أملك 5 آلاف قصيدة.. وشعر “الغزل” في الجزائر مفقود
عمرها 24 سنة، موهبة شعرية صاعدة، مختصة في شعر الغزل والمدح والشعر العامي، تسعى لأن تفرض نفسها في ساحة الشعر بالجزائر، كتبت العديد من القصائد في الشعر العام والفصيح وتستعد لإصدار ديوانين قريبا عن دار “المعرفة”.. إنّها الشاعرة الشابة ابتسام سعدو.
تقول ابتسام سعدو، في لقاء مع “الشروق”، إنّها تكتب في “الغزل”، هذا اللون الذي تحبه وهي سائرة على خطى المدرسة “النزارية”. وتضيف أنّ شعر الغزل في الجزائر مفقود للعديد من الاعتبارات، التي ربطت بعضها بطبيعة المجتمع الجزائري الح”افظ، الذي لا يتقبل مثل هذه الألوان الشعرية، لكنّها تشير إلى أنّها تسعى لأن تخلق له مساحة في بلادنا من منطلق حبها له وأنه لا توجد حياة بلا مشاعر.
في السياق، أوضحت المتحدثة أنّها كتبت منذ بدء ممارستها الشعر في سن مبكرة قرابة 5 آلاف قصيدة، موزعة بين الشعر الحر والفصيح والعامي. كما تأتي مواضيعها في الغزل والمدح وأخرى عن المجتمع وتجارب شخصية.
وكشفت ابتسام سعدو أنّها تستعد لإصدار ديوانين انتهت من كتابتهما مؤخرا، واتفقت مع “دار المعرفة” على نشرهما. يحمل الأول عنوان “تراتيل الصمت”، وهو ديوان في الشعر العامي، يضم مجموعة من القصائد، منها “حسبتك ترّاس”، و”حب منسي”، و”علا ش يا الدنيا”، و”هموم الدنيا ما تخلاص”.. إلخ. أمّا الديوان الثاني في الشعر الفصيح، وعنوانه “أسرار القلوب”، فيحتوي على قصائد كثيرة، أغلبها في الغزل، وهي مستمدة من تجارب شخصية وتجارب آخرين، منها “حكاية امرأة”، و”عاشقة تنتحر”، و”يغازلني”، و”كوني امرأة”، و”حواء” وغيرها.
ولفتت المتحدثة في السياق ذاته إلى أنّ لديها نصا مسرحيا سيعكف المخرج هام كحال على إخراجه، بالإضافة إلى مونولوغ آخر.
وتأمل المتحدثة في سياق ذي صلة أن تفرض نفسها في ساحة الشعر الجزائري، لكن كما قالت: “لابد من العمل على جميع النواحي لأنّ الأمر ليس سهلا، فالبروز والظفر بمكانة في هذا الميدان يحتاج إلى التضحية والعمل”.
وترى بالمقابل أنّ الشعر الجزائري على المستوى العربي لا يزال متأخرا ويشهد تراجعا كثيرا رغم وجود أسماء شعرية بارزة في صورة عبد الرزاق بوكبة وربيعة جلطي وآخرين، وفي ظل الحركية الثقافية شبه الراكدة بالجزائر. كما لم تخف من جهة أخرى أنّها شاركت في أمسيات ولقاءات شعرية مختلفة وسجلت حضورها في أربع حصص تلفزيونية على قنوات جزائرية.