أمين عام جديد على رأس الآفلان هذا الثلاثاء
تسلم، الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، السبت، بصفة رسمية، الترخيص لعقد دورة استثنائية للجنة المركزية، الثلاثاء بقصر المؤتمرات بسطاوالي، غرب العاصمة، من طرف وزارة الداخلية والجماعات المحلية.
الترخيص جاء بعد ثلاثة أيام فقط من إيداع الطلب، وكان موقعا من طرف ولد عباس ذاته، بصفته أمينا عاما (سابقا)، وهي الدورة التي انتظرها الكثير من أعضاء هذه الهيئة، التي لم تجتمع منذ ما يناهز الثلاث سنوات، رغم أن القانون الأساسي للحزب، المعدل في المؤتمر الأخير، يؤكد على انعقادها مرة واحدة على الأقل كل سنة.
تسلم الترخيص لانعقاد دورة اللجنة المركزية، يعني النهاية الرسمية لمعاذ بوشارب كمنسق لهيئة تسيير الحزب العتيد، وذلك بعد نحو ستة أشهر من توليه هذه المسؤولية، في واحد من أغرب القرارات المحسوبة على رئيس الحزب، الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة.
ومعلوم أن بوشارب الذي يرأس المجلس الشعبي الوطني، لا يمكنه حضور الدورة لكونه ليس عضوا في اللجنة المركزية، وهو ما يعني استبعاده من أي مسؤولية في الحزب.
قرار الداخلية لم يعجب أطرافا أخرى في الحزب، ومنهم أولئك الذين استنجد بهم بوشارب للتحضير للمؤتمر، على غرار عبد الرحمن بلعياط، الذي تحدث عن تقديم طعن لدى الجهة المانحة للترخيص، على أمل التراجع عنه، وهو احتمال يبقى ضعيفا جدا، لأن المعطيات تغيرت كثيرا، بين تلك التي كانت تطبع المشهد عندما كلف بوشارب بقيادة هيئة تنسيق الحزب، وبين المرحلة الراهنة التي تشهد “ردة” على كل القرارات التي اتخذها الرئيس السابق، باعتباره غادر كرسي الرئاسة تحت الضغط الشعبي، لأول مرة في تاريخ البلاد منذ الاستقلال.
ومع انتشار خبر عقد دورة اللجنة المركزية، بدأت حرب التموقعات داخل الحزب العتيد، تحسبا لاختيار أمين عام جديد، خلفا لولد عباس، الذي لا يتعدى دوره رئاسة الدورة، قبل أن يفسح المجال أمام انتخاب خليفة له.
ويبدو أن أطرافا نافذة في دواليب السلطة، غير مستعدة لقبول أي مناورة من قبل ولد عباس، كأن يستلذ البقاء في منصب الأمين العام، أو يحاول عرقلة مساعي انتخاب خليفته، ولذلك تم تسريب خبر رفع الحصانة البرلمانية عنه رفقة السيناتور سعيد بركات، تمهيدا لمحاكمتهما، بتهمة اختلاس وتبديد أموال عمومية عندما كانا على رأس وزارة التضامن الوطني.
وفي هذا السياق، تتحدث مصادر من داخل الحزب عن استعداد عدد من أعضاء اللجنة المركزية، خوض السابق من أجل الأمانة العامة، ومن بين الأسماء المطروحة في السباق، السيناتور فؤاد سبوتة، وهو من جيل الشباب، الذي يطالب بدوره في تولي المسؤولية، علما أن كل الأمناء العامين الذين قادوا الحزب العتيد، هم شخصيات ولدت قبل الثورة. كما يوجد من بين الأسماء عضو المكتب السياسي السابق، مصطفى معزوزي، والنائب محمد جميعي، وعضو المكتب السياسي في عهد الأمين العام السابق، عمار سعداني.
غير أن أوساطا واسعة داخل الحزب تدفع أحمد بومهدي، وهو عضو المكتب السياسي، لتولي الأمانة العامة من أجل التحضير للمؤتمر المقبل، غير أن الرجل لم يبد نيته في الترشح إلى حد الآن.