، عمال النظافة، مربي الحيوانات، الأطباء البيطريين، إضافة إلى السباحين وممارسي الأنشطة المائية في مياه غير مضمونة أو راكدة.
وأفادت الدكتورة حياة ترشي، المختصة في الميكروبيولوجيا، بأن داء البريميات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، كفشل كلوي حاد قد يستدعي تصفية الدم، إصابة الكبد مع يرقان أي اصفرار الجلد والعينين ونزيف داخلي وخارجي، والتهاب الجهاز العصبي، ويتسبب في اضطرابات قلبية أي عدم انتظام النبض، وأخطر شكل يُعرف بمتلازمة “ويل”، يجمع بين الفشل الكلوي واليرقان والنزيف، وقد يكون مميتا في حال غياب العلاج المبكر، ونصحت الأطباء بضرورة وصف المضادات الحيوية عند وجود شكوك سريرية قوية، دون انتظار التأكيد المخبري، لأن التأخير قد يزيد من خطر تطور المرض إلى أشكال وخيمة.
وعن الأعراض التي قد توحي بالإصابة، قالت إن داء البريميات يشمل حمى مفاجئة مرتفعة مع قشعريرة، آلام عضلية شديدة خاصة الساقين وأسفل الظهر، صداع شديد مع تعب عام، ويرقان يعني اصفرار الجلد والعينين، علامات فشل كلوي أو قلة التبول، نزيف من الأنف أو اللثة أو في الجلد، مع ضيق في التنفس أو سعال دموي، مشيرة إلى تجنب السباحة أو المشي في المياه الراكدة أو الملوثة كالفيضانات، المستنقعات، وارتداء أحذية واقية وقفازات في أثناء العمل في الفلاحة أو التنظيف، تغطية الجروح قبل ملامسة الماء أو التربة، غسل اليدين والجسم بعد أي تعرض محتمل، وغسل الأغذية والمعلبات قبل تناولها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!