أموال وهواتف من سوريا لتمويل “داعش” في الجزائر!
التمس النائب العام بمحكمة الجنايات في العاصمة بالدار البيضاء عقوبة السجن المؤبد في ملف جنائي، يخص ثلاثة أشخاص، رابعهم يتواجد في حالة فرار، ينحدرون من حي الهواء الجميل في باش جراح، الذين كشفت محاكمتهم الثلاثاء عن تورط ما يسمى تنظيم “داعش” بسوريا والعراق، في تمويل جماعات إرهابية بالجزائر، وتزويدهم بالأموال للتوسع بمنطقة شمال إفريقيا، عن طريق عناصر تجندت لذات الغرض، من بينهم المتهم الملقب بـ”شعيب” المتواجد في سوريا .
ملابسات القضية حسب ما ناقشته هيئة المحكمة، انطلقت بناء على تصريحات الإرهابي المكنى “حمزة” الذي تم توقيفه في اشتباك بين قوات الجيش الشعبي الوطني وجماعة إرهابية في منطقة “رواقش” بولاية المدية، وخلال التحقيق مع الإرهابي الموقوف، اعترف بوجود أشخاص آخرين.
ويتعلق الأمر بالمتهمين في قضية الحال، كوسطاء لجلب تمويل خارجي من أجل دعم وإسناد الجماعات الإرهابية، حيث كشف أنه تعرف على أحدهم عن طريق المكنى “شعيب” الموجود في معاقل جماعات “داعش” بسوريا في فيفري 2016 ، هذا الأخير كان يرسل مبالغ مالية معتبرة من سوريا لصالح جماعات إرهابية في الجزائر، والتي كان بقية المتهمين يتكفلون بنقلها إلى جبال المدية، البويرة والبرج.
وكشفت التحريات المنجزة في الملف أن الجماعات تسلمت عن طريق المتهمين مبالغ مالية تراوحت بين 80 و350 مليون سنتيم، إلى جانب أحذية وهواتف نقالة وأغراض أخرى، تسلمتها الجماعات الإرهابية المسماة “سرية الحكيم في البويرة” وحماة السلفية بنفس المنطقة، وجماعة أخرى في خميس الخشنة، كما ضبطت مصالح الأمن جزءا من هذه الأموال مخبأة داخل منزل أحد المتهمين، بينما وضع آخر محله لبيع الهواتف النقالة في “بومعطي” تحت تصرف الجماعات الإرهابية.