زطشي وعمارة وزفيزف أمام القضاء قريبًا عن تسيير “الفاف”!
استمع قاضي التحقيق الغرفة الثالثة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، بسيدي أمحمد، الخميس 16 أفريل الجاري، إلى الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم شرف الدين عمارة، في ملف فساد طال تسيير ” الفاف”، والمتابع فيه رفقة كل من خير الدين زطشي الموقوف، وجهيد زفيزف، وعدد من المسؤولين السابقين في المكتب الفيدرالي السابق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، والمتواجدين حاليا رهن الحبس المؤقت، على أن يتم إحالة الملف على المحاكمة قريبًا .
وفي تفاصيل بحوزة “الشروق”، فإن قاضي التحقيق للغرفة الثالثة لدى القطب الاقتصادي والمالي، انتهى الخميس 16 أفريل الجاري، من الاستماع إلى جميع المتهمين الذي يفوق عددهم 15 متهما في الموضوع، بينهم الرئيسين السابقين للاتحاد خير الدين زطشي وجهيد زفيف وعدد من مسؤولين سابقين في المكتب الفيدرالي السابق لـ”الفاف”، المتواجدين حاليا رهن الحبس المؤقت.
الخبرة تفضح نفقات تنظيم بطولة أفريقيا للمحليين وكأس الأمم تحت 17 شنة
ويتعلق الأمر بكل من الأمينين العامين السابقين لـ”الفاف”، “محمد.س” و”منير. د “، بالإضافة إلى مدير الإدارة العامة السابق “عبد الغني.ن” وبقية المتهمين المتابعين في الملف.
وجاء الاستماع في الموضوع إلى المتهمين كآخر مرحلة، بعد أن أبلغت قاضي تحقيق الغرفة الثالثة لدى القطب المتهمين بالخبرة التكميلية المنجزة بعد الخبرة الأولى، قبل أن يتم وضع اللمسات الأخيرة على الأمر بإحالة القضية على قسم الجدولة لبرمجة المحاكمة.
ويتابع خير الدين زطشي وجهيد زفيزف وشرف الدين عمارة ومن معهم من متهمين في ملف الحال عن وقائع إبرام عقود مخالفة للإجراء الداخلي لإبرام الصفقات، بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، نتج عنها تبديد للمال العام بالاتحادية الجزائرية لكرة القدم وبالخزينة العمومية، حيث وجّهت لهم تهم ثقيلة تضمنها قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06 والمتعلقة بجنح إساءة استغلال الوظيفة عمدا، التبديد العمدي لأموال عمومية والمشاركة في التبديد، إبرام عقود مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، والاستفادة من امتيازات غير مبررة بمناسبة إبرام عقود مع الدولة أو إحدى الهيئات والمؤسسات التابعة لها إلى جانب تبييض الأموال.
استفادة مسؤولين سابقين في الهيئة الكروية من علاوات ومنح مالية
وقد أسفرت التحقيقات في ملف الحال على أن خير الدين زطشي قام بإبرام وإمضاء عقود صفقات للاتحادية مشبوهة ومخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، والاستفادة من امتيازات.
وتتراوح الصفقات والعقود التي أبرمها زطشي، حسب ما توصلت تحقيقات فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية لأمن ولاية الجزائر، وكذا التحقيقات القضائية حول نفقات تنظيم بطولة إفريقيا للاعبين المحليين وكأس إفريقيا للأمم تحت 17 سنة، واستفادة مسؤولين سابقين في “الفاف” من علاوات ومنح مالية، إضافة إلى تقديم منح مباريات إلى لاعبين دوليين محليين بالعملة الصعبة، إلى جانب تبديد المال العام من خلال تضخيم فواتير الإيواء والإطعام باللجوء لأحد الفنادق الخاصة لاستضافة أعضاء المكتب الفيدرالي خلال فترة تواجدهم بالعاصمة، وكذا الصفقة المتعلقة “أديداس”، إلى جانب النفقات المالية الضخمة الخاصة بكأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين بالجزائر وغيرها من التجاوزات والخروقات.
تضخيم فواتير الإيواء والإطعام باستضافة أعضاء المكتب الفدرالي
كما تبين أيضا أن زطشي أبرم عقدا باسم ” الفاف” مع وكالة سياحية تونسية متهمة في ملف الحال، من خلال قيامها بجميع الإجراءات المتعلقة بتكاليف الفندقة والإيواء والإطعام إلى جانب التذاكر، من دون اللجوء إلى ما يعرف بـ “المنافسة”، واختيار إحدى الوكالات الجزائرية على سبيل المثال، فيما تذّرع زطشي أمام قاضي التحقيق بخصوص هذه الواقعة أن الوكالة التونسية هي المعتمدة على مستوى ” الفاف”.
بالمقابل، كشفت التحقيقات أن كلا من الرئيس السابق للاتحاد جهيد زفيزف وسلفه شرف الدين عمارة لم يبرما عقودا، لكن تم متابعتهما على مستوى القطب على أساس عدم فسخ العقود المشبوهة المبرمة من طرف خير الدين زطشي الذي تولى المنصب قبلهما ، وكذا عدم التبليغ عن هذه الصفقات التي بقيت سارية المفعول بالرغم من عدم قانونيتها ومخالفتها للإجراء الداخلي لإبرام الصفقات.
وكانت غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر، قد أيدت في 23 نوفمبر 2025 ، قرار قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، القاضي بوضع الرئيس السابق للاتحاد جهيد زفيزف تحت إجراء الرقابة القضائية مع سحب جواز سفره ومنعه من مغادرة التراب الوطني، بينما أبقت على سلفه شرف الدين عمارة في حالة إفراج.