التحقيق الأولي كشف سحب 6 ملايير من وكالة "رويسو"
أمين صندوق بالبنك الخارجي ظل يختلس مبالغ بالعملة الصعبة طيلة 11 سنة
علمت الشروق من مصادر عليمة أن مصالح الأمن لولاية الجزائر فتحت تحقيقا حول اختلاسات واقتطاعات من حسابات بنكية لمئات الزبائن بالعملة الصعبة منذ أكثر من 10 سنوات، اتهم بها أمين صندوق بوكالة بنك الجزائر الخارجي بحسين داي، وبلغت في حصيلة أولية قرابة نصف مليون أورو.
- وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “الشروق” فإن القضية انطلق التحقيق الداخلي فيها، بعد أن تقدم ضابط شرطة متقاعد لديه حساب بالعملة الصعبة بذات الوكالة، لسحب مبلغ 7 آلاف أورو من حسابه، فأخبره أمين الصندوق بأن النظام به خلل وطلب منه العودة في اليوم الموالي وهذا نظرا لعمله بأنه أخذ واقتطع مبلغا من رصيد هذا الزبون، وكذلك معرفته الدقيقة لمعطيات الزبائن، حيث طلب الزبون من عاملة أخرى إيفاده بكشف عام حول حسابه فتبين بأن الحساب به 2000 أورو فقط، وعندها قام أمين الصندوق بإعادة إدخال 10 آلاف أورو في حساب الشرطي المتقاعد في محاولة لتدارك الاختلاس، وكتب بخط يده بأن الزبون لديه 12 ألف أورو، لكن النظام الآلي يدخل الأموال إلى حساب الزيون بعد 24 ساعة بعد العملية، إضافة إلى كون الزبون لديه في حسابه 7 آلاف أورو فقط وليس 12 ألفا، وهو ما جعل الزبون يشك ويطلب مقابلة مدير الوكالة.
- ليتقرر فتح تحقيق داخلي على مستوى ذات الوكالة والذي تبين من خلاله بأن أمين الصندوق المتهم قام بعشرات عمليات الاقتطاع من أرصدة الزبائن وخاصة المغتربين، حيث كشف التحقيق بأن المتهم دأب على الاختلاس منذ 2000، أي منذ أن كان التعامل يتم بالفرنك الفرنسي، قبل أن تدخل العملة الأوربية الموحدة، حيث اتضح من التحقيق بأن المبالغ الإجمالية المختلسة والمقتطعة من أرصدة زبائن الوكالة بلغت 311 ألف أورو على مدار أكثر من 10 سنوات، أو ما يعادل تقريبا 4.5 مليار سنتيم بالعملة الوطنية.
- ويتواجد المتهم الرئيسي أمين الصندوق حسب مصادرنا في حالة فرار ولايزال البحث جار عنه، موازاة مع التحقيق الداخلي لاكتشاف اختلاسات محتملة، خاصة في فترة العطل وعودة الكثير من أفراد الجالية الذين لهم حسابات بنكية بذات الوكالة، في حين اتخذت تدابير تحفظية في حق المدير السابق للوكالة ورئيس مصلحة التجارة الخارجية بذات الوكالة في انتظار استكمال التحقيق من طرف مصالح الأمن.