أمير قروي: أعشق مهنة الطب ولا مشكل لي مع اللغة العربية
تطرّق متوسط ميدان مولودية الجزائر أمير قروي إلى عديد النقاط، لها صلة بِمشواره الكروي وحياته الإجتماعية وأمور أخرى.
وقال أمير قروي (29 سنة) إنه كان تلميذا نجيبا في الدراسة، ويحلم بِأن يصبح طبيبا بعد التخرّج الجامعي، قبل أن تتغيّر طموحاته وينخرط في الإحتراف الكروي. مُشيرا إلى أنه سيعود إلى مقاعد الدراسة ويُسجّل في تخصّص الطب أو شبه الطبي، بعد أن يعتزل الكرة.
وبِشأن البيئة التي تربّى فيها، قال قروي إن والده هاجر من ولاية سطيف نحو فرنسا منذ 40 سنة خلت طلبا للرّزق، فوجد صعوبات جمّة في الحصول على وظيفة، قبل أن يشتغل بِأحد مصانع إنتاج الحديد في هذا البلد الأوروبي.
وأبدى أمير قروي في مقابلة صحفية مع الموقع الفرنسي “سو فوت”، الإثنين، فخره بِأنه يُجيد اللغة العربية وليس له مشكل مع “الضاد”، عكس بعض كرويي “الخضر” المغتربين. عِلما أن لاعب “العميد” أبصر النور عام 1987 بِمدينة أمنيفيل بِالشمال الشرقي لِفرنسا.
وإذا صحّ كلام أمير قروي، فإن هذا “الفتى” يكون قد صنع الإستثناء، أوّلا لأنه لا يُتفّه اللغة العربية رغم ولادته وترعرعه بِفرنسا، وثانيا ميله إلى الطب وهو تخصّص أكاديمي علمي، وعادة طلبة الفروع العلمية والتقنية يُفضّلون اللغات الأجنبية لأنهم اكتشفوا الذرّة!
وبِخصوص بدايته الكروية، قال قروي إنه اصطدم بِعائق النحافة الجسدية وقصر القامة، عند ذهابه للتسجيل بِإحدى مراكز التكوين الكروي بِفرنسا. حيث كانوا يُدرجون عدّة شروط بينها أن لا تقلّ قامة المترشّح عن 1.70م بِعمر 18 سنة، رغم اعترافه بِأنه كان يحوز موهبة الإستعراض الفني.
وعن مشاركته الدولية في صفوف “الخضر”، قدّم قروي تشكّراته للناخب الوطني الأسبق وحيد خليلوزيتش الذي استدعاه لِأوّل مرّة عام 2013، وامتدح كفاءة التقني البوسني. غير أن قروي تأسّف بِسبب عدم توجيه الدعوة له من أجل خوض مونديال البرازيل 2014، كونه لعب مقابلات كثيرة مع وفاق سطيف – آنذاك – بِخلاف بعض زملائه الدوليين الذين كانوا احتياطيين في نوادٍ أوروبية.
ومازال قروي يُبدي استعداده لِتمثيل ألوان “محاربي الصحراء”، لاسيما مع مجيئ رئيس جديد للفاف (خير الدين زطشي) وناخب وطني من إسبانيا (لوكاس ألكاراز). لكنه أبدى نوعا من “التشاؤم” في تلقيه الدعوة مجدّدا، ومنحه فرصة اللعب أساسيا.
ويلعب أمير قروي لِفريق مولودية الجزائر منذ جويلية 2014، ضمن عقد تنقضي مدّته صيف 2018. وقد ساهم مؤخّرا في بلوغ “العميد” ربع نهائي كأس الكونفيدرالية. بعد أن زيّن رفوق خزانته بِلقبَي البطولة الوطنية عامَي 2012 و2013 مع وفاق سطيف، وكأس الجمهورية عامَي 2012 مع نفس الفريق و2016 مع مولودية الجزائر، الفريق الذي نال معه أيضا الكأس الممتازة عام 2014.