أم تهدي ابنها “بورتابل” في عيد ميلاده ولصوص يقتلونه من أجله
أوقفت مصالح الأمن بقسنطينة، نهار أمس، مشتبها فيه بقتل الشاب نزار الذي وافته المنية في ثاني أيام العيد بعد نزيف خارجي حاد، تعرض له بسبب طعنة غادرة إثر هجوم من بعض اللصوص الذين أرادوا تجريده من هاتف نقال جديد، تلقاه هدية من والدته في عيد ميلاده التاسع عشرة بتاريخ 18 سبتمبر الماضي.
وبالرغم من أن صدمة رحيل نزار أصابت كل عائلة عربي، وخاصة أشقاءه السبعة، القاطنة بحي دقسي عبد السلام بقسنطينة، إلا أن والدته مازالت إلى حد الآن في غيبوبة تبكي ابنها الأكبر، الذي كانت تفضل أن تسميه الملاك بسبب طيبته وروحه السمحة.
الأم التي كافأت ابنها البار في عيد ميلاده التاسع عشر بهاتف نقال من نوع رفيع، حتى تمكنه من ممارسة هواياته في الإبحار عبر الأنترنت وأيضا في الاستماع إلى أغانيه المفضلة، وجدت نفسها تبكيه بسبب هاته الهدية الفخ التي أسالت لعاب لصوص، فطلبوا منه الهاتف فصمم على أن لا يعطيهم إياه ليتلقى طعنة في وريد ساقه اليسرى، أودت بحياته بالرغم من استعمال أكثر من ثلاثين كيس دم لإنقاذ حياة نزار، الذي تحولت جنازته إلى موعد حداد بكاه فيها كبار العائلة والحي وصغارها وحتى مرضاها.
وحسب مصادر، فإن الجاني من أصحاب السوابق العدلية وتحصل على الإفراج في عيد الفطر المبارك السابق، ليعود إلى الإجرام في أيام عيد الأضحى المبارك.
وقال أصدقاء نزار في عمله كمتربص في التلحيم في إحدى الشركات الخاصة بأنه عندما حصل على هدية والدته التي ذرف لأجلها دموع الفرح، قال لهم بأنه سيخبئ لوالدته هدية خاصة جدا بإرسالها في السنوات القادمة إلى البقاع المقدسة لأداء مناسك الحج أو العمرة نظير ما بذلته من أجله طوال حياته، ولكن الهدية بقيت من غير ردّ وتوقف حلم نزار بسبب طعنة غادرة أخذت الهدية الأولى ونسفت نهائيا الهدية الثانية.