أنا محامي.. إشتهرت في الأغنية القبائلية
هو خريج كلية الحقوق ،يشمل معادلة غريبة تجمع بين الفن و العلم ،الحلم و الانضباط بين الاصالة و العصرنة بين الحزم و الجرأة ،استطاع صقل موهبته شانه شان الكبار ،كتب لهم العيش وسط الشهرة ،زاحم من خلالها أقرانه في وسط الفن ،يسير بخطوات ثابتة على درب النجومية ،رسم لنفسه منهجا في سماء الفن فاختارته الاقدار فدخل من الباب الواسع و اجتاح بيوتنا و أعراس عائلاتنا الجزائرية دون استئذان لتعم الفرحة و البهجة في القلوب المهمومة و مواساة جروحها ..هو الفنان ماسي مطرب الاغنية القبائلية ،الملقب بنجم كل الأوقات وللدردشة معه و التعرف عليه أكثر قررنا استضافته في مجلة الشروق العربي فكان لنا حوار معه .
هل لك ان تحدثنا عن آخر اعمالك ؟
آخر أعمالي كانت في 2012 ألبوم من تلحيني و كلمات الأستاذ بن علي و التوزيع “زينو كندور” ،و تعتبر ثالث تجربة تلحين قمت بها بينما أغنية “ايذم” التي أعددت لها كليب مع المخرج “فريد بن موسى” في 2009 تعتبر أول ألحاني و كانت ناجحة ولاقت استحسان الجمهور
هل كانت الأغنية القبائلية خيار ماسي الأول؟
الموسيقى لا تملك حدود و انا أحب الطابع الشعبي و العاصمي لكن ونظرا لإتقاني نطق للقبائلية لم أفوت الفرصة التي منحني إياها “فريد كزيم” رحمه الله الذي أدخلني إلى مجال الأغنية القبائلية. إذا لم تكن من اختياري مائة بالمئة ففي ذلك الوقت كان المهم تقديمي للجمهور .
هل ستكون الأغنية القبائلية الوحيدة التي تخاطب بها جمهورك ؟

جمهوري أخاطبه بكل اللغات فأنا لغتي الموسيقى، والنغمات التي تكون بألبوماتي ليس شرط أن تكون بالقبائلية.
ما سر نجاحك في كسب محبة الجمهور؟
السر يكمن في تأثير الموسيقى ترسيخ إسمي الفني و مكانتي، إضافة الى أخلاق الفنان و تربيته و كذلك حسن تعامله مع جمهوره.
ما رأيك بالفنان الملم بكل الطبوع و هل فكرت في ذلك ؟
هذا شيء جميل لأنه كما قلت سابقا الموسيقى ليس لها حدود، فمثلا كنت قد شاركت في مسابقة “جائزة الموسيقى الجزائرية”وكنت من بين لجنة التحكيم و منحت صوتي ل”داليا شيح” فهي صوت جزائري صاعد تغني موسيقى “البوب” الأمريكية و أنا أشجعها، وفي بعض أغاني قمت بالإلمام بين عدة طبوع موسيقية منها “القبائلي ،لعلاوي ،الترقي” كما أنني أطمح إلى المزج بين مختلف اللهجات الأمازيغية منها”القبائلية ،الشلحية، الشنوية”
ما هي الأغنية التي جسدت شخصية و أحاسيس ماسي الإنسان ؟
أرى نفسي في أغنية “ايذم” و معناها “معاك” في البوم 2009.
من الفنان الذي تراه منافسا لك حاليا ؟
لا أحد بالتحديد، و إن وجدت المنافسة تجدنا نتعامل معها بإيجابية، فهدفنا نحن الفنانين هو ايصال ثقافتنا الجزائرية و تراثنا الأصيل الى أبعد نقطة في العالم، كما فعل الفنان “ايدير” أو حتى “تاكفاريناس” اللذان شرفا الأمازيغية و وصلا بها الى العالمية.
كيف ترى حال الأغنية القبائلية اليوم؟
الحمد لله الأغنية القبائلية اليوم ناجحة، فقد أصبحت مطلوبة جدا في الأعراس و الكل معجب يغني ب نغماتها.
