العالم
أوباما يأمر الجيش بالتأهب ويؤجل التصويت.. هيثم المالح لـ"الشروق":

أمريكا ستضرب دمشق لأنها خائفة على إسرائيل لا على شعب سوريا

الشروق أونلاين
  • 49
  • 0

طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما من الكونغرس تأجيل التصويت على قرار الضربة العسكرية ضد النظام السوري، وأعطى الأمر للجيش كي يبقى مستعدا لإبقاء الضغط على الأسد.

وقال أوباما، في خطاب ألقاه من البيت الأبيض أمس الأربعاء، إنه كان يعارض التدخل العسكري لكن الوضع تغير بعد استعمال السلاح الكيماوي، محملا نظام الأسد مسؤولية استعمال السلاح الكيماوي في الغوطة، مشيرا إلى أن العالم لا يمكن أن يغفر مثل هذه الجرائم.

 وأضاف أوباما: “من مصلحة أمننا القومي أن نرد على استعمال السلاح الكيماوي”، حيث إن القتال في سوريا قد يهدد حلفاء الولايات المتحدة”، مضيفا أنه من المبكر التوقع ما إذا كانت الخطة الروسية حول سوريا ستكلل بالنجاح.

وأكد الرئيس الأميركي أنه لن يضع أي قوات برية في سوريا ولن يدخل في حرب واسعة، مؤكدا أن الضربة المحدودة ستدفع الأسد وأي ديكتاتور آخر إلى التفكير قبل استعمال الكيماوي. وقال إنه بعد حربين في العراق وأفغانستان فإن فكرة العمل العسكري لن تلقى قبولاً لدى الأمريكيين.

  وعليه لا يزال السوريون يترقبون ما ستفضي إليه اجتماعات الكونغرس الذي أجل التصويت بشأن شن هجمة عسكرية على سوريا بعد استخدامها أسلحة كيماوية إلى الأسبوع المقبل.

أدان رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة، هيثم المالح، خطوة روسيا. واعتبرها، في اتصال مع “الشروق” من القاهرة، هجوما غير مبرر على المعارضة المسلحة ومحاولة لتوجيه أنظار الرأي العام عن جرائم نظام الأسد: “أتعجب فعلا من بوتين وكيف أنه لم يتأثر بالحصيلة الكارثية التي خلفها النظام في سوريا من تدمير وتقتيل. فالشعب السوري نصفه مشرد اليوم: مليونا لاجئ خارج سوريا وثمانية ملايين في الداخل، مليونا بيت مدمر و1460 مسجد مدمر و9 آلاف مركز حكومي مدمر و1900 مدرسة مدمرة ونصف المستشفيات مدمر و125 ألف مدني شهيد و68 ألفا من الجيش النظامي و250 ألف معاق ونصف مليون معتقل و7335 طفل مقتول و7 آلاف امرأة مقتولة و3 آلاف طفلة مغتصبة ما بين 10 إلى 13 سنة. كل هذه المعطيات وغيرها لم يرها بوتين ولكنه ركز بشكل غريب على تفجيري الغوطة“.

وعلق على الموقف الأمريكي قائلا، في نفس الاتصال: “الكيماوي يهدد أمن إسرائيل وإلا لما تحرك العالم، وأمريكا ليست خائفة على الشعب السوري بل على الكيان الصهيوني والضربة قادمة”. وانتقد من يعارض الضربة ويعتبرها تدخلا عسكريا في سوريا: “نحن ضد التدخل الأجنبي في سوريا أيضا ولكننا مع توجيه الضربة العسكرية إلى المطارات ومراكز الأمن لإضعاف نظام الأسد المسيطر في الجو إلى حد الآن، وعليه لا عراق ولا أفغانستان وإنما حجج واهية لإبقاء نظام دموي يقتل الأبرياء كل يوم وبمختلف الأسلحة. الوضع في سوريا اليوم هو حرب إقليمية تقودها إيران بنزعة طائفية وهي الآمر الناهي، والحاكم الفعلي في دمشق، وعليه لا يمكن لأي سوري نزيه أن يتوجه إلى جنيف ويحاور مجرما”.

مقالات ذات صلة