اقتصاد
صدّرت أولى شحناتها.. العائدات في خطر وانهيار تاريخي للأسعار

أمريكا “تختطف” سوق الغاز من الجزائر وروسيا في أوروبا

الشروق أونلاين
  • 19765
  • 30
ح.م

تتجه الجزائر لخسارة معركة أسعار الغاز في أوروبا، بعد دخول منافس مورد جديد للقارة العجوز وهو الولايات المتحدة الأمريكية، التي دخلت على الخط وأوصلت أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال “جي.أن.أل” إلى أوربا، وهو ما اعتبره الملاحظون والخبراء كإعلان حرب على السعار الغاز ضد الموردين الكلاسيكيين لأوربا على غرار الجزائر وروسيا والنرويج وقطر.

من المنتظر أن تصل أولى شحنة صادرات أمريكية من الغاز الطبيعي المشال “جي.أن.أل” إلى أوربا، حيث ستتسلمتها شركة الطاقة البرتغالية “غالب GALP “، وسلمتها الشركة الأمريكية المتخصصة في الغاز الطبيعي المسال “شينييرCHENIERE     ” التي مقرها بهيوستن، وذلك يوم 26 أفريل المقبل.

ومن المنتظر أن تصل شحنات أخرى من ذات الشركة إلى أوربا بعد أن وقعت الشركة على عقود توريد للغاز الطبيعي المسال “جي.أن.أل” إلى أوروبا مع عدة شركات كبرى على غرار الاسبانية غاز ناتورال فينوسا” والبريطانية بريتي بيتروليوم إضافة إلى الدانمركية شال روايال.

وبحسب صحيفة “وال ستريت جورنال” الاقتصادية المتخصصة فإن هذه الخطوة تعتبر تحولا غير مسبوق في سوق الغز بالقارة الأوربية، ومتوقعة اشتعال حرب أسعار بين المرودين الكلاسيكيين للغاز نحو القارة العجوز وهذا المورد الجديد من الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة غلى أن غاز بروم الروسية وبقية الموردين من المنتظر أن يقوموا بخفض في أسعار الغاز نحو أوربا.

ويرى المتابعون أن سوق الغاز يعيش وضعا مشابها لسوق النفط، لكن روسيا هي من سيلعب دور المملكة العربية السعودية هذه المرة، حيث ستقوم بخفض أسعار الغاز نحو أوربا عبر شركة غاز بروم، ما سيجبر  لزاما على بقية الموردين كالجزائر والنرويج وغيرهما على الأسعار أيضا، أملا في مواجهة الوافد الجديد وهو المورد الأمريكي.

ويأتي هذا التطور في وقت بدأت فيع أسعار النفط بالارتفاع حيث تخطت حاجز 45 دولار للبرميل ووصلت إلى أكثر من 46 دولار في تداولات الجمعة، مدعومة بإضراب القطاع النفطي الكويتي، أنباء عن استئناف المحادثات بشان تجميد الإنتاج في مستوى شهر جانفي الماضي.

 

صادرات “ليبيا الحرب” من الغاز تتخطى الجزائر نحو ايطاليا

وما يعزز تعرض عائدات الجزائر من صادرات الغاز لخسائر فادحة، تراجع الكميات المصدر نحو إيطاليا بشكل رهيب خلال العام المنقضي، حيث تخطتها الصادرات الليبية وبفارق كبير رغم حالة الهرب واللاستقرار التي تعيشها ليبيا لكن ذلك لم يمنعها من الوصول غلى مستويات تصدير أعلى وبكثير من صادرات الجزائر.

وحسب الحصيلة المالية لشركة إيني الإيطالية لسنة 2015 التي تحوز “الشروق” على نسخة منها، فإن الجزائر لم تعد تغطي سوى 7 بالمائة من الحاجيات الغازية الايطالية وتراجعت إلى الصف الخامس كأكبر المصدرين للغاز نحو ايطاليا، بما في ذلك الكميات المصدر من الغاز الطبيعي المسال “جي. أن. أل”، بعد أن كانت الجزائر تضمن ثلث حاجيات ايطاليا من الغاز الطبيعي قبل سنوات، حيث لم تستطع الجزائر خلال العام الماضي من تصدير سوى 6.05 مليار متر مكعب، في حين كانت بنهاية العام 2014 في حدود 7.51 مليار متر مكعب.

وبالمقابل تخطت صادرات ليبيا نظيرتها الجزائرية نحو ايطاليا حيث بلغ حجمها 7.25 مليار متر مكعب خلال السنة الماضية، في حين كانت خلال سنة 2014 في حدود 6.66 مليار متر مكعب، حيث لم تمنع حالة الحرب والنزاعات المسلحة التي تعيشها ليبيا من رفع حجم صادراتها نحو ايطاليا.

مقالات ذات صلة