أموات شاركوا في انتخاب الأميار والبصمة بأصابع الأرجل!
التمس أمس ممثل الحق العام لدى محكمة القل بولاية سكيكدة، 6 أشهر حبسا نافذا و20 ألف دج غرامة مالية لـ 10 متهمين منتخبين، تورطوا حسب ملف القضية، في تزوير الانتخابات المحلية لسنة 2012 تابعتهم، النيابة بتهمتي انتحال صفة ناخب، والانتخاب أكثر من مرة.
القضية استدعت فيها النيابة 38 شخصا ما بين شهود ومتهمين وموظفين ببلدية كركرة ومنتخبين سابقين، إلا أن أغلبهم لم يحضر بمن فيهم بعض المتهمين، القضية حركها “ب. إ”، 66 سنة، رئيس البلدية الأسبق في فترة 2002 2006 وتأسس كطرف مدني، كشفت عن فضيحة من العيار الثقيل إذ إن أمواتا كانوا ضمن الناخبين وبصموا ووقعوا في السجلات، وآخرون انتخبوا أكثر من مرة.
المتهمة الأولى “ت. س”، 27 سنة، انتخبت بمكتبين رقم 9 و35 حيث تبين أنها تمتلك بطاقتي انتخاب، والمتهم الثاني “ب. س”، 54 سنة، رئيس المكتب رقم 34 وجد في سجلاته أن “ز. م”، وهو متوفى منذ 1993 إلا أن الشاب “خرجت روحه من البرزخ، لتنتخب يومها وتعود”، حسب تعبير قاضي الجلسة.
والمتهم الثالث مساعده في المكتب “م. س”، 34 سنة، متهم بوضع اسم متوفى آخر في سجلات الانتخاب، ما جعل ممثل الحق العام يوجه إليهما الاتهام مباشرة بأنهما هما من قاما بالانتخاب مكان المتوفين بالإمضاء والبصمة والشيء ذاته حدث بالمكتب رقم 12 .
الشاهد الوحيد الذي حضر الجلسة وهو الرئيس السابق للبلدية “ب. م”، 55 سنة، أكد أنه وقتها كان بحكم منصبه مشرفا على الانتخابات ولم يشارك في الانتخابات، وليس من صلاحياته إرسال البطاقات إلى المسجلين لأنه دور الولاية، وإنما اقتصر دوره كعضو في اللجنة الإدارية على تنقية وتصفية القوائم من المسجلين الأموات والمحجور عليهم، ومن شطبوا لأنهم تنقلوا إلى بلدية أخرى، ليرد عليه القاضي لماذا إذن لم يتم شطب أسماء الأموات حتى لا ينتخبوا مرة أخرى؟ الملفت في القضية هو أن البصمات في السجلات حيّرت الخبراء الذين لم يستطيعوا تحديد البصمة الوراثية، التي لم تكن تخص المتهمين، وليس لها علاقة ببصمة إنسان، وحسب القاضي الذي أجل النطق بالحكم إلى الأسبوع القادم فإن المتورط استعمل إصبع رجله، للتوقيع على سجلات الانتخاب، لأن المتهمين تركوا للفاعل كل الحرية ليتلاعب بالسجلات.