هل الأداء المتميز للفنان كفيل وحده بنجاح الأغنية أم هذا لا يكفي ؟
نجاح الأغنية يقوم على الأداء، الكلمة و التلحين فهناك تكامل بينهم.
شاع أن مؤدي الأغنية هو نفسه كاتبها و ملحنها ،فما رأيك في ذلك؟
أولا أنا لم أكتب كلماتي، و فيما يخص ألحاني أعود للملحن الذي بدأت معه و هو “توفيق عمور” لإبداء رأيه فيها و شخصيا أفضل عمل المجموعة لأن فيه تبادل الأراء.
معظم الفنانين خرجوا من الملاهي الليلية ويؤدون أغاني هابطة، فما تأثير ذلك على مستوى الأغنية ؟
أنا لم أدخل الملاهي و لم أتخرج منها،و لا أستطيع الحكم على هذه الفئة من الفنانين، فلكل واحد منهم ظروفه الخاصة، لكن شخصيا لا أعترف بهم كفنانين، و من جهة أخرى على الجهات المختصة أن تبحث في سبب لجوء هؤلاء الفنانين الى الملاهي، و نتفاءل خيرا مع صدور القانون الخاص بالفنان، و الذي سيعطي لهذا الأخير منحة تقاعد و الحق في التأمين و سيعيد له قيمته إن شاء الله.
هل للفنانة نعيمة عبابسة الفضل عليك؟
هي صديقة و أخت و لها مني كل الإحترام ،كانت تناديني بنجم كل الأوقات و هي من قدمتني للملحن المعروف “توفيق عمور”.
ماذا يقول ماسي للمواهب الشابة ؟
أتمنى النجاح و الإستمرار للمواهب الشابة و أنا مستعد لمساعدة كل من يطلب مني يد العون وأنصحهم بالابتعاد عن الغرور فهو مقبرة العظماء.
يقال أن للشهرة ثمن، فما هو الثمن الذي دفعه ماسي لقاء نجوميته ؟
الشهرة سلاح ذو حدين، فأحيانا تعطيك الخير و محبة الجمهور، و أحيانا تضرك بالإنتقادات المؤذية، و المؤسف أنه عندما تتوقف فلن يتكلم عنك أحد و تنسى تماما.
لاحظنا مؤخرا ظاهرة إعادة و سرقة الأغاني، ماذا تقول في ذلك و هل تعرضت لها ؟
لم أتعرض لذلك و هناك لجنة متكفلة بحماية حقوق الفنان.
الأغنية الثنائية ماذا تضيف للفنان ؟
تساهم في تحسين صوته، وقليلا ما نشاهد الثنائيات في الأغنية القبائلية لأن كل واحد يفكر
في نفسه، و أنا كنت قد أديت أغنية ثنائية مع الفنانة “وردية عيساوي” بعنوان
“fou de toi ”
هل ساهمت الإذاعة و التلفزيون في إبراز موهبة ماسي ؟
الفضل أولا للجمهور و ثانيا للتلفزة الجزائرية مع السيدة ليلى ببرامجها مثل “مسك الليل” اضافة إلى الاذاعة.
هل تفضل الغناء أمام الجمهور أم تسجيلات الأستوديو ؟
أفضل الحفلات و المباشر عن الأستوديو لأني أتفاعل مباشرة مع جمهوري .
لو لم تكن فنان ماذا كنت تفضل أن تكون ؟

أنا متخرج من كلية الحقوق ،فلو لم أكن فنانا لكنت محاميا .
من هو مثلك الأعلى فنيا ؟
هناك الكثير و لا استطيع التفريق بينهم، و انا ذواق لكل الطبوع و حتى الأجنبية منها .
هل من أعمال فنية في الأفق ؟
أحضر لألبوم 2014 و كليب له و لا أملك تفاصيل اخرى.
بماذا تريد أن نختم حوارنا؟
أولا أحيي القائمين على وزارة الثقافة و خاصة السيدة “خليدة تومي” على مبادرة القانون الخاص بالفنان المزمع امضائه، فهو يجعلنا نجتهد أكثر و نعمل على تقديم الجديد و ذلك لإثراء رصيدنا الفني، كما أنه يحسن الكثير من الأمور، و أغتنم الفرصة لأوجه تحياتي الى الجمهور و مزيدا من النجاحات لمجلة الشروق العربي .