تشجيع العائلات الجزائرية على قضاء عطلتها داخل الوطن
يشهد مركز المؤتمرات “محمد بن أحمد” بوهران فعاليات الطبعة السادسة عشرة من الصالون الدولي للسياحة والسفر والنقل والتجهيزات والخدمات الفندقية والمطاعم “سياحة 2026″، في تظاهرة دولية تعكس الأهمية المتزايدة التي يكتسيها قطاع السياحة باعتباره مورداً اقتصادياً واعداً في الجزائر.
وقد جرت مراسيم افتتاح هذا الحدث تحت إشراف ممثلة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية خضراء فنينش، بحضور والي ولاية وهران إبراهيم أوشان، وبمشاركة أكثر من 230 عارضاً من الجزائر وعدة دول أجنبية، ما يعكس البعد الدولي للتظاهرة ويفتح آفاقاً واسعة لتبادل الخبرات وتطوير الشراكات في المجال السياحي.
ويُعد هذا الصالون فضاءً مهنياً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز مكانة السياحة الجزائرية كقطاع منتج قادر على المساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني، من خلال الترويج للمؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها البلاد، واستقطاب الاستثمارات وتطوير الخدمات السياحية والفندقية.
وفي هذا السياق، أكدت ممثلة وزارة السياحة أن القطاع يعمل على جعل السياحة الداخلية رافداً أساسياً للنشاط الاقتصادي، من خلال تشجيع العائلات الجزائرية على قضاء عطلتها داخل الوطن، وتطوير عروض تنافسية تعزز جاذبية الوجهات المحلية وتدعم الديناميكية الاقتصادية للمناطق.
كما أبرزت أهمية ترسيخ السياحة المستدامة وتطوير أنماط الإيواء البديل، خاصة في الجنوب الجزائري، بما يساهم في خلق الثروة المحلية والحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي، وتحويل المناطق السياحية إلى فضاءات استثمارية حقيقية.
من جهته، أوضح محافظ الصالون أن هذه التظاهرة تمثل منصة لتقاطع الخبرات بين مختلف الفاعلين، وإبراز قدرات الجزائر في مجالات السياحة والصناعات التقليدية والخدمات الفندقية، بما يعزز تنافسية القطاع ويقوي مساهمته في الاقتصاد الوطني.
ويضم الصالون جناحين رئيسيين؛ الأول مخصص للسياحة والأسفار والنقل والفندقة، والثاني للتجهيزات والخدمات الفندقية والإعاشة، مع عرض واسع للمنتجات الوطنية المرتبطة بالقطاع، في إطار دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمار.
ويتواصل هذا الموعد الاقتصادي إلى غاية 23 أفريل الجاري، ويتضمن برنامجاً ثرياً من الندوات وورشات العمل حول الرقمنة في السياحة، والتسويق السياحي الحديث، وتطوير استراتيجيات الترويج للوجهة الجزائرية، بما يعزز مكانة السياحة كقطاع واعد يسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني.