الجزائر
دعا المغرب والجزائر إلى تجاوز خلافاتهما.. الأخضر الإبراهيمي:

“أمريكا فجّرت الصراع السّني الشيعي وحذّرتُ السيستاني من تداعياته”

الشروق أونلاين
  • 6251
  • 21
الأرشيف
الدبلوماسي الجزائري والمبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي

دعا الدبلوماسي الجزائري والمبعوث الأممي، الأخضر الإبراهيمي، المغرب والجزائر إلى تجاوز الخلافات السياسية وتطوير العلاقات من أجل تحقيق حلم بناء اتحاد المغرب العربي.

وقال الإبراهيمي، الذي شغل منصب وزير خارجية الجزائر خلال تسعينات القرن الماضي، على هامش حضوره حفل توقيع مذكرات رفيقه في درب النضال عبد الرحمان اليوسفي، المعنونة بـ”أحاديث فيما جرى”، إن “الجزائريين والمغاربة إخوة وأشقاء مهما اختلفنا”، وشدد على أن “الاختلاف لا يمكن له أن ينفي روابط الأخوَّة مهما كان الأمر، وأن المستقبل سيكون أفضل من الحاضر”.

واعترف الدبلوماسي الجزائري بفشل جيله في تحقيق الوحدة العربية، وقال في تصريح لجريدة “هسبريس” الإلكترونية المغربية: “علينا أن نعترف بأن جيلي وجيل عبد الرحمان اليوسفي لم يستطع تحقيق هذه الأمنية المشتركة، ولكن هذا لا يعني انتهاء هذا الحلم الذي راودنا منذ الصغر”.

الإبراهيمي الذي سبق أن دعا المغرب والجزائر إلى فتح الحدود البرية المغلقة بينهما، اعتبر أن “العديد من الأحداث الكبيرة والصغيرة التي تقع اليوم تؤكد أن الشباب في شمال إفريقيا يؤمن بحلم الوحدة العربية”.

وفي حوار مع موقع “الجزائر دبلوماتيك”، الخميس، ذكر الإبراهيمي الذي اشتغل وزيرا للخارجية بين 1991 و1993، ثم مبعوثا أمميا إلى العراق وأفغانستان وسوريا وبخصوص الأزمة الخليجية التي بدأت يوم 5 جوان الفارط ولا تزال مستمرة إلى الآن بين قطر وأربع دول عربية: “الأزمة الخليجية معقدة وتتقاطع فيها المصالح الاقتصادية والسياسية، وللأسف هذه الأزمة عصفت بالهيكل الوحيد المنظم لدى العرب وهو مجلس التعاون الخليجي”.

وعن إيران والصراع السني الشيعي في المنطقة، أوضح المتحدث “للأسف ما نشاهده اليوم أمر خطير، مثلا ثورة إيران التي بدأت إسلامية، تحوّلت خلال الحرب العراقية الإيرانية إلى ثورة شيعية، الاحتلال الأمريكي للعراق هو الذي فجَّر هذا الصراع بين السنة والشيعة وسلم العراق للشيعة.. كما أن الحرب اللبنانية كانت حربا طائفية بين المسلمين والمسيحيين وتحولت الآن إلى صراع شيعي ـ سنّيٍ، وقد حذرتُ من تداعيات الوضع علي السيستاني حين كنت مبعوثا أمميا، وقلت له إذا لم تحلوا هذا الخلاف ستدخلون في حربٍ دينية”.

ورفض الإبراهيمي أن توصف مهمته كمبعوث أممي إلى سوريا بين سنتين 2012 و2014 بالفاشلة، ورد يقول على سؤال في هذا الخصوص “أبدا لم أفشل، ولكن الظروف لم تكن مهيأة لحل الأزمة، والنظام السوري له مسؤولية كبيرة في هذا، المعارضة لم تكن ترغب في الحوار مع النظام القائم، والنظام لم يكن يريد حوارًا هو الآخر. كما أن الاعتراف الدولي بالمعارضة المسلحة زاد من غياب أي توافق داخلي وخارجي للحل. أنا راضٍ عن المساعي التي بذلناها، وقد كان الأمل يحدونا للتقريب بين طرفي النزاع”، وتابع قائلا “دخول معارضات مسلحة عديدة وجماعات إرهابية على الخط، أدى إلى تعفُّن الأوضاع، مع أن روسيا تحاول حل الأزمة وقد جمعتْ في سوتشي 2200 شخص وأيضا منحت الأمم المتحدة رعايتها لمحطات تفاوضية مثل أستانا، لكن غياب التوافق صعّب المهمة”.

وبشأن “الهمينة” المصرية على منصب الأمين العام للجامعة العربية، والتي تولاها مرة واحدة فقط شخصية غير مصرية هي الشاذلي القليبي  بين عامي 1979 و1990 عندما نُقل مقر الجامعة إلى تونس بسبب توقيع مصر على اتفاقية كامب ديفيد، أورد الإبراهيمي “قلتها مرارا وتكرارا، من غير المعقول أن يكون الأمين العام لجامعة الدول العربية من مصر، وليس من مصلحة مصر أن يكون الأمين العام مصريا، الأمم المتحدة أمينها العام لم يكن يوما من الولايات المتحدة أو بريطانيا أو روسيا، فالأمين العام دائما يكون من الدول الصغيرة”.

ووصف الإبراهيمي، قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس الشرقية، بأنه عدوان على الشعب الفلسطيني، وتأكيد من أن حياد واشنطن ما هو سوى “خرافة”، وشدد أن “الحل للقضية الفلسطينية لن يكون إلا في العودة إلى النضال، لأن المفاوضات لم تأت بالنتائج، وفي عصرنا الحديث النضالُ السلمي هو الحل والفتاة عهد التميمي هي رمز النضال الفلسطيني”، على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة