“أنا محام منذ 45 سنة ولم أقصد الإساءة للقضاة”
قال فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها، إنه مستعد للدخول في حوار مع القضاة وبكل احترام، على اعتبار أنهم يعدّون من المدافعين الأوائل عن حقوق الإنسان. مؤكدا بأنه قد أثار بتصريحه “فكرة” ولم يقصد بها الإساءة لا للقضاة ولا لشخص جمال العيدوني رئيس نقابة القضاة.
وأضاف، المسؤول الأول عن اللجنة، في تصريح أدلى به لـ”الشروق”، في رده عما بدر عن رئيس نقابة القضاة جمال العيدوني الذي توجه -لدى تدخله في اجتماع جهوي نظم بمجلس قضاء الجزائر أول أمس السبت-، بسؤال له وقال بصريح العبارة”من أنت يا قسنطيني حتى تتحدث عن أجور القضاة”، أضاف قائلا “أنا مواطن جزائري ومحامي منذ 45 سنة، ونقيب سابق بالبليدة”، مؤكدا بأنه “ليس عيبا إذا تحدثنا عن أجور القضاة، لأننا أثرنا فكرة وفقط وليس من باب محاسبتهم، وإنما قلنا وبكل صراحة بأنه مادام القضاة قد استفادوا من زيادات في الأجور، فيجب ألا يتخوّفوا من أي طرف ولا يخافوا على مكانتهم ومنصبهم ولا شيء يمكن أن يغويهم، وإنما من المفروض عليهم أن يتحلوا أكثر بالاستقلالية لدى أدائهم لواجبهم المهني في الميدان”.
وبخصوص تصريح العيدوني الذي قال بأن القضاة مستعدون لمناظرة المحامين بأصغر القضاة سنا، أكد رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها، أن المحامين أيضا مستعدون للدخول في حوار مع القضاة بكل احترام، قائلا”لسنا ضد الحوار وإذا أرادوا أن يدخلوا معنا في مناظرة مباشرة على التلفزيون فليس لدينا أي مشكل ضدهم، ونحن نحترمهم كثيرا على اعتبار أنهم يعدون من المدافعين الأوائل عن حقوق الإنسان، وقد قلنا ذلك في العديد من المرات.” مشددا “أننا من خلال تصريحنا لم نقصد شخص جمال العيدوني، وإنما أثرنا فكرة وليس هناك شخص من حقه أن يمنعنا من الإدلاء بأفكارنا، فكل مواطن من حقه أن يتحدث عن العدالة ولسنا بجاحة إلى رخصة استثنائية للحديث عن العدالة” يضيف محدثنا.