تناشد وزارتي الصحة والتضامن مساعدتها
أم لأربعة أطفال أقعدها الزلزال وتعفّن جسمها والسلطات تناستها
السيدة ميلي ليلى
«طرقت كل الأبواب… جربت جميع الأدوية… زرت أكثر من مستشفى دون جدوى. حالتي الصحية تزداد تدهورا كل عام، أصبت بأمراض لم أعان منها يوما… زلزال 2003 غيّر مجرى حياتي»…
-
عبارات مؤلمة تفوّهت بها السيدة ميلي ليلى، ذات 29 ربيعا، وعلى محيّاها علامات الحزن والتأثر من الوضعية السيئة التي آلت إليها بعد مرور 5 سنوات من زلزال بومرداس الذي كان منعرجا هاما في حياتها بعدما تحولت إلى شابة معوقة وهي أم لـ4 أولاد لا يتعدى سن أكبرهم 14 عاما… تروي لنا معاناتها وكلها إيمان بقدرة الخالق على تغيير وضعها… »بينما كنت منهمكة في تحضير الكسكسي استعدادا لاستقبال فصل الصيف الذي كان على الأبواب سمعت صوتا قويا ظننت للوهلة الأولى أنه صوت شاحنة أو أي مركبة ضخمة… اخترقت مسامعي أصوات الصراخ من كل جهة، التفتّ أمامي لم أجد أثرا لأولادي…
-
بينما كنت استعدّ للهروب فاجأني انهيار أحد جدران البيت على ظهري لم أشعر حينها بأي شيء… فقدت الوعي ولم أفق إلاّ وأنا في غرفة مليئة بأشخاص من مختلف الأعمار ومن الجنسين… دم وصراخ وبكاء وحالات إغماء وغيرها… كانت بداية المعاناة بعد مرور ليلة بأكملها… بدأت أشعر بالألم حاولت النهوض عدة مرات فلم أتمكن، حاول الطبيب إقناعي بالبقاء في مكاني إلى غاية إجراء العملية الجراحية التي تبقى نتائجها مجهولة إن كنت سأتمكن من السير مرة أخرى، أو أني سأبقى مقعدة وهذا ما حدث فعلا بعد إجراء عملية دقيقة على مستوى عمودي الفقري«.
-
-
وإلى غاية اليوم لاتزال ليلى تعاني الأمرّين، حيث أخذت حالتها تزداد تدهورا يوما بعد آخر بعد أن تعفن جسمها بسبب مرض التقرح الجلدي، في ظل غياب أدنى تكفل من طرف الدولة رغم أنها ضحية كارثة طبيعية ما عدا المساعدة التي تلقتها من قبل جمعية »البركة« للمعوقين بعد أن اطلع المسؤولون بها على ظروفها الاجتماعية القاهرة التي منعتها من معالجة الأمراض المزمنة التي أصيبت بها بسبب غياب التكفل الطبي.
-
-
وبعد أن طرقت جميع الأبواب، دون مجيب، ارتأت مناشدة وزارتي الصحة والتضامن وأصحاب القلوب الطيبة لمدها يد العون للتمكن من العلاج في الخارج خاصة بعدما أكد لها بعض الأطباء أن هناك أمل للوقوف على رجليها مرة أخرى.