-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أمريكا بثلاثة أوجه

صالح عوض
  • 6899
  • 0
أمريكا بثلاثة أوجه

امريكا في واحدة من اكثر خططها تعقيدا في سياستها الخارجية منذ عدة عقود فهي كمن يلعب بالنار في منطقة خطيرة للغاية..تتجه امريكا نحو العالم الاسلامي الذي اثخنته بسيوفها ولاتزال توجه له الاهانات الواحدة اقسى من الاخرى.. فهاهي تحتل عاصمة حضارته في العراق وتجوب في افغانستان تقتل الامنين وتحيل حياتهم الى جحيم.. ولاتزال صواريخها تتدفق على الكيان الصهيوني يحرق بها المستضعفين في فلسطين ولبنان والسودان وغيرها..الان امريكا تحاول ان تخوض المعركة بكيفيات اخرى فهل تنجح ؟

  • الان ثلاثة اوجه تحتشد على سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه منطقتنا..تفتيت باكستان والقصف المستمر الذي يستهدف مواطنيها واذكاء روح الصراع داخلها الى ان يؤتي ذلك أكله في تفسيخ باكستان النووية الى خمسة بلدان..أما افغانستان ففتح خطوط تواصل مع قيادات من المجاهدين والطالبان يقال عنها معتدلة للتفاهم معها بشان اهاء التوتر في البلد..ومع ايران سياسة اغراء بان يتم التلويح لها بدور اقليمي في المنطقة وتجر الى المربع الافغاني لتسهم من خلال علاقاتها مع بعض المجمعات الافغانية للقضاء على تمرد متطرفي الطالبان على السياسة الامريكية والذين هم في خصومة مع ايران!!
  • اذن هكذا ..باكستان تتهم مخابراتها بانها تقف وراء تاسيس طلبان وانها هي التي تشرف على تسييرها ومن جهة اخرى تتهم باكستان انها تريد ان يكون لها في افغانستان النفوذ الكامل ..وباكستان الدولة  المسلمة النووية الوحيدة وهي في صراع النفوذ تشكل ثقلا بتحالفها التقليدي مع الصين العدو المحتمل للولايات المتحدة على الصعيد الاقتصادي ومن هنا يكون تفكيكها وانهاء وحدتها واشعال الصراع الداخلي بين مكوناتها مطلب استراتيجي تخوضه الادارة الامريكية لاتعبا بكل ما قدمته الباكستان لها في حربها ضد القاعدة والطالبان..اما افغانستان فلقد اصبح واضحا ان الطالبان تسيطر على اكثر من 80% من الاراضي الافغانية بل لعل كابول نفسها لم تصبح في مامن من غارات الطالبان الامر لاذي يعني ان هذه البقعة ستصبح خطرا حقيقيا بل قاعدة خطر امني على السياسة الامريكية فيالاقليم ومن هنا ياتي الجهد الامريكي لاحتواء الازمة بان يتم شق الطالبان الى معتدلين ومتطرفين كما حصل للصوماليين ويعني ذلك الدفع بالصراع الداخلي الى الاستمرار لعشرية قادمة كما فعلوا بالمجاهدين الافغان قبل مجئ طالبان..وايران التي تريد ان يتم الاعتراف بها وبدوور لها في الاقليم لاترى امريكا  في ظل الادارة الحالية غضاضة من اعطائها ذلك الدور ولكن في المشاركة ضد طالبان ولتهميش باكستان ولسحبها من مربع التحالف مع روسيا..
  • هذه وجوه السياسة الامريكية تجاه اكثر المواقع الاسلاسمية اثارة الان..فهل ينفذ ابناء المنطقة مايراد لهم من تهميش وتفسيخ ومشاركة للامريكان في خططهم؟؟صمود باكستان والاصرار على خروج الامريكان من افغانستان وابتعاد ايران عن اللعب لصالح الامريكان في منطقة الصراع كل ذلك هو ماينبغي ان يفهمه ابناء المنطقة.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!