أنا وزير… لست هنا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر!
فصل وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، في الانتقادات الموجهة إلى قطاعه من طرف بعض الجهات، التي تتهمه في كل مرة بالسكوت عن الإدلاء بدلوه كوزير للشؤون الدينية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتهم المساس بالشريعية الإسلامية، في رد له بخصوص انضمام الجزائر إلى اتفاقية “سيدوا”، مؤكدا: “وزراتي ليست هيئة رقابة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر إنما هي مؤسسة تابعة لجهاز حكومي”.
وقال عيسى، بخصوص انضمام الجزائر إلى اتفاقية “سيداو”، التي أثارت جدلا واسعا، إن مصالحه تعمل وفق برنامج حكومي وضعه الرئيس بوتفليقة الذي عمل على تعزيز مكانة وحرية المرأة في المجتمع، وانضمام الجزائر- حسبه- إلى هذه الاتفاقية قبل 19 سنة لم يمنعها من رفع تحفظات في بعض المواد التي تتناقض مع الشريعة الإسلامية، معقبا على هامش الرد على الأسئلة الشفوية بمجلس الأمة أمس، بخصوص سكوت مصالحه عن هذه القضية بالقول: “إن وزارة الشؤون الدينية ليست هيئة رقابة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وإنما هي مؤسسة تابعة لجهاز حكومي”، مؤكدا في نفس الوقت أن الجزائر تتمسك بتحفظاتها تجاه بنود اتفاقية “سيداو”، التي “تمس بتعاليم الشريعة الإسلامية”، مضيفا أن الدولة واعية بحساسية الموضوع، وهو الأمر الذي جعلها تقدم تحفظات في ثلاثين بندا من نص الاتفاقية، قائلا: “طيلة ما يقارب عشرين سنة من المصادقة على هذه الوثيقة، لم نر شيئا من مظاهر “الميوعة” من قبيل الزواج دون موافقة الولي أو غيرها”.
كما استغل الوزير الفرصة ليؤكد أن “الجدل الذي صاحب التوقيع على هذه الاتفاقية سببه تأويلات بعض الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام”، فالأمر- يضيف الوزير- لم يتعد سوى كونه “سجالا إعلاميا وحزبيا لا معنى له باعتبار أنه كان مبنيا على أسس واهية غير واقعية”.
كما عاد عيسى ليطمئن على أن الحكومة “ستواصل مجهوداتها المبذولة في سبيل ترقية وإدماج المرأة بما يضمن تحررها وتعزيز حقوقها”، حيث إنها “تعكف، دون هوادة، على مكافحة كل أشكال العنف الممارس ضدها عن طريق تعزيز أجهزة الحماية القانونية وآليات الرقابة”.
مستندا في ذلك إلى التعديل الدستوري الأخير، الذي قال إنه شكل “نقلة نوعية أخرى في هذا مجال، لا سيما فيما يخص تقلدها مناصب المسؤولية وتوسيع التمثيل النسوي في المجالس المنتخبة وغيرها”